• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : تسمية سور القرآن الكريم (44 سورة الدخان) (ح 1) .
                          • الكاتب : د . فاضل حسن شريف .

تسمية سور القرآن الكريم (44 سورة الدخان) (ح 1)

ورد أن سورة الدخان سميت بهذا الاسم لأن الله تعالى جعله آية لتخويف الكفار، حيث أصيبوا بالقحط والمجاعة بسبب تكذيبهم الرسول، وبعث الله عليهم الدخان حتى كادوا يهلكون، ثم نجاهم بعد ذلك ببركة دعاء النبي. نزلت سورة الدخان بعد سورة الزخرف، وسورة الزخرف نزلت بعد رحلة الإسراء وقبيل الهجرة النبوية. سميت سورة الدخان بهذا الاسم لورود ذكر الدخان في قول الله تعالى في الآية العاشرة: "فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ" (الدخان 10).
عن الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنَّهُ قال (مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ الْآمِنِينَ‏). وعن عباس القمي في مفاتيح الجنان يستحب قراءة سورة الدخان ليلة الجمعة. وان قراءة سورة الدخان تمنع اهوال يوم القيامة. وهي سورة مكية نزلت قبل الهجرة النبوية الشريفة.
قوله تعالى "فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ" (الدخان 10) انه دخان قيام الساعة اخر الزمان وهو اغلب رأي المفسرين، وقيل ان قريش كانت ترى السماء كالدخان من شدة الجوع والمجاعة، وقيل ان الدخان شئ معنوي تهديد للقوم المجرمين في كل زمان ومكان.
عند القراءة يجب تحري الوقف على جملة مفيدة، ويُستحسن ألَا يوقف على الفعل دون الفاعل كما في الوقف على "تأتي" "تَأْتِي السَّمَاءُ" (الدخان 10) ولا يستحسن التوقف بين كلمات آية الدخان لأنها تعطي معنى محدد.
جاء في موقع شيعة وب: السؤال: اسماء السور من وضعها؟ الجواب: من سماحة الشيخ محمّد السند: وهناك الكثيرين من مفسري أهل سنة الجماعة ممّن يقول بتوقيفية الأسماء، إلا أنّ المقدار المعلوم من ذلك هو تعارف هذه التسميات في عهده صلى الله عليه وآله إجمالاً، كما أنّه من المعلوم اختلاف الصحابة في التسمية بحسب ما روي عنهم، كما أنّ المقدار المروي عنه صلى الله عليه وآله هو تسمية مجموعات السور كالطوال والمثاني والمئين والمفصّل والطواسيم والحواميم ونحو ذلك. كما أنّ الصحابة لم يثبتوا في المصحف أسماء السور بل بإثبات البسملة في مبدأ كل سورة، وهي العلامة لفصل السور عن بعضها البعض، فالتسمية ليست قرآنية، كما أنّه ممّا ورد في لسان روايات أهل البيت عليهم السلام يظهر استعمالهم لتلك الأسماء للسور ممّا يعطي تقريراً منهم لذلك إجمالاً.
جاء في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي: وقد ذهب كثير منهم إلى إن ترتيب السور توقيفي وان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي أمر بهذا الترتيب بإشارة من جبريل بأمر من الله سبحانه حتى أفرط بعضهم فادعى ثبوت ذلك بالتواتر وليت شعري أين هذا التواتر وقد تقدمت عمدة روايات الباب ولا اثر فيها من هذا المعنى وسيأتي استدلال بعضهم على ذلك بما ورد من نزول القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا جملة ثم منها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم تدريجا. وثالثا إن وقوع بعض الآيات القرآنية التي نزلت متفرقة موقعها الذي هي فيه الان لم يخل عن مداخلة من الصحابة بالاجتهاد كما هو ظاهر روايات الجمع الأول وقد تقدمت. واما رواية عثمان بن أبي العاص عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اتانى جبريل فأمرني أن اضع هذه الآية بهذا الموضع من السورة: " إن الله يأمر بالعدل والاحسان " الآية فلا تدل على أزيد من فعله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض الآيات في الجملة لا بالجملة وعلى تقدير التسليم لا دلالة لما بأيدينا من الروايات المتقدمة على مطابقة ترتيب الصحابة ترتيبه صلى الله عليه وآله وسلم ومجرد حسن الظن بهم لا يسمح للروايات بدلالة تدل بها على ذلك وانما يفيد انهم ما كانوا ليعمدوا إلى مخالفة ترتيبه صلى الله عليه وآله وسلم فيما علموه لا فيما جهلوه وفي روايات الجمع الأول المتقدمة أوضح الشواهد على إنهم ما كانوا على علم بمواضع جميع الآيات ولا بنفسها. ويدل على ذلك الروايات المستفيضة التي وردت من طرق الشيعة وأهل السنة ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم والمؤمنين إنما كانوا يعلمون تمام السورة بنزول البسملة كما رواه أبو داود والحاكم والبيهقي والبزار من طريق سعيد بن جبير على ما في الاتقان عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يعرف فصل السورة حتى تنزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم زاد البزار فإذا نزلت عرف إن السورة قد ختمت واستقبلت أو ابتدأت سورة أخرى وأيضا عن الحاكم من وجه آخر عن سعيد عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا يعلمون انقضاء السورة حتى تنزل بسم الله الرحمن الرحيم فإذا نزلت علموا إن السورة قد انقضت اسناده على شرط الشيخين. وأيضا عنه من وجه آخر عن سعيد عن ابن عباس: ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا جاءه جبريل فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم علم أنها سورة اسناده صحيح. أقول وروى ما يقرب من ذلك في عدة روايات اخر وروى ذلك من طرق الشيعة عن الباقر عليه السلام.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=180945
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2023 / 04 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2025 / 02 / 2