• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ثورة الامام الحسين ع و ثورة السيد الصدر الثاني رض .
                          • الكاتب : خير الله علال الموسوي .

ثورة الامام الحسين ع و ثورة السيد الصدر الثاني رض

 لازلنا نعيش اجواء عاشوراء ,فكل ارض هي كربلاء وكل يوم هوعاشوراء , ونبقى نعيش عاشوراء , وفي كل زمن موسى ع وفرعون وفي كل زمن الحسين ع ويزيد ,نعم تتغير الاسماء , و الاهداف واحدة ,فالحق له من يمثله والباطل له اتباعه ,انهما يدوران دوران الليل والنهار الى ان يرث الله تعالى الارض ومن عليها ,ولا تظنوا ابدا ان عاشوراء وكربلاء ستنتهي ما دام هناك حق وباطل .

لو قارنا بين يزيد وهدام لاصبح الاول قزما امام الثاني ,لان الاول قتل الامام الحسين ع وآل بيته واصحابه الا انه مع اهانته من قبل زينب ع والسجاد وفضحه امام الملأ وانقلاب الامر عليه لم يمس العائلة بسوء , واما هدام فقتل الالاف من تلامذة الحسين ع , ولو كان هناك عائلة تفعل كما فعلت زينب ع مع هدام لمسحهم من الوجود ووضعهم والاطفال في باص ودفنهم احياء ,من هذا الامر لا نريد ان نرفع من شأن يزيد ولكن نريد ان نبين مدى اجرام هدام .
اننا لو صببنا جميع طغاة التاريخ في قالب يخرج لنا طاغية شبيه بهدام .
هدام الذي بدأ حياته مجرما بسبب وضعه العائلي غير المستقر, لانه خرج ووجد امه متزوجة مما جعله يتشرد ,وكان حزب البعث يؤجرالشقاوات لتنفيذ اعمال دنيأة تخدم مصالحهم وكان هدام من بين الذين وقع عليه اختيارهم كي ينفذ بعض العمليات لكي يتملص الحزب منها وتقيد باسم الشقاوات .
بعد ان ثبت لهم جرأة هدام جعلوه الاهم في قائمة الشقاوات حتى وقع اختيارهم عليه هذه المرة ليضرب عبد الكريم قاسم في شارع الرشيد .
نفذ العملية وهو في سن مبكر اي في الثانية والعشرين من العمر , وتمكن من الهروب خارج القطر وهكذا دواليك فلا تنتهي سلسلة هدام الاجرامية حتى الانقلاب الاسود الذي اصبح فيه حزب البعث على قمة السلطة وكان هدام لايمثل شيء مجرد حماية من ضمن الحمايات التي تقف ماسك السلاح خلف البكر في يوم الثلاثين من نفس شهر الانقلاب ,ومن ثم بدأ يشتهر في اوساط الحزب والدولة بسبب اجرامه وقسوته المتناهية مما جعله يسيطر على مقاليد الحكم في العراق لانه لا يعرف الرحمة ابدا .
كانت الحوزة العلمية في النجف الاشرف اهم ابرزالمشاكل لهدام ابتداءا من السيد الصدر الاول الذي ارعبه على الرغم من قوته وصطوته في حينها الى ان ظهر السيد الصدر الثاني بثورة بيضاء دون دبابات او طائرات بل دون اي سلاح يذكر مقابل مختلف القوات والاسلحة ,على الرغم من ان كل الثورات التي حصلت وتحصل في العالم لابد ان يكون فيها السلاح كعنصر اساس ,الا ان هذه الثورة التي نهض بها الصدر المقدس كانت ثورة علمية لم يتوصل اليها العالم باسره ولم تستطع التكنلوجيا الحديثة ان تنتجها .
كانت ثورة لم يشهد لها التاريخ مثيل مقتبسا من ثورة الامام الحسين ع الضوء والفكرة , مثلما انتصر في كربلاء الدم على السيف انتصرت هنا في زمن السيد الصدر الكلمة على اصناف الاسلحة , حتى اصبح الشعب برمته يسمع ويطيع السيد الصدر سنّة وشيعة , وهناك عضو شعبة يقول : السيد الرئيس يقول ولا تنفذون وعندما يقول السيد الصدر الكل تنفذ ! , وآخر يقول : اصبحنا لا نعرف ايهما الحاكم في العراق صدام ام السيد الصدر !.
لقد اصبح حاكم دون حكومة والحاكم اصبح دون حكم هذه هي حكمة الله تعالى !.
ما كان امام هدام عندما رأى مايمر به من ضعف امام تنامي قوة السيد الصدر الا اغتياله وبطريقة جبانة جدا ظانا انه بمقتله الخلاص من صوت الحق كما فعل يزيد تماما لانه راى ان اهم من يقف بوجهه هوالامام الحسين ع وبازاحته عن الحياة تستقر له الامور ولا يعلم ان الموت هو بداية الحياة للعظماء وليس النهاية ابدا .
كانت الشهادة الصفحة المهمة من حياة السيد الصدر ولم تكن الاخيرة ابدا فان صفحات الجهاد للسيد لا تنتهي عند زمن او حد ,وسقوط هدام صفحة من صفحات السيد الصدر حيث لا تستطيع امريكا او غير امريكا ان تدخل العراق لولا ان العراقيين كرهوا هدام وتركوه يواجه مصيره المحتوم .
وبعض السذج من الناس يرددون ان هدام انتهى وعلينا ان نوجه اقلامنا للحكومة والوضع الحالي .
وجوابا على هذا التساؤل الساذج والذي الغاية منه الكف عن فضح هدام وما فعله بالعراق اقول : اننا نكتب عن هدام لسببين هما:
اولا : لكي لا يمجد التاريخ هدام مثلما مجد النكرات ممن اصبحت لهم صفحات مشرقة في التاريخ على الرغم من اجرامهم المتناهي .
ثانيا : لكي يعتبر من يجلس الان على الكرسي ان لم يخدم الشعب سيلعنه التاريخ كما لعن هدام وغير هدام .
وهناك امور كثيرة من وراء الكتابة ولكن هذين الامرين من اهمهما على الاطلاق .
ان فكرالسيد الصدر لم يجد به التاريخ ولم تعرفه البشرية لانه عرف الله حق معرفته, ومن عرف الله اعطاه الله الحكمة ونحن عندما نتحدث عن السيد انما نتحدث عن جميع الحوزة العلمية وعن جميع الشهداء لانه من الحوزة والى الحوزة ولم ينادي ابدا لنفسه ولم يدعو لها , انما في كل حديث يربط الناس بالحوزة , ولكن للاسف الشديد البعض يريد ان يحجم فكر السيد ,فكنت في حديث مع احد ممن يدعي العلم عن ماركس فقال ماركس لم تنجب مثله البشرية !.
قلت له : علمائنا افضل من ماركس وغير ما ركس من امثال السيد الصدر,والسيد الصدر لم تنجب مثله البشرية .
قال : السيد الصدر محلي !.
نعم من الذي جعل ماركس عالمي وجعل السيد الصدر محلي نحن وليس غيرنا لاننا ديدننا هو التسقيط فيما بيننا وبالتالي لا احد يستفاد ابدا الا اعداء الاسلام !.
اما العالم الغربي فمن شخصيات تاتي وتذهب في وقتها يجعلون منها شخصية عالمية , وارى من الواجب على كل من يجد في نفسه الكفاءة ان يتحدث عن السيد الصدر ويبرز اهمية فكر السيد الصدر للعالم باجمعه ,وهذا واجب على كل المسلمين ان يبرزوا الشخصيات الاسلامية التي لها مكانتها في الفكر والعلم .
لذلك ارى ان ثورة السيد الصدر الثاني رض يجب ان تكتب عنها بحوث تتناول تلك الثورة التي اشعلت الارض تحت اقدام هدام بطريقة لم تكن معهودة ولا متوقعة لا من هدام ولا حتى من مبغضي هدام ,لان هكذا رجل يخرج من فم السبع ثم يوجه له ضربة تقصم ظهره والى الابد ,فهذا رجل العصر , وهذا هو التلميذ المواضب في مدرسة الامام الحسين ع الذي جسد فكر الامام واهداف الامام وروح الامام حتى شمل بعطفه كل شرئح المجتمع وصوته وصل لهداية حتى الغجر الذين لم يفكر بهم احد على الاطلاق, ولو بقيت حياته الشريفة لرايتم كيف تحول الغجر الى مواطنين عاديين ونبذوا ما كانوا يمارسون من موبقات .
فهذا هو الامام الحسين ع الذي امتد في تلامذته والى الابد ليشعل الثورات تحت اقدام الطغاة . 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=2281
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 01 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 3