• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : لو كانت عِندنا دَولةٌ! .
                          • الكاتب : نزار حيدر .

لو كانت عِندنا دَولةٌ!

*أَسرار مِن خلفِ السِّتار؛ عن مُؤتمر [حزب المالكي]

*مُعتمَدُ المرجعِ الأَعلى؛ أَحسنُوا في إِدارةِ ظهورهِم للمرجعيَّةِ!

١/ الجرائمُ التي يرتكبها الإِرهابيُّون اليَوم هي إِمتدادٌ لنفسِ الجرائم البشِعة التي ارتكبُوها عندما سيطرُوا على نصفِ الأَراضي العراقيَّة.

وبنفسِ الظُّروفِ والأَدواتِ!.

وما يُؤسفُ لهُ فإِنَّ [الجناح السِّياسي] للإِرهابيِّين، والذي ظلَّ يُوطِّئ لهم الأَرضيَّة سياسيّاً وديبلوماسيّاً وإِعلاميّاً، هو اليَوم شريكٌ في [العمليَّة السياسيَّة] هيَّأَ لهُ الأُمورنفس [الزَّعيم] الذي تجاهل الفُقاعة وقتها لتتمدَّد في المُحافظات.

٢/ منذُ ٢٠١٠ ولحدِّ الآن فإِنَّ العُقدةَ واحدةٌ هي التي تُعرقل تشكيل مؤَسَّسات الدَّولة بعد كلِّ عمليَّةٍ إِنتخابيَّةٍ وتدفع البلاد للإِنسدادات السياسيَّة الخطيرة.

في تلكَ السَّنة عرقلت [العُقدة] وأَقصُد بها [زعيم دَولة القانُون] جهود تشكيل الحكُومة لتستمرَّ جلسة البرلمان مفتوحةٌ مدَّة [١٠] أَشهر وقَّع خلالها على بياضٍ لكُلِّ مَنهبَّ ودبَّ من أَجلِ أَن يبقى في السُّلطة!.

وهي السَّنة التي شقَّ بها وحدة صف [المُكوِّن الشِّيعي] بالتَّواطُؤ مع واشنطن التي اشترطت عليهِ ذلكَ مُقابل دعمهِ للإِستمرار في السُّلطةِ!.

بعد [٤] سنوات أَي في العام ٢٠١٤ قالت [العُقدة] قولها الشَّهير الذي يحفظهُ القاصي والدَّاني [أَنَّ أَبواب جهنَّم ستُفتح على العراق إِذا تمَّت إِزاحتي عن السُّلطة].

ثمَّ عمدَ إِلى إِنزالِ الجيش إِلى شوارع العاصِمة لعرقلةِ عمليَّة إِنتقالٍ سلميٍّ هادئٍ للسُّلطة!.

ولو لم تركلهُ النَّجف الأَشرف برسالتِها الجوابيَّة المعرُوفة وترميهِ في سلَّةِ المُهمَلات وفي مزبلة التَّاريخ، لقادَ الموما إِليهِ إِنقلاباً عسكريّاً دمَّرَ فيهِ كُلِّ العمليَّة السياسيَّةوالنِّظام الديمقراطي!.

وبذلكَ كان يُمكنُ أَن يكونَ أَوَّل [قائدٍ عامٍّ] في نظامٍ ديمقراطيٍّ يوظِّف الجيش لفرضِ أَجنداتهِ المَريضة على العمليَّة السياسيَّة مُتشبِّثاً بالسُّلطةِ في ظرفٍ أَمنيٍّ خطيرٍكانَ فيهِ الإِرهابيُّون يقفُونَ على أَسوارِ بغداد يُهدِّدُونَ كربلاء المُقدَّسة والنَّجف الأَشرف!.

وهذا يكفي ليقفَ خلفَ القُضبان ويُساق إِلى العدالةِ ليَحكُمَ عليهِ القضاء بالقَتلِ [شنقاً حتَّى المَوت] مثلاً بتُهمةِ الخيانةِ العُظمى!.

ولكن…

أَنَّى لنا بهذا الأَمرِ ونحنُ لا نمتلكُ دولةً قويَّةً تُنفِّذ القانون والدُّستور؟!.

أَنَّى لنا بذلكَ وقد تحكَّمت سياسات [تصفير المسؤُولية] و [التستُّر] و [التَّوافُقات] التي أَلغت [المسؤُوليَّة] نهائيّاً من قامُوس الدَّولة!.

ولذلكَ ضاعت حقُوق العراقيِّين وضاعت المصالح العُليا للبِلاد وعبثَ القريبُ والغريبُ بسيادةِ البلادِ وأَمنِها وهيبتِها!.

٣/ قبلَ انعقادِ مُؤتمر [حزب المالكي] الأَخير بإِسبوعٍ كنتُ قد سرَّبتُ خبراً مفادهُ [أَنَّ (٥) من أَصلِ (٩) من شورى [حزب الدَّعوة الإِسلاميَّة] والتي قاطعت مُؤتمركربلاء في تفاصيلِ قصَّةٍ معروفةٍ، تسعى للدَّعوةِ إِلى عقدِ مُؤتمرٍ عامٍّ وشاملٍ للحزبِ للبحثِ في أَسلمِ الطُّرقِ [الآمِنة] لإِزاحةِ الأَمينِ العام].

وبالفعلِ حاولت هذهِ القيادات وسعَت لأَن تكونَ عمليَّة الإِزاحة هادِئة وبِلا خسائِر ومن دونِ اللُّجوء والإِضطرارِ لإِجراءِ عمليَّةٍ جراحيَّةٍ.

إِلَّا أَنَّ [الزَّعيم] الذي همَّهُ التشبُّث بالسُّلطة بأَيِّ شكلٍ من الأَشكالِ، أَرعبهُ التَّدبير وحاصرهُ الخبر كالكابُوسِ عندما انتشرَ في الفضاءِ انتشارَ النَّارِ في الهشيمِ! دبَّرأَمرٌ بليلٍ من خلالِ تنفيذِ عمليَّةٍ إِستباقيَّةٍ دعا فيها [جماعتهُ] فقط لحضورِ مُؤتمرٍ عاجلٍ ليس في وقتهِ، بذريعةِ أَنَّ [قانون الأَحزاب يفرض الإِسراع في عقدِ المُؤتمر أَو أَنتُحلَّ القيادة ورُبما الحزب برمَّتهِ!] وكما يقولُ المثَل [ليتغدَّى بهِم قبلَ أَن يتعشَّوا بهِ].

وهذا ما حصلَ!.

وهو الأَمرُ الذي أَعادَ إِلى الذَّاكرة فصُول مُؤتمر [حزب الطَّاغية الذَّليل صدَّام حسين] عام ١٩٧٩ عندما تغدَّى برفاقهِ قبلَ أَن يتعشَّوا بهِ ولكن هذه المرَّة من دونِ دم!.

نفس العقليَّة ونفس الأَدوات ونفس التَّخريجات والمُخرجات!.

٤/ وللأَسبابِ التَّالية أَرادُوا إِزاحتهُ؛

*هو الآن العُقدة في العمليَّة السياسيَّة، وفي العلاقات مع بقيَّة القِوى السياسيَّة وخاصَّةً ما يتعلَّق بالبيتِ الشِّيعي، فإِزاحتهُ ضروريَّة لإِعادةِ الأُمور إِلى نصابِها وفكِّالعُزلةِ [الوطنيَّة] و [الشيعيَّةِ تحديداً] عن الحزبِ.

*تبيَّنَ لهُم أَنَّ كُلَّ مفاوضاتهِ وتحالُفاتهِ وزياراتهِ ولقاءاتهِ منذُ الإِعلان عن نتائجِ الإِنتخاباتِ، فاشِلة إِعتمدت سياسات التَّضليل والكذِب والخِداع والتَّهويل والهمبلاتِوالمسرحيَّات.

*لإِعادة الحزب إِلى [الصفِّ الوطني] بعد أَن أَخذهُ المُوما إِليهِ بعيداً.

*لإِعادة توحيد الصَّف [الحزبي] بعدَ أَن فرَّطت طريقتهِ في الإِدارة بالأَغلبيَّة العُظمى من قياداتِ الحزبِ [كانَ عدد القيادات التاريخيَّة المُقاطِعة (٥) والآن أَصبحَ (١٠) نشرتُ أَسماءها في تغريدةٍ سابقةٍ].

٥/ مهما اختلفت اليَوم القِوى السياسيَّة في المكوِّنات الثَّلاثة [الشيعيَّة والكُرديَّة والسنيَّة] إِلَّا أَنَّهم سيُعيدُونَ، في نِهايةِ المطافِ، تشكيلَ أَنفسهِم تحتَ قُبَّة البرلمان كما هوحالهُ منذُ ٢٠٠٥ من ثلاثِ كُتلٍ برلمانيَّة أَساسيَّة هي [الشيعيَّة التي تُمثِّل الأَغلبيَّة المُطلقة والسنيَّة والكُرديَّة] فما يجمعهُم من أَهداف ومصالح [تشريعيَّة] أَكبر بكثيرٍ منتنافسهِم على السُّلطة والنُّفوذ ونزاعاتهِم الكتلويَّة والحزبيَّة والشخصيَّة.

إِنَّهم يختلفُونَ فيفترقُونَ في تشكيلِ الحكومةِ، لكنَّهم يلتقُونَ فيجتمعُونَ تحتَ قُبَّةِ البرلمانِ!.

٦/ قلتُ مِراراً وأَقولُ وأُكرِّرُ فإِنَّ النَّجفَ الأَشرف لن تتدخَّل في كلِّ هذهِ السِّجالات السياسيَّة بينَ الفُرقاءِ والتي تجاوزت كلَّ الحُدودِ.

وإِذا أَرادت أَن تُنبِّه فستدعو الجميع إِلى الإِلتزام بالدُّستورِ فحسب.

ولقد ختمت كلامَها [وخِتامهُ مِسكٌ] قبل إِسبوعَينِ على لسانِ المُعتمد سماحة العلَّامة السيِّد أَحمد الصَّافي عندما قالَ عن السياسيِّين بأَنَّهم [لم يُحسِنُوا إِدارة الدَّولةولكنَّهم أَحسنُوا في إِدارةِ ظهورهِم للمرجعيَّة].

وهذا أَبلغُ موقفٍ وأَدقُّ وصفٍ للحالِ والواقعِ! فماذا تنتظرُونَ من النَّجفِ الأَشرفِ أَن تقولَ بعدَ هذا؟!.

٧/ رجالُ الدَّولة يبحثُونَ عن حلولٍ للأَزماتِ من خلالِ مُؤَسَّساتِ الدَّولةِ، أَمَّا رجال الكانتونات وتُجَّار الدَّم فيوظِّفُونَ الأَزمات للتَّجاوز على الدَّولة وتعميقِ دولتهِم العميقةِ.

رجالُ الدَّولة يُثبتُونَ هويتهِم الوطنيَّة بقراراتهِم الشُّجاعة في اللَّحظة المُناسبة لحمايةِ الدَّولة ومصالحها العُليا، كما فعلَ من قبلُ تشيرشل وديغول وقبلهُما جورج واشُنطُنوبعدهُما نيلسُون مانديلَّا، وهذا ما ينتظرُ [الزَّعيم] الآن خاصَّةً وأَنَّ التطوُّرات أَكَّدت أَنَّهُ [العُقدة] التي تسبَّبت بالإِنسداد السِّياسي!.

٨/ للمرَّةِ الثَّانيةِ ورُبما الأَخيرة [المرَّة الأُولى كانت قبل (٨) سنوات] أَقترحُ على السيِّد المالكي أَن يعتزِلَ السِّياسة ويتفرَّغ لكتابةِ مُذكَّراتهِ، فقد يجدُ مَن يقرأَها ويستفيدُمنها!.

٩/ مُقترحُ حلٍّ معقولٍ لحمايةِ وحدةِ [المُكوِّن الشِّيعي] يقُومُ على إِزاحةِ الزَّعيم من [دَولةِ القانُون] التي تمتلك فيها [كُتلة حزب الدَّعوة] مقعداً واحدً فقط لا غَير و [دمجالمُتفرِّقة] بـ [الفتحِ] لإِلتحاقهِم بالصَّدرِ.

أَو ذهابهِم جميعاً إِلى المُعارضةِ ليُشكِّلوا تحتَ قُبَّةِ البرلمانِ مع بقيَّةِ القِوى الكُرديَّة والسنيَّة مُعارضةً برلمانيَّةً تُقوِّم وتُسدِّد السُّلطةِ التنفيذيَّة.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=164282
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 01 / 28
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 06 / 28