• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : قراءة انطباعية في يوميات طفلة من كربلاء .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

قراءة انطباعية في يوميات طفلة من كربلاء

  من اولويات السيرة الغيرية  انها تتحدث  عن شخص  حقيقي  وليس من الخيال  ورواية  ( يوميات  طفلة  من كربلاء )رواية تحكي  حياة السيدة  رقية بنت الامام الحسين عليه السلام للروائية اللبنانية  رجاء محمد البيطار  كان المقترح الاول ان تتخلص من الفكرة  لكبر حجم المسؤولية او تبقى تجاهد وتثابر من اجل انجاز السيرة ، والسيرة الغيرية هي ترجمة لحياة رمز من الرموز التاريخية من أجل استخلاص  قيمة  فكرية  وترى الروائية رجاء البيطار  ان القيم  خالصة بلا  مثال  ، فلا يمكن  ان  نفهم جمالها  ، ولان  الله اصطفاها بالعزة والكرامة والانتماء لبيت الطهر والفضيلة  علينا ان نتخذها قدوة  وأسوة ، وتعد هذه السيرة رواية جميلة  لما تحمل من قيم  فكرية ، القضية  هنا تتلخص  في اثر هذه القدسية  ومأسآوية الاحداث التي مرت  عليها وهذه المأساة قادرة على ان توضح طبيعة الحرب التي شنت على الحسين سيد شباب اهل الجنة واهل بيته عليهم السلام، بمعنى انها تجاوزت معنى الحرب والابادة  وقتل الخصم  وانما القضية فيها حقد دفين على الجذر الاساس لهذا البيت الطاهر وصل حد الانقام  الذي شمل الجميع ( لا تبقوا لأهل هذا البيت باقية )  ورغم  ان السرد التاريخي يميل الى  التأريخ الا ان براعة رجاء البيطار  احتفظت بمميزات الروائية وليس  سردية  أهل التأريخ ، وقفت متأملا مفردة ( أتقمص ) حاولت ان أتقمص والتقمص محاولة اتقان وتجسيد الشخصية  و متعلقاتها الصعبة   البراءة / الخوف /  اكتشاف  الاحداث وتناميها، والتقمص يذهب للكتابة الى رسم الحقيقة والتفاعل معها  وهي لا تستطيع ان تكون حيادية في تناول هذه الشخصية  بل لها تعاطف وجداني  هو الذي قام عليه مشروع كتابة الرواية ، استطاعت الكاتبة  البيطار ان تقرب بين الحقيقة ، وان  تحمل حفقات  فؤاد الطفلة المباركة  ، وهي ليست بحاجة الى مصدر فمن تحمل خفقات  البراءة  في قلب رقية الخير لا تحتاج الى مصدر ،  كتبت  خفقات  قلب  فلذلك سمت  بالوصف  لكنها اكثرت ال ربما  ولعل  ، لأنها جعلت القلب عينا لهذا شعرت بثقل هذه التوقعات  ، ولأنها تحدثت بطفولة رقية عليها السلام  بحرقة قلبها ، هذه (الربما) هي ثقل المهمة مهمة الدخول الى قلب الحدث  يضفي  امام مشاهد تحملها الى طفولة رقية عليها السلام  ، الا يمكن ان يستمد الكاتب الحياة من نبض الرمز الزاخر  بكل معاني الخلود والعطاء ؟  ولهذا تابعت  بدقة ساعة الولادة وراحت  تعد الايام  لتعرف تفاصيل دقيقة عن الاحتفاء بالمولودة الجديدة ، سبعة ايام وهي  تحمل اسم  الزهراء  فاطمة  عليها السلام ،  كتبت  جملا شعرية اثناء سرد أحداث الرواية ، وارتكزت على الاستفهام لترسيخ  المعنى  من جوهر للأحداث ، وتحول السرد الوصفي الى شرح مفصل  عن شخصيات شكلت معالم الطف الحسيني  ، تكشفها لنا الطفلة رقية المباركة ،  وتتداخل الاحداث التاريخية  لتتحول تلك التواريخ  الى سرد وصفي  وحوارات  وتحويلها  الى عوالم  القص ،  الروائية البيطار كتبت  المقتل الحسيني  بأسلوب حداثي فهناك  تمكن واضح  لاحتواء  تفاصيل المقتل  اضافة الى بلورة بعض التفاصيل المتخيلة ووصف بعض الامور الدقيقة  ، لترسخ من خلالها مفهوم التكامل ، مثل التعامل بين العم العباس بن علي مع الاب الحسين بن علي عليهم السلام  حيث لا يناديه الا بكلمة سيدي ، اشياء قد تكاملت  في ذهنية الطفولة من خلال اكتشاف  جزيئات التعامل اليومي كوصية أم البنين  لأولادها ،لقد التزمت الكاتبة بتراتبية المشاهد من حيث دلائل الزمان والمكان ، يعنى انها كانت تندفع شعوريا  وتتداخل شخصيا  بالأحداث  ويتنوع صوت  السارد عندها من رقية الى حميدة  الى  صوتها هي الكاتبة  ويبدأ وصف المعركة  ببراءة  طفلة  ، تسرد  المشاهد بدقة ، فهي تتحدث عن الحر  الرياحي  وتدرك مغزى انقلابه  على ذاته  ، والتوبة  والتضرع والتوسل  والاذن بالجهاد  ، وتدرك  ان النصر  هو اليقظة  يقظة  الضمير ،  وتسرد لنا المقتل  الحسيني  بشخوصه  واحداثه  ومن ثم تحدثنا عن  مسير السبي  مع سرد بعض الاحداث الجانبية  المشوقة  والتي بعضها  متخيل وبعضها  لا يمثل قيمة الا عند المبدعين،وانتقالها  من الكوفة الى الشام  ، وانتهت   الرواية بخاتمتها المأساوية  المعروفة حينها  تهمس  باذن  الورق  بطريقة أدبية ، سيناريو لفلم سينمائي كبير  عنوانه يوميات طفلة من كربلاء




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=169010
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 05 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 17