• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مسلسل هروب السجناء تأكيد تحالف الفساد مع الإرهاب .
                          • الكاتب : فراس الغضبان الحمداني .

مسلسل هروب السجناء تأكيد تحالف الفساد مع الإرهاب

 تتحدث آخر الأخبار عن هروب المئات من السجناء من سجن تكريت وتؤكد بان هذا الهروب وقبل إجراء التحقيق تم من خلال صفقة مشبوهة لعناصر فاسدة ومهمة في وزارة الداخلية وقيادات إرهابية وهو لم يكون الأخير ويعتبر مؤشراً عن انهيار امني خطير وفساد البعض من قياداته .
 إن هروب السجناء له أبعاد خطيرة أكثر من أصل العملية وارتباطها بالفساد ونقصد بالآثار النفسية المنعكسة على المواطنين والوطن حيث تترسخ قناعة لدى جميع أطراف الشعب العراقي بان الأمن لن يستقر وان الإرهاب لن ينتهي مادام هناك قيادات أمنية تبيع شرفها المهني والوطني للدولارات وتضرم صفقات مع المجرمين والإرهابيين وفي كل مرة ورغم الخروقات الأمنية الكبيرة لكنها تبقى في مواقعها بدون حساب أو حتى لوم أو عتاب مما يجعل المواطن لا يشعر بالثقة في المستقبل .
 بل إن هذا الانهيار النفسي ينسحب على نفسية الشرفاء من العاملين في وزارة الدفاع والداخلية ويتعاظم شعورهم بالإحباط ويتساءلون عن مدى جدية عمليات ملاحقة ومداهمة أوكار الإرهابيين وإلقاء القبض عليهم بعد تضحيات جسيمة بأرواح المنتسبين وبالنتيجة تهريبهم في مراحل التحقيق الأولى أو حتى بعد إصدار الحكم عليهم حتى أصبح الأمر اكبر من مستوى المهزلة والتي لا شبيهة لها بكل بلدان العالم بل لم نطالع في أكثر البلدان فسادا إلى هروب سجناء عشرات المرات في السنة الواحدة وربما كل يوم مثلما يحدث في العراق .
ومعنى ذلك إننا نعيش نكبة أمنية وان المفسدين مازالوا يتحالفون مع الإرهاب ويضرمون في كل لحظة صفقات على حساب امن البلد وكرامة الدولة وهيبة المواطن ورغم ذلك لم تهتز شوارب الوزراء أو أعضاء البرلمان ولم نجد من يعلق في المشانق من الذين ائتمناهم في حراسة اكبر الإرهابيين الذين قتلوا عشرات الآلاف وهربوهم خارج السجون بسيارات الحكومة نفسها  .
 
 إن هذا الصمت وعدم العقاب أدى إلى هذه الفضائح التي تعتبر جريمة بحق الإنسانية والوطن والجريمة الأكبر سكوت الشعب العراقي الذي يتفرج على هروب المجرمين والإرهابيين الذين قتلوا مئات الآلاف وأرعبوا الملايين ورغم كل هذه المأساة والفظائع وما زال شعبنا الكريم يسترخص دمه وكرامته ولا يخرج إلى الشوارع معتصما ومحتجا ومطالبا بمحاكمة القيادات الأمنية الفاشلة والتي لو كان لها ذرة من شرف أو ضمير لا تكتفي بالاستقالة أو الاعتذار من الشعب لان ابسط مفاهيم التعبير عن التقصير خاصة في قضايا تهريب قتلة ومجرمين أزهقوا أرواح الأبرياء ظلما وعدوانا هو الانتحار أمام الناس ... ولكن لا حياة لمن تنادي .
 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=22643
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 09 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 19