• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي. .
                          • الكاتب : إيزابيل بنيامين ماما اشوري .

مزامير داود، حيرة الشباب المسيحي.

على ما يبدو أنها بوادر صحوة او رجوع . حيث يطلب الشباب المسيحي أدعية وتسبيحات روحية بقصد الارتقاء في العبادة، ويوما كنت في قدّاس ديني وكنت جالسة بين الحضور ، فطلب شاب من القس أن يرشدهُ إلى فقرات من الكتاب المقدس يقرأها لتستقر روحه ويهدأ ــ لربما هذا الشاب يعاني من شيء ماــ فقال له القس : عليك بمزامير داود فهي التي ارتقى بها آبائنا الأولين.

رفعت يدي . فقال تفضلي . قلت: ولكن المزامير ليست لداود، يجب تقديم توضيح للشاب حتى لا يقع في حيرة ما سوف يقرأه فيها من اختلاف وسلوكيات لا تمنحهُ الصفاء الروحي، مثل الرقص وداود يطفر ويرقص ويعزف ويغني.

فقال القس: ولكن المشهور أنها مزامير داود النبي.(1)

قلت له : كم سنة عاش النبي داود.

قال : 73 سنة.

قلت : كيف تكون المزامير للنبي داود وقد تم كتابتها خلال ألف سنة. لا بل ان المسيحيين أضافوا لها مزامير أخرى كثيرة!

فقال : إذا لم يكن النبي داود هو من كتب المزامير وقام بتأليفها ، فمن فعل ذلك؟ قال ذلك ساخرا.

قلت له راجع قاموس الكتاب المقدس شرح كلمة مزامير حيث تقول: أن داود حسب قول المراجع كتب (37) مزمورا ، وقيل (73) مزمورا ـــ غير متأكدين ولربما الرقم تم قلبه لغاية ما ــ فمن بين 151 مزمورا كتب داود 37 منها. والتوراة تقول بعكس قول الآباء حيث تقول أن داود كتب مزمورين فقط هما (96 ، 105).والإنجيل يُضيف مزموري (2، 95). ثم هناك (49) مزمورا لا يعرف احد من كتبها ويطلقون عليها (المزامير اليتيمة). وبالرجوع إلى النسخة العبرانية فإننا نجدهم يطلقون على المزامير إسم (كتاب الحمد). ولا يعرف احد من اطلق عليها (المزامير) ثم تقول الترجمة العبرانية أنها لمؤلفين غير معروفين ولا يمكن تحديد وقت جمعها في سفر واحد،إلا أن المشهور ان عزرا الكاهن هو من قام بجمعها. وانها مجموعة من الأشعار الملحنة كانت تُرنّم على صوت المزمار وغيره من الآلات الموسيقية.(2)

أن ما تطلقون عليه المزامير يا جناب القس هي كتاب إلهي انزله الرب على داود النبي كمرشد روحي حمله إليه (الروح القدس) وهو نوع من التسابيح والأدعية وباختصار انها (كلام قدسي). ولكن عندما ضاعت المزامير بضياع التوراة ، قاموا بجمعها مرة أخرى. ومن اجل التستر على ما جاء فيها من اخطاء لاختلاطها بكلام البشر ، قالوا بأن بعضها لا يعرفون من كتبه. وهكذا بقيت المزامير طيلة قرون لا بل الوف السنين ضمن دائرة الشك إلى ان جاء الإسلام وذكر آية أكدت بأن المزامير هدية الله إلى النبي داود كما يقول (وآتينا داود زبورا). وقوله : وآتينا . اي اوحينا إليه بها. ويرفض القرآن ان يطلق عليها اسم (مزامير). لأن هذه الكلمة مكروهة من الرب لأنها من الأدوات الوثنية التي يعزفون بها امام اصنامهم عند عبادتها، ولذلك وصفها الكتاب المقدس بأنها آلة عادمة للنفوس كما يقول : (الأشياء العادمة للنفوس التي تعطي صوتا:مزمار أو قيثارة).(3)

فخرج القس غاضبا، وتبعني الشاب.

المصادر :

1- في قواميس المعاني قال : زمّر بالمزمار: نفخ فيه مطربا. جلس فوق الرابية يُزمّر بمزماره، وفي المثل يقول (مثلما تُطبّل لهُ يُزمّر لك). وهي آلة موسيقية مصنوعة من القصب.

2- انظر قاموس الكتاب المقدس، دائرة المعارف الكتابية المسيحية ، شرح كلمة مزمور، مزامير.

3- رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 14: 7


كافة التعليقات (عدد : 2)


• (1) - كتب : ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، في 2023/02/03 .

سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب جاسم محمود. حياك الرب .
الاسلام عنوان لا يختص بالاسلام وإنما تميز به نظرا لثباته على مبادئه كما نزلت مع أن الاسلام ايضا انحرف في بعض مفرداته عن المسار الصحيح إلا أنهُ سرعان ما يعود إلى منابعة بين فترة وأخرى.
والاسلام تعني الاستسلام أو التسليم والخضوع لله وحده من دو ن شريك. وهذا ما لم تفعلهُ المسيحية ولا اليهودية . فما موجود الآن يُطلق عليه المسيحية نسبة إلى يسوع المسيح لان المسيحيين يرون ان يسوع هو الله وبالتالي فإن الدين يجب ان يكون باسمه . واسم (مسيحي او مسيحية) متأخر اطلق في انطاكية بعد رحيل يسوع بأكثر من مأتين سنة كما يقول ذلك الإنجيل في سفر أعمال الرسل 11: 26 ( ودعي التلاميذ «مسيحيين» في أنطاكية أولا). وأن الذي اطلق هذا الاسم هو بولص اليهودي ، وقد كان اسم مسيحي شتيمة في بدايته فتبناه بولص لما فيه من اهانة لهذا الدين. وقد حاول بعض المستشرقين أن يفعلوا ذلك بالاسلام فنسبوا الدين إلى النبي محمد فقالوا (الدين المحمدي) ولكن ذلك لم ينجح لان محمدا لم يقل اتباعه بأنه رب او اله بل لازالوا يصرون على ان محمدا هو نبي وعبد للرب.
النتيجة فإن الدين عند الرب واحد منذ عصر آدم الى آخر ايام الدنيا. وهو الاسلام (هو الذي سمّاكم المسلمون) ولكن التسميات جائت من البشر . وعندما يقول القرآن : (ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين). فلم يستخدم القرآن كلمة (مسيحيا) بل قال نصرانيا وهي التسمية الصحيحة (ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى ) وبقي هذا الاسم متداولا حتى زمن النبي محمد فيُقال (نصارى نجران). ولم يقل احد بأنهم مسيحيوا نجران.
تحياتي

• (2) - كتب : جاسم محمود ، في 2023/02/02 .

سلام عليكم اشكر الاخت ايزابيل على هدا الابحاث وكلام الجميل لدي شبهه بسيطه هل دين المسيح هيه دين مختلف مثل دين اسلام ام هيه نفسها دين الاسلام ولكن المسيح هيه فرع من الاسلام لئن دين سيدنا عيسى هو اسلام كيف تغير من الاسلام الى مسيح ارجو من الاخوه ايصال كلامي الى ايزابيل

مقصد من كلامي هو ان الله قال في قران الكريم حكايه عن عيسى (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَىٰ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ ۖ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ) وشكرا لكم





  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=174747
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2022 / 11 / 06
  • تاريخ الطباعة : 2023 / 09 / 25