• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مفوضية الانتخابات (المستقلة) تمليك طابو للمحاصصة .
                          • الكاتب : فراس الخفاجي .

مفوضية الانتخابات (المستقلة) تمليك طابو للمحاصصة

الظاهر ان المحاصصة الحزبية والطائفية لم ولن تغادر مفاهيم العملية السياسية التي تم رسمها في العراق طيلة السنوات الماضية والتي يعتبرونها الحل الامثل لكل الخلافات التي تنشب بين الكتل المتصارعة في ميدان الساحة السياسية العراقية فكلما اشتدت الازمة بين أقطاب البرلمان وتصاعد النزاع كلما اندفع الجميع الى التقسيم والتحاصص في المناصب والوجودات الوظيفية وهو ما يعني ان التدخل الخارجي سيكون قائما لا محال وكذلك ستكون وتيرة التصعيد في العنف احد الحلول التي يلجأ اليها البعض من اجل الحصول على ما يريد لانه إن لم يحصل على شيء فان التفجير والخطف والقتل وتدمير مؤسسات الدولة سيكون حاضرا وكأنها مجرد ضغطة زر لينطلق عتاة الموت والتخريب الى اعمالهم التي اعتاد بعض السياسيين توجيهها.

هذه الحالة ولدت نوعا من الشرخ السياسي والاقتصادي في جسم الدولة العراقية لان الذي يحصل هو اتيان الموظف او المسؤول الغير مناسب في المكان المناسب وابعاد كل ذوي الكفاءات العلمية ولديهم القدرة على النهوض بالبلد والسبب هو ان الكثير من المتملقين والمتسلقين الصاعدين على كتف الغير يصل الى ما يرمي اليه من خلال ذلك وهو ما يدفع مسؤول الحزب او الكتلة السياسية الى قبول هذا الشخص المتملق والذي يبني لهم صروحا كبيرة من المجد السياسي عبر التطبيل والتهريج الاعلامي وبناء الشخصية البالونية التي يمكن ان تنفجر في أي لحظة دون فائدة تذكر.

هذا الحراك الذي يمارسه البعض انعكس اليوم على سوء الاختيار والتحاصص الاعمى لمفوضية الانتخابات (المستقلة) حيث اتضح من خلال تصريحات بعض النواب ان ما قام به مجلس النواب العراقي هو شهادة زور بحق الشعب العراقي والتاريخ سيسجل لهم ذلك لان هذه المفوضية هي الاهم من بين المؤسسات المستقلة فالاختيار العشوائي لها لم يكن موفقا الى الدرجة التي يمكن ان تنهض بمسؤولياتها لانه اختيار حزبي اكثر منه مهني وهذا ما يقره الكثير من نواب البرلمان العراقي ومنهم رئيس البرلمان الذي قال انهم جازفوا في التصويت على هذه المفوضية وهذا في النهاية سينعكس كليا على كل العمليات الانتخابية التي ستحصل في البلد وبالذات المجالس التشريعية سواء البرلمان ذاته او مجالس المحافظات وهذا يمكن ان يولد حالة سقيمة وعرجاء في جسم العملية السياسية لاننا سنشهد حالة من الصراع الخفي والمعلن داخل عمل المفوضية وهو الامر الذي سيقود الى ادخال البلد في صراعات من قبيل التزوير الانتخابي وتنزيه اناس غير مؤهلين للتصدي البرلماني وكذلك الخروج بحزمة من الصراعات التي يمكن ان تملأ الساحة العراقية بالنزاعات وتؤثر في نهاية المطاف على كل الوضع العراقي سياسيا واجتماعيا واقتصاديا واحيانا ينذر بنشوب وضع امني ساخن من فترة الى اخرى ولعل التجارب التي عشناها طيلة السنوات الخمس الماضية كانت دليلا واضحا كي نقر بأن المحاصصة الحزبية والطائفية سوف لن تنهض بالبلد ولن يكون الاعمار هدفها بل سيكون هؤلاء القادمون تحت مظلة المحاصصة يجمعون المعارف والاقارب وكل من يستطيع ان يبوس اللحى حولهم لنصل في نهاية المطاف الى استنزاف كامل لكل الكفاءات العلمية والتخصصات القادرة على انجاح البلد ليكونوا في مهب الريح ومذبوحة بسيف المحاصصة الحزبية والقومية والدينية وتحت اشراف القصابين من الامم المتحدة الذين لم يتوانوا في اللعب والعبث بشؤون مفوضية الانتخابات بل بالانتخابات نفسها كما لعبت دورها المشبوه سابقا وغيرت النتائج النهائية بكل وقاحة.




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=22327
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 09 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 1