• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المنـافقـون ... طابـور خـامـس .
                          • الكاتب : فاضل حاتم الموسوي .

المنـافقـون ... طابـور خـامـس

 يعد النفاق من الظواهر الخفية في شخصية الإنسان , ولا تظهر آثارها بشكل واضح وملموس  , فيحتاج الإنسان الى رؤية إيمانية وبصيرة لاكتشافها فلذلك حذر القران الكريم من الاتصال بهذه الفئة – المنافقون – لان شأنهم إعاقة طريق المؤمنين من خلال تشكيل جبهة داخلية شأنها إثارة الإشاعات وخداع المؤمنين وقلب الإحداث والحقائق وتصويرها بغير صورتها الحقيقية وتراهم يتواجدون في كل مكان مستغلين مشاعر الناس وعواطفهم لمحاربة الإسلام ومبادئه , قال تعالى : لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهون . ( التوبة : 48 ) .

فالمؤمنون على قلتهم خير من أن يكثرهم المنافقون الذين يعيشون الحالة الوسطية بين الإيمان بالله والكفر , قال تعالى : وإذا لقوا الذين امنوا قالوا أمنا وإذا خلوا الى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون . ( البقرة : 114 ) , وقال تعالى : ومن الناس من يقول أمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين . ( البقرة : 8 ) , فإظهار الإسلام كغطاء وستار لواقع الكفر يشبه ذلك النفق المستتر تحت الأرض الذي يُتخذ معبراً للوصول من هذه الجهة الى تلك , وحين الاستقصاء نجد أغلب المنافقين من ذوي الثروة والطامحين للزعامة وأخذ المناصب في الدولة ويمتلكون مساحة من التأثير في المجتمع وخصوصاً البسطاء حيث يحسنون الظن بهم ويدافعون عنهم ويعطونهم أكثر من فرصة للهداية والإصلاح , قال تعالى : فما لكم في المنافقين فئتين والله اركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ( النساء : 88 ) .

فبانحراف مسيرة المنافقين تنحرف جميع أبعاد حياتهم ويصبح لهم وضعاً اجتماعياً خاصاً , حيث يعيشون حالة من التذبذب فهم يريدون أن يكسبوا خيرات المؤمنين وفي الوقت نفسه لا يحرموا أنفسهم من مكاسب الكفار وهذا يدل على الانهزام النفسي وسوء التربية وخداع الشيطان الذي يدفع بهم باتجاه خاطئ ويقنعهم بتبريرات واهية . فمن السذاجة أن يخادع الإنسان نفسه ويحاول دائما التبرير لها فيتحول شيئا فشيئا الى جحود وكفر حتى يصبح الأمل في الإصلاح ضعيفاً . والحقيقة أن هناك مراكز وقوى داخلية وخارجية لا يعجبها أن تسود حالة تصلب العود الإيماني عند المجتمع لذلك تستخدم كل وسائلها وأساليبها للإبقاء على حالة النزاع والتفرقة التي تعيق انطلاق المبادرات والمشاريع الواعية , فينبغي أن يتحمل ذوي المسؤولية والرأي والاختصاص دورهم وان يتحلوا بالجرأة والشجاعة في إنقاذ المجتمع من مشكلة النفاق والمنافقين ويبينوا خططهم الشيطانية التي تحاول تشويه صورة الإسلام الناصعة .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=158880
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2021 / 08 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 10 / 28