• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : بين الصدق والتصديق فروقات كبيرة .
                          • الكاتب : سمير بشير النعيمي .

بين الصدق والتصديق فروقات كبيرة

ليس كل تصديق مبنيا في جميع الاحوال على صدق ....بل كثيرا ما ينطوي التصديق على كذب وبهتان وخداع

وليس في هذا ادنى تناقض فالتصديق هو الموافقة ,والتأمين .

يقول لك قائل الحشيش لونه  ابيض اللون,فتقول له صدقت !ابيض كاللبن او كالثلج ...فأنت في هذا الحال قمت بتصديق الرجل,ولكنك لست صادقا في هذا التصديق !ويقول لك هذا القائل ان لون الحشيش  ابيض ,فتقول له:اخطأت !...وفي هذه الحالة قمت بتكذيبه ولكنك صادق في هذا التكذيب والى هذا والى هذا يشير الحديث الكريم (صديقك من صدقك لامن صدقك )ان الذي يصدقك, اي يقول لك الصدق الصراح ولو كان في ذلك مايغضبك هو صديقك حقا اما الذي يوافقك لينال رضاك وهو يعلم انك مخطئ, فهو ليس لك بصديق وليس خيرك ما ينظر اليه بل خير نفسه .وافة التصديق من غير صدق من اكبر افات البشريه :هي افة الافراد في علاقاتهم الخاصة داخل الاسرة وخارجها وفي علاقاتهم العمليه فأين صاحب العمل الذي لا يجد من الاصدقاء المزعومين من يصدقونه ويوافقونه على الخطأقبل الصواب .فهم(( جمعية منتفعين )) بالرجل وامواله ونفوذه تحت ستار الصداقه الزائفه .بل ليس حتما ان يكون الشخص صاحب مال او جاه او سلطان كي  يتملقه او يخدعه المصدقون غير الصادقين  فالصدق الهوان على الكثيرين من الناس بحيث يفضلون مجامله لاي شخص ,تجنبألأثارة غضبه او كسب عداوته او نفوره حتى ولو لم يكن من ذوى الخطر ..وحسبهم ان يغنموا منه ابتسامة سرور وان يوفروا على انفسهم قطوب الاعراض او الامتعاض .

فكرة مائة مره حين تسمع التصديق والموافقه والاستحسان .فما اكثر ما ينطوي تحتها من التضليل والنفاق  ولن تعدم من يقوم بهذا الدور في اى وقت . اما الذي ينبغي ان تحرص على فتح اذنيك له فهو الصوت المخالف لرايك في كل حين اذ قليلون هم من يؤثرون صديقهم بالصدق ويعرضون انفسهم للسخط ويجازفون بفقدان المودة حفاظا على الصداقة الحقة ان التصديق علامة المجاملة اما الصدق فاية الصداقة

وسعيد من وجد الصديق الصادق واحمق من يجد الصديق الصادق ثم يضيعه من يده ولا يطبق عليه بصابعه العشر لانه لو افلته لما وجد بعده الا اصدقاء كذبة ابتسامهم غش وتصديقهم رباء واخلاصهم لأنفسهم في جميع ما يقولون ويفعلون




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=21936
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 09 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 05 / 30