• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : مهرجان ربيع الشهادة الثامن .. مشروع وطني وانساني ( 11 ) .
                          • الكاتب : علي حسين الخباز .

مهرجان ربيع الشهادة الثامن .. مشروع وطني وانساني ( 11 )

تمخض مهرجان ربيع الشهادة العالمي الثامن عن ابتكار نوع جديد من انواع المقابلات الصحفية اذ يدخل فيه الضيف محاورا الصحفي .. الضيف هو الذي يسأل والمحاور يجيب ، وهذا ماحصل في لقاء المفكر الاستاذ رائد السوداني ، حيث سألني ما رايك بمفردة مهرجان ومن اين اتت تلك الكلمة ولماذا لايغير اسم المهرجان الى تسمية اكثر انفتاحا مثل الاحتفاء

المحاور :ـ ان كلمة مهرجان تعني في احدى اللغات المجاورة مركبة من كلمتين الاولى ( مهر .....) ومعناها الشمس ، والثانية جان ومعناها ( الروح ) فيصبح الاسم وهذا ماعرفناه بعد اللقاء بانه يعني شمس الروح بينما الاحتفاء هو تقديم فعالية واحدة واماالمهرجان يحفل بتنوع الفقرات والفعاليات ..
الاستاذ رائد السوداني :ـ كان بودي ان تستثمر البحوث المعروضة في المهرجان عملية تماثل الواقعة مع حيثيات النظم الاجتماعية والسياسية ضمن اطر الرؤية النهضوية ، لتقييم تلك النظم بمنهجية الحسين عليه السلام وهذا بطبيعته سيخلق لنا حراكا سياسيا وحراكا اجتماعيا متوازنا يخرج من بوتقة الشمولية الانسانية
المحاور :ـ ارى ان هذا الطرح هو قريب الى فكرية التنظيم المؤسس للمهرجان ومن ثم اجد ان مثل هذه الفكرة نفذت وبعدة محاور متنوعة منها ما حفل بها مهرجان هذه السنة ومنها ما اصبح في ذاكرة الجهد الماضوي ليكون ركيزة تعايشية مهمة مع الواقع الفكري ، لكن دعني انا الذي اسأل هل شكل الخطاب العراقي العام هوية وطنية انسانية واضحة المعالم
الاستاذ رائد السوداني :ـ لااعتقد ان الظرف العام سمح للعراقين بتأسيس خطابهم الوطني الحقيقي والذي يمكن ان يسمى هوية، فقد عانى العراقيون من الاحتلالات الكثيرة منذ العهد الساساني مرورا بما يسمى الفتح الاسلامي ثم المغولي والبريطاني والامريكي ، لم تترك للشعب العراقي فسحة ان يبحث عن وجوده او ان يوحد خطابه
المحاور :ـ واليوم الا يمكن ان نوحد الخطاب برمز كوني انساني مثل الحسين عليه السلام
الاستاذ رائد السوداني :ـ بكل تأكيد نقدر من صنع مثل هذا الخطاب اذا مااستطعنا ان نعرف الحسين حق معرفتة، بكل تفاصيل حياته بكل مراحلها وان لانقف عند محور الواقعة وحده ونترك الرسالة الاصلاحية بعموم ثقافتها وفكريتها والوقوف عند عتبة الواقعة فقط يعني التغافل عن حكمة وعطاء سبعة وخمسين عاما من عمر كله فكر ومسيرة تضحوية ممتدة ، اين نحن منها الآن
المحاور :ـ نحن نعتقد ان الايام العشرة من واقعة الطف استطاعت بالفعل ان تختزل بكل مكوناتها التجربة الحياتية بكامل معنويتها بكامل معناها ، يعني الواقعة كانت مختزل لجميع التجارب الا نسانية هناك من قاتلوا تحت راية الامام علي عليه السلام لكنهم انقلبوا في الطف ليقاتلوا في جيش ابن زياد ويعني ان قتالهم الماضوي مع الامام علي كان يمثل قتالا رسميا مع خليفة وليس نصرة امام
الاستاذ رائد السوداني :ـ ملخص قولي في هذه المحاورة انه ما يزال الكثير منا من لايفهم الحسين عليه السلام ومنا من لايعرفه الى حد الآن
المحاور :ـ وهذا يعني اننا لابد ان نسأل عن دورك انت كمثقف عراقي اين هو؟ ، اين يكمن وجودك الثقافي كمرتكز توعوي للناس ؟
الاستاذ رائد السوداني:ـ لايمكن لأي دور ان يتفاعل بمفرده لابد للجميع النهوض باعباء نهضوية فكرية لاتحصر مهامها في منطوق الشعورية وتنسى مهامها الفكرية علينا ان نعرف الحسين عليه السلام قبل الواقعة قبل الدم والذبح والقتل والظليمة نر يد ان ندرس اليوم الجوهرالفكري المتنامي من الواقعة نفسها الى اليوم ، فلايمكن لي ان اوقظ الناس بمعزل عن صاحب الخطاب العام الذي يترك شمولية القضية ويركز على جانب واحد قد يتحول هذا الجانب الى منعكس سلبي دون ان يدري صاحب الخطاب
المحاور :ـ وهل هذا يفرض علي ترك يوم الواقعة ، علينا ان ننسى يوم الطف مثلا ، ان نلغيه من دائرة التذكر كي نعيش بثقافة ، وانا اريد ان اجعل من الواقعة منطلق حياتي
الاستاذ رائد السوداني :ـ وما الغريب .. انا اريد ان اجعل من حياة الحسين كلها منطلقا حياتيا كي انفتح على الآخر
المحاور :ـ اولا انا اؤمن بان الحسين رمزا انسانيا يمثل شمولية العالم كله ولايمكن حصره على مذهبية مناطة بطيف واحد لكن لااحد منع الاطياف الاخرى من الاحتفاء بالحسين عقائديا او فكريا ، انا لم احتكر الحسين (ع) ، لكني قد اقف عند ثنايا الحيرة احيانا ، فاي آخرهو المقصود ؟ هل هذا الذي يفجرني ويفجر كل ما يمثل شعائرية الحسين بما فيهم الانسان ، وهنا الا ترى اني اتحدى كل الصعاب واتحداهم بثقافة الحسين وبروحية الحسين
الاستاذ رائد السوداني :ـ نحن الان نلج قلب الموضوع وجوهره ، العالم ينقسم الى تضادين خير وشر والحسين قاد هذا التحدي الخطير ووقف بكل جرأة تضحوية ليوقف مسير الشر ، وبما ان الانسان القويم يسعى ليكون الامتداد لرسالته الحسينية يعني عليه ان يمثل الطرف الثاني نقيض الشر هو الخير ومسيرة الخير دائما مسيرة تضحوية
الخباز :ـ المحن التي تواجهنا من الخصوم تلك تحتاج الى مواجهة والمواجهة توفيق لكن الدهشة الحقيقية حين يفهم الخصم الحسين اكثر من بعض من يدعي محبته ويحارب كل خطوة موالية ، ويقف بوجه كل نصرة ، التنظيرات العلمية احيانا اخلت في تقييم واقعية الولاء
الاستاذ رائد السوداني :ـ انا افهم المغزى الذي ترمي اليه لكن ان اتهموا الشيعة بالرياءمثلا ... فلدينا الكثير من البراهين التي تدل على خطأ هذا التشخيص ، طريق المشاية مصحوب بالخوف بالقتل والذبح والتفجير والزائر يتقدم ويصطحب معه الطفل والمرأة والعائلة كلها. فاين هي قيمة الترائي
المحاور :ـ الشعب يعرف الحسين والحمد لله يعرفه يقينا يجعل احدى الزئرات وهي تمشي في احدى الاربعينيات الحسينية فاخبروها ان بيتها قد هدم واولادها الثلاثة قتلوا ، وهي تمشي وتنادي قسما بالطفل الرضيع ساصل الى زيارة مولاي الحسين اولا
الاستاذ رائد السوداني :ـ انا اعتقد ان صبر هذه الزائرة ثقافة حسينية ، هذا هو المحور الذي نناقشه ، هو تحويل هذه الزائرة مشيتها الى سلوك انساني جعلها تكبر بالحسين على اقسى الظروف والمشاكل جعلها تتسامى بالحسين (ع) على الجراح الآنية وارى ان المهرجان اليوم رفع دمعة الزائرة الى العالم ولكم مودتي

كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : منــ#### ، في 2012/07/13 .

*****





  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=19385
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 07 / 12
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 17