• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : فرسان غزوة الوطن ... إتعظوا .
                          • الكاتب : محمد علي مزهر شعبان .

فرسان غزوة الوطن ... إتعظوا

 تعالت الاصوات وكشفت الحسابات، وبانت عملية الاتفاقات، وشراء الذمم وسقوط كل شرعية في مجمل ما اضحت عليه الامور، في هزالة قل نظيرها في الامم، بيع وشراء بكل وقاحة وعلنية . توزيع وزارات برسم المزاد، ومغنم الحصص حسب قدرة الشراء، وليس من الغرابة ان تجد يوما صورة صدام على واجهات المكاتب، رغم أنوفنا، رغم جلجلة البراكين في خوالج انفسنا، ورغم إحساسنا ان ربان السفينة راع غنم، او صبية لم تبلغ مقام الادارة وفنها، الا مهنة اللصوصية . وها هي  قد امتلكت كل مقومات القدرة، وتنامت بين خافقيها انها الامر الناهي، وهو في زهو وتمختر من وضعها في جلبابه الى الابد، وهي أيلة حيث تريد وارادة صاحب القرار. لكنهم ليدركوا قراءة التاريخ جيدا . قامت أمبراطوريات وأكتسحت وامتدت وذهبت أخيلة أباطرتها، أنها الازل الذي لم يُزل، واذا بها تتهاوى، وتتساقط معاقلها كأحجار الدومينو . ان طبع الغاب الذي يغلب الالباب، والطغموية التي تتصاعد أنفاس رئاتها نحو الربوبية، هي مسار التهديم بالقدر الذي يتساوق مع الاستعلاء، لان بناء أي قوة يحتاج الى بناء الانسان على محبة الوطن وعدالة السلوك، والنزوع الى تأسيس دوافع التلاحم بين الحاكم والمحكوم، بين الراعي والرعية . وان يملك ضبط الميزان بين طموحه وارادة الشعب ورغبته . هو ذا السبيل لمن يهتبل فرصة الفوز بالسلطان، وان يمسك صولجانها .كم قوى تهاوى، وكم فرعون تفرعن، وكم دكتاتور صعد اصلاب المشانق، او اخرج من جحر الجرذان ؟ ما لهذه السطوات التي تودع حياتها بارذل النهايات ؟ هاهو ترامب المتغاوي المتعالي الذي أحدث شروخا وضجيجا في عالمنا، وهو المتخيل ان لا من قبل ولا من بعد مثيله، وكأنه مسك العالم من عنقه تحت سطوة امريكا . خرج ذليلا مهانا وحجز عليه كل مستقبل لرئيس حكم دولة عظمى . طغى قبله الكثير، فاعدم هتلر بيده، راسه المجنون بالعظمه بطلقة واحده، بعد مليارات القذائف التي مزقت اجساد 88 مليون من البشرية . ذاك، الشاه وسوموزا وكثير من ركب الموجة أين أضحوا ؟ انهم قباطنة تحت المخدر، تتلاعب به ريح الاهواء، واخيرا ضاعت الشعوب بين ذاهب وقادم .لم تبق لي ازاء تلك المقدمه، إلا خطاب لمن امتلك زمام الامور في بلدنا، ان يدركوا المبتغيات والاجندات المؤسسه لهذا البلد من قبل دول، ان دفعت بك الى الامام، فاعلم انها الى الهاوية، وهي القادرة على توزيع الادوار . اخاطب من يريد ان يؤسس الى تحالفات، ويصافح أيدي لا زالت ملطخة بالدماء،  ولمن أراد الفسحة في ان يأخذها مداهنة او اغتصابا . واخاطب من يمثل صلبنا الاكبر المهمش، أن الكثرة لا تعني القدرة، انما انفاس اباءك الشهداء في ان توحد الصفوف، وان تنسى ما تغول في الصدور من احداث الامس القريب . وندائي كمواطن الى كل من ارادها لعبة فوز بالركلات والالتفافات . نحن نعرف انكم واجهتنا الباقيه، فهل امتلكتم شيمة الكرام لترحموا هذا الشعب ؟ من المال شبعتم مما اغتنمتم، ومن الابهة ما لم يسعها تصور. كل ما حدث لم يبلور لنا شخوص ذات اهلية، في دولة عميقة بادواتكم . انصفوا تاريخكم من الندم حيث ستضيق المساحات .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=163947
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 01 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 06 / 26