جاء في الآية (31) من الفصل (26) في انجيل متي: "اضرب الراعي فتتبدد خراف الرعية" وهذا ما ادركه اعداء العملية السياسية في العراق، بعد جهد من محاولة تفتيت روح التلاحم الوطني وتدمير العراق واشعال فتنة طائفية وعرقية بين ابنائه، لم تجدِ نفعا في مجتمع متماسك بالوعي والارادة والانتماء؛ لذا لجأوا الى ضرب الراعي كي تتبدد الرعية تيها في المواقف وضلالة في الايمان الوطني.
اتجه اعداء العراق الاقليميين، الى محاولة النيل من العراق عبر الطعن بشخص رئيس الوزراء نوري المالكي؛ ما يوجب على كل عراقي، التصدي للمؤامرة بالالتفاف حول المالكي حبا بالعراق، سواء أكان على وفاق شخصي معه او اختلاف! انها مهمة وطنية للعراق وليس لشخص المالكي، بناءً على نظرية كارل ماركس (هنا والان).
تقضي النظرية الماركسية التي أنطلقت من المسح الميداني الذي اجراه ماركس وانجلز.. معا.. للمعامل الالمانية بان ننظر للمشكلة: هنا والآن.
وتلك نظرية يصح تطبيقها على كل زمان ومكان.. في هذا البلد بظروفه كما هي وفي تلك الحقبة بالتداخلات والمشارب التي تصب فيها وبالتركيبة التي عليها هذه الدولة في هذه المرحلة من تاريخها.
والعراق الان محاط بمؤامرات اقليمية وداخلية، جربت كل المناهج، فلم تنجح بالاطاحة به؛ لذا لجأوا الى تفتيت بنيته السياسية من أعلا الهرم.. رئيس الوزراء.
اقف شخصيا مع المالكي.. هنا والان.. وقوفا مع الوطن وهو يمر بمحنة لا ينتشله من تبعاتها الا قائد ينفرد بالصيحة كي يهدأ اللغط، وتلك ميزة يعرفها مغنو المقام، عندما يسري همس يؤثر على صوت المطرب، فانه يرفع صوته بصيحة ما يصمت على اثرها الجمهور اصغاءً لانغام المقام العذب يشجي الذائقة.
النظرية المعرفية التي ادركها المقامجية فطريا طبقها ابراهام لنكولن، بعد توقف الحرب الاهلية في امريكا العام 1865 عندما شعر الجميع بحاجة لتطبيق نظرية ميكافيللي بـ (المستبد العادل) فاقترح عليهم (ديكتاتورية الدستور) التي اسفرت عما عليه امريكا اليوم من رقي علمي واجتماعي وانساني وسياسي و... كل شيء.
نحتاج نحن.. العراقيون.. الالتفاف حول المالكي لعبور الازمة، اكثر مما يحتاج هو هذا الالتفاف، فربما يخسر المالكي منصبا، لكننا نخسر العراق بسحب الثقة عن المالكي؛ لان استهداف صفته كرئيس وزراء مثالي يعمل بالدستور ضد الدعين لأختراق الدستور تحقيقا لمصالح شخصية وفئوية تضر الشعب.
انا متضرر في عهد المالكي وإستلبت لي حقوق قانونية لم يسعفنِ احد في استحصالها، الا انني لا اتخذ موقفا من وطني؛ لان موظفا ما اجتهد فاخطأ بحقي وغمطني مستحقاتي ظلما.. انا كعراقي اتنازل عن غيظي الشخصي جراء حقوقي المسلوبة؛ واعمل بروح وطني لا يشوبه غيظ، لا على المالكي ولا على من اسهموا باستلابي؛ حبا بالعراق، لأن مستقبل اولادي وعائلتي وابناء الوطن جميعا ارتبط بشخص المالكي، واولادي واولاد العراق.. اجيال المستقبل، ابقى وافرض مني شخصيا؛ لاجلهم اوطد الولاء راسخا للمالكي باعتباره العراق.. هنا والان، وسحب الثقة منه يبدد الرعية!
انا مع المالكي بالصفة التي وجد عليها وبالمواصفات التي تحلى بها، حتى يقضي الله امرا ما مقدر؛ حينذاك يكون لكل حادث حديث، لكن هنا والان، انا احول مشاعري الوطنية الى افعال ناجزة من خلال تضافر الجهود مع المالكي، كرئيس وزراء منتخب دستوريا للعراق، وسحب الثقة منه لا يجيء عفو الجيوب التي لا ترتوي فيها شهوة المال، انما بفعل واضح مشهود، كنا سنتضافر معه لو وجد بالمعنى والحرف.
لكن ان يرفض رئيس الوزراء تآمرهم على ثروات الشعب؛ فيسحبون الثقة منه، هنا ندافع عن الشعب من خلال دفاعنا عن موقف رئيس الوزراء، وحماية وضعه.
انا في صف الجوع الكافر ما دام الصف الآخر يسجد من ثقل الاوزار... |