• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مقامات البركة .
                          • الكاتب : نور السراج .

مقامات البركة

المعروف عن مدينة دمشق بأنها احتضنت مقام
السيدة زينب الحوراء عليها السلام بمنطقة كانت تسمى قرية راوية ومقام اختها السيدة
سكينة بنت الامام علي ع في منطقة داريا ومقام السيدة رقية بنت الامام الحسين ع في العمارة
لكن الأغلبية لا يعلمون أن سوريا هي من اكثر البلاد الاسلامية احتضانا للمشاهد المنسوبة
للإل الأطهار وذراريهم عليهم السلام
فعدد المشاهد والمقامات بسوريا بما يعادل
٤٩ مشهدا اغلبها بدمشق وفي مدينة حلب وايضا يوجد مشاهد في مدينة اللاذقية وفي حماة
وحمص فمنها من كانت مقامات حقيقة دفن بها من ذراري اهل بيت النبي (ص) ومنها من بنيت
تبركا بمرورهم او ظهور كرامات لهم في هذه الأمكنة وايضا هناك مقامات تبدلت اسماؤها
مع مرور الزمن ولم يعد احد يعرفها الا من خلال الرجوع للكتب القديمة كبعض مشاهد اهل
البيت ع في المسجد الاموي بدمشق وهناك مشاهد في مدينة حلب ازيلت تماما بسبب التوسع
العمراني
وتبقى زيارة المشاهد بالنسبة للموالين بكل
مكان هي من اهم اعمالهم تقربا الى الله وطلبا لرضاه ببركة الإل الاطهار ع فيشدون اليها
الرحال من اي مكان كان بعيدا او قريبا لتأصيل الحب والولاء راجين من المولى الكريم
الأجر والثواب‎ ‎وعن النبي
الأكرم صلى الله عليه واله  قال: زوروا القبور فإنها تزهد في الدنيا وتذكر في
الأخرة كما ان النبي (ص) بذاته كان يزور البقيع وشهداء احد ويبكي والصديقة الزهراء
ع كانت تزور قبر عمها الحمزة وتقبله باكية وعن امامنا الصادق ع قال: قال رسول الله
( ص) من زارني او زار احد من ذريتي زرته يوم القيامة فأنقذته من اهوالها.. وايضا (اذا
ضاقت الصدور عليكم بزيارة القبور ) فإذا كانت معظم الاحاديث تثبت مشروعية زيارة القبور
تأسيا بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله فكيف يزعم أهل البدع اعداء رسول الله (ص) بأن
زيارة المقابر هي من البدع ومن ألوان الشرك؟! حتى قبر النبي الذي هو امرنا بزيارته
منع عنا فأين نجد الشرك بهذا العمل؟
ومن المشاهد بمدينة دمشق مقبرة الباب الصغير
وهو احد ابواب سور دمشق القديمة وهي من اكبر المقابر واشهرها تقع وسط المدينة تقريبا
ومساحتها واسعة.. في داخلها تلتصق آلاف القبور وفي مقدمة المقبرة ترتفع قباب مجللة
باللون الاخضر تدل على مكان مشاهد ومقامات ذراري أهل البيت ع ويطلق ايضا على هذه المقبرة
اسم (مقبرة السبايا) نسبة لسبايا واقعة كربلاء
تضم المقبرة قبور بعض زوجات النبي (ص) والصحابة
ومقابل المدخل الرئيسي مقام رؤوس شهداء كربلاء وهي عبارة عن غرفة كبيرة تعلوها قبة
بيضاء تتوسط مدخلها لوحة رخامية نقش عليها:‏
‏( وفتية من بني عدنان ما نظرت
                        عين الغزالة
اعلى منهم حسبا
من كل جسم بوجه الارض منطرح
                       وكل رأس برأس الرمح قد نصبا)
هذا مقام رؤوس الشهداء الستة عشر من اهل
العبا الذين استشهدوا يوم طف كربلاء مع الامام الحسين بن الامام علي بن ابي طالب عليهم
السلام) وفي الداخل قفص مغطى بالقماش صفت عليه لفافات من القماش الاخضر والاحمر يرمز
الى رؤوس الشهداء المدفونة تحته
ورويت حادثة حقيقية من مصدر موثوق عاصر
مشاهد اهل البيت ع قال: أنه تهدم حائط مشهد رؤوس الشهداء فأراد السيد المسؤول اصلاحه
وتقوية اساسه فأتى برجل مسيحي ينحت الاحجار ليصلحه وكان الرجل يعمل من الصباح الى أن
يأتي السيد ليرى عمله وبعد ايام أتى السيد فوجد الرجل يجمع اغراضه وأبى ان يتم العمل
فسأله عن السبب فأجاب: أخاف ان استمريت بالعمل عندكم أن أرتد عن ديني واصبح مسلما فتعجب
السيد وسأله عن السبب فقال: بينما كنت احفر التراب حول مقام الرؤوس لأضع الحجر الجديد
انفتحت امامي ثغرة نظرت فيها فإذا بي أرى عدة رؤوس بعضها أمرد وأخر بلحية وبعضها مغمض
العينين واخر معصب الرأس فنظر السيد في الثغرة فرأى الرؤوس وعددهم ستة عشر مصفوفة بشكل
دائري وكأنها دفنت لساعتها كل رأس بشحمه ولحمه والدماء عليه لم يصبه اي فساد.. سبحان
القادر على كل شيء..
وايضا دفن بمقبرة باب الصغير: فاطمة الصغرى
بنت الامام الحسين ع زوجة الحسن المثنى ابن الامام الحسن بن علي ع وهي ايضا من السبايا
وحين زوجها الحسين ع لابن اخيه قال له: قد زوجتك فاطمة فإنها أشبه الناس بأمي فاطمة
ع واولادها عبدالله وابراهيم والحسن وزينب.. ودفنت ايضا سكينة بنت الحسين ع ولقبها
آمنة وهي اخت عبد الله الرضيع وأمها الرباب وقد شهدت واقعة الطف وشاهدت مصرع أبيها
وقبرها في السرداب تحت المقام العلوي وبوازيها قبر زينب الصغرى بنت الامام علي ع الملقبة
بأم كلثوم وهي زوجة مسلم بن عقيل ولها بنت اسمها حميدة وايضا يوجد قبر عبدالله بن جعفر
الطيار واسماء بنت عميس زوجة جعفر الطيار والسيدة ميمونة بنت الامام الحسن ع والسيدة
حميدة بنت مسلم بن عقيل ولا ننسى ايضا قبر بلال الحبشي مؤذن الرسول (ص) وعبد الله بن
الامام جعفر الصادق عليهم السلام اجمعين ‏
ان زائر مقبرة السبايا يقف في هذه المشاهد
بلوعة وانكسار يشعر بالحزن والأسى حين التفكر بما لاقى جميع هؤلاء من الظلم والتنكيل
ويذكر مقتل سيد الشهداء عليه السلام وعطش الاطفال وما لاقته تلك الأسرة الكريمة من
مصائب
لعن الله من ظلم اهل بيت النبوة وهتك حرمتهم
بالسبي والتشريد اللهم العن الظالمين لعنا متواصلا الى يوم الدين    ‏‎
‎ ‎




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=16419
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 04 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 18