• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الأغلبية السياسية خطوة للأمام .
                          • الكاتب : واثق الجابري .

الأغلبية السياسية خطوة للأمام

  دعوة السيد عمار الحكيم   لحكومة الاغلبية السياسية  فاجئت الكثير وهي نتيجة لعدم وجود حلول ناجحة  للازمة في حكومة الشراكة وتكون الاغلبية  من طيف سياسي منسجم  ولابد من عبور مرحلة الشراكة حيث اصبحت غير مجدية ولا يمكن منها محاسبة المفسدين وتبقى العملية السياسية مشلولة وقد ينزلق البلد الى ما لا يحمد عقباه ولابد من الاحتكام للدستور و يبدو ان الاوضاع  في العراق على الصعيدين الداخلي والخارجي لم تصل الى درجة التوافق للاتجاه لهدف واحد  وغير معبرة عن الاستحقاقات السياديىة  ويبدو ان السياسين مستمرين  في اشباع الرغبات وتبديد الثروات  فالشراكة  التي اتفق الجميع عليها لزرع الثقة بين كل الاطراف والمشاركة والمساهمة للتعاون في البناء بقيت حبيسة الجدران ولم تكن قاعدة للانطلاق لبناء وطن بلا بنى تحتية  وشعب يعيش نسبة كبيرة منها تحت خط الفقر ويسعى لنظام ديمقراطي  حقيقي يسود فيه القانون والمواطن في اول الاولويات تحفظ به  الكرامة وتسخر الدولة لخدمته وإن التنافس يكون نبيل للخدمة  بأغلبية متصدية للمسؤولية ومعارضة مراقبة للاداء والحكومات التي تشكل بالتوافق حكومات غرضها المحافظة على رأس النظام وإقامة الخدمات بأقل الخسائر لكسب كل الاطراف وتفعيل الادوار والعمل بالفريق الواحد  لا ان يتحول ذلك النظام الى نظام استئثار وتدرج للتفرد بالمواقع والكل يدعي المعارضة والحكم في نفس الوقت وتحولت الشراكة من بناء وطن الى شراكة في البيع والسير خلف الجنازة متباكين عليه والمواطن فقد الثقة بوجود الشركاء المتشاتمين المتقاتلين والقرارات تكاد ان تكون محصورة ومقيدة بمصالح رؤوساء الكتل وما يخضع للامزجة السياسية ويكاد تصادم المصالح يتحول الى خلاف شخصي بروح الأنا  , ومن الشراكة حددت اجتماعات دورية لقادة الكتل والمؤوسسات المهمة والرئاسات لتكون صمام امان من انفراط العقد السياسي ورغم عدم دستوريتها الا  انها اعتبرت مرحلية لتنفرط بمرور الوقت وتموت اللقاءات ليخضع اي لقاء لشروط مسبقة ووساطات وجولات وكأننا في دول متصارعة والقوانين والتشريعات خاضعة لتلك الارادات والحلقات وليس كما متعارف ان يقترح القانون من 25 نائب او من الحكومة او كتلة وانما يمر من خلال فلاتر رؤوساء الكتل والصفقات والمزايدات والمحاصصة  وهذا المسار المنحرف جعل من القوانين تغيب دور اعضاء مجلس النواب وأليات التصويت  لتطبخ قبل ان تعلن  والبعض  تجلبب وتبختر بملابس الطاووس ولكن في داخله ذئب ماكر يحمل ارث الدكتاتورية والأنا والزيف والعمل بالاليات الفاسدة والوافدة  فلم تعزز مفاهيم الشراكة  للوصول الى الديمقراطية الحقيقية والتبادل السلمي للسلطة وحكم الشعب وحق التمثيل  والبعض يدعي الشراكة ويستخدم الاعلام للسب والشتم  والتشهير دون دليل وكأنه الناطق باسم القضاء او الحكومة  لأجل الحصول على صفقات المقاولات  تاركاّ ما اتيح له من وسائل قانونية ,  والاجتماع الوطني المرتقب لا يولد معجزة وحلول لكل الازمات والتراكمات  لعدم وجود رؤية تغلب مصالح المواطن  وسوف يكون لأي اجتماع واصلاحات  الفشل  دون الشفافية ودخوله في دهاليز السياسة  لتطبخ للسياسين كل الاتفاقيات  وتبقى العملية تدور حول نفسها في حلقة مفرغة وتتمحور حول اجندات  تحمل في طياتها مصالح خاصة وفي ظاهرها مصالح فئوية وهذا ما جعل البعض يبحث عن منقذ  من هيمنة الاتفاقيات والصفقات  ورؤوساء الكتل وتحت مسمى الشراكة وهنالك شبه اجماع يحاول السياسين تعطيله وهو قفزة جريئة في العمل السياسي بالسعي لتشكيل حكومة اغلبية لا تنطوي على اساس المناطقية او الطائفية او القومية وتكون لها معارضة السياسية .. كي نميز بين من يتحمل مسؤولية النجاح والفشل وان تدفع القوى بعضها البعض نحو تصيحيح المسار وترك التغاضي والتراضي والسكوت عن بعضهما البعض متسترة على الارهابين والمفسدين والدعوة للاغلبية السياسية لم تهدف للحصول على المكاسب من الاعلان بعدم المشاركة انما دعم حكومة الاغلبية ودفع العمل الديمقراطي للامام ..
 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=23126
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 10 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 4