• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : اساليب النساء في الضغط على رجال السياسة .
                          • الكاتب : اسعد عبدالله عبدعلي .

اساليب النساء في الضغط على رجال السياسة

 منذ عام 2003 والمرأة في الساحة العراقية مجرد رقم مكمل ذو تأثير ضعيف ..لم تقم باي دور مهم عبر السنوات الماضية ! لا في البرلمان , ولا في الحكومة , ولا في مجالس المحافظات ! بل ان الرجل استمر بالسيطر على كل هذه المفاصل . وهو يقود العمل الساسي والتنفيذي والتشريعي .اما المراة فقد ارتضت لنفسها هذا القالب !! وخير مثال ضعف تاثيرها في الازمات فليس لها اي دور وهذا مؤشر سلبي لكفاءة من تصدين للعمل السياسي والتنفيذي !
لكن في بعض اجزاء العالم تبتكر المرأة اساليب لتكون عنصر فعال في الحياة وحتى في الازمات .وهذه الابتكارات تتمظهر حسب  البيئة والتقاليد لتلك البلدان , فمثلا دعت احدى حركات المجتمع المدني في دولة توغو النساء الى بدء اضراب عن المعاشرة الزوجية لمدة اسبوع في اطار حملة للمطالبة باستقالة الرئيس وتقول مؤسسات حركة (من اجل انقاذ توغو) ان الامتناع عن الجنس يعد سلاحا قويا لتحقيق التغيير في توغو والتي يتزعمها الرئيس فوريه جاسينجبي منذ عام 2005م حيث صرحت (استو يابي )ممثلة عن الحركة (نريد من جميع النساء اللواتي يناصر ازواجهن الرئيس ان يرفض المعاشرة الزوجية الى ان تسمع اصواتهن) . هذه الفكرة جاءت بسبب ضعف القدرات النسائية عبر السياسة وتسلط الرجل لذلك لم يبقى امامها الا هذه الطريقة للتعبير عن الرفض لاسلوب ادارة الدولة هناك , وهذه الفكرة ليست الاولى في افريقيا فقد استخدمت بنجاح في اكثر من مكان خلال الاعوام الاخيرة , ففي كينيا عام 2009 دعت منظمة نسائية زوجات كبار المسؤلين الحكوميين الى الامتناع عن الجنس بغية وضع حد للتشاحن السياسي الداخلي ونجح الامر.وفي عام 2003 حرضت الناشطة اللبيرية (ليما جسبوي)على اضراب جنسي جماعي في اطار مسعى لوضع حد ل 14 سنة حرب اهلية وحصلت فيما بعد على جائزة نوبل للسلام .اذن النساء في افريقيا بعد ان ياسن ان يكون لهن دور سياسي داخل البرلمان او في الاحزاب . او في الحكومة , لجئن الى افكار خاصة للتعبير عن الرفض وللضغط على الحكومات , وحتى لحل الازمات . طبعا هي افكار تنتمي لمجتمعات حسب تقاليدها واعرافها .. لكن هي افكار تتسم بالجرءة . وهي حققت الفارق عن المراة في الكثير من بقاع الارض ومنها ارض العراق وهذا الفارق تحقق بانها  فكرت واجتهدت في محاولة ان توجد حل الازمات بلادها , حتى ان ارتبط الحل بالحاجات البشرية (المعاشرة الزوجية). هذه افكار المرأة الافريقية .فهي رفضت ان تكون مجرد شيء في حياة الرجل , ورفضت ان تهمش في الازمات , ورفضت ان تتبع رأي زوجها السياسي بامطلق (وكما هو معروف بعض السياسيين هم يصنعون الازمات ) . بل وجدت وسيلة للضغط لحل التشنجات السياسية والحرب الاهلية وتسلط الشخوص في الحكم عبر هذا الاضراب عن المعاشرة الزوجية حتى يتغيير رأي الرجال وينصت لمطالب المرأة .
وياتي التساؤل الخطير هنا :هل النساء المتصديات للعمل السياسي يمكن ان يفكرن بنفس قوة افكار المراة الافريقية ؟ ومنظمات المجتمع المدني النسائية هل تهتم وتفكر بحل للمشاكل السياسية وتضع اليات للتنفيذ ؟  ويا ترى كيف تفكر نساء السياسين في العراق ؟ هل يساندن ازواجهن بالمطلق ؟ ام يختلفن معهم في توجهاتهم ؟ هل يمتلكن افكار للاصلاح ؟ هل لهن دور في الحياة السياسية العراقية ؟ ام افكارها لا ترتقي لمحاولة الاصلاح وحل النزاعات !
 ننتظر من المراة ان يكون لها دور اكبر , او لنقل دور حقيقي في الحياة السياسية في العراق , وان ترفض ان تكون رقم مكمل في الكتل السياسية , فسكوتها يدل على رضها بما قسم لها وهذا حال سلبي تلبست به المراة على مدار العشر سنوات الاخيرة . وانا اتعجب لماذا لا توجد شخصية نسائية تقوم النساء وتشكل حزب ويصبح لها كتلة وصوت ورأي !! فما دام الاستقرار لا يكون الا بالزواج كذلك في السياسة الاستقرار لا يكون الا بوجود رأي نسائي يخالف الرجال .
واتذكر قصة بلقيس ملكة سبأ كيف كان رأي الرجال للحرب والصراع , وكيف هي نظرت للازمة بشكل مختلف تماما , وعبرت البلاد للسلام مع النبي سليمان (عليه السلام) بسبب الاخذ براي المراة . 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=21606
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 09 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 19