• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الرب وانبياؤه براء من الظالمين .
                          • الكاتب : القاضي منير حداد .

الرب وانبياؤه براء من الظالمين

 ورد في الآية (125) من سورة (البقرة) في القرآن الكريم: "قال لا ينال عهدي الظالمين" سلاما قولا من رب رحيم، الهم انبياءه و رسله، معاني تباينت بين اللغات التي تلهج بها الاقوام الحاملة للاديان التقاءً عند وحدانية الله، بالايمان الذي لا يتمظهر اشكلا الا يتجوهر صمدا واحدا لا شريك له.. ولا يتمفصل بين اسلام ومسيح، فكلها ديانات منزلة من الله تتعدد مسالكها اداءً وتتوحد نزوعا روحيا يفيض هدى الى سواء السلوك المؤدي من استقامة الدنيا الى سراط جنة الآخرة.
اذ تنص الآية الانجيلية (ابسوق40 من الفصل 20 في انجيل متي)  على ان: "من قبلكم قبلني ومن قبلني قبل الذي ارسلني".
فعهد الله على العباد هو رسالة الاسلام، وقبول الناس لحواريي السيد المسيح.. عيسى بن مريم (ع) هو الرسالة الانجيلية العظمى التي تكاملت معها رسالة النبي محمد بن عبد الله (ص) ما يسهم في بناء حضارة الروح الممتدة من ابراهيم ابي الانبياء (ع) نزولا الى موسى وعيسى ومحمد وما سبقهم من انبياء، لتتواصل مع المعجزات الربانية المتحققة من خلال العلم الحديث، بلغة الرياضيات المعاصرة والتكنلوجيا المبهرة وفتوحات الطب والفضاء والصناعة وعلم الوراثة والزراعة وما لا نهاية له من علوم تفصيلية تكتظ بها قواميس السلام، وهي تحلق بـ (بني آدم) في يوتوبيا.. جنة على الارض، لا حاجة بعدها لسباق تسلح ولا احتلالات استعمارية ولا اغتيالات ولا ولا ولا من اي من اشكال الشر!
انما تصبح الدنيا "سلاما قولا من رب رحيم" بحق.. صباح دائم الاشراق، لا مساء له ولا غروب ولا دياحجير او سدف ظلام تتكاثف حتى تكاد تلمس من شدة الغيظ.
في الايتين القرآنية والانجيلية الكريمتين، اللتين وردتا مستهلا لهذه التداعيات، ما يدل على اننا لم نقرأ كتبنا المقدسة عميقا، لنستبطن الوفاق الايماني الذي لو استظهرناه لاصبحت الارض ورثا مطلقا لعباد الله الصالحين، سواء أكانوا يهودا ام نصارى ام مسلمين ام من اية ديانة وضعية غير منزلة، لكنها تلتقي مع رسالات السماء في الحث على الخير ونبذ الشر.
الخير في احترام طريقة تفكير الآخر حتى لو تباينت مع طريقة تفكيري؛ ما دام لا يضمر شرا من ورائها لاحد؛ لان كل ما ينفع الناس حلال وكل ما يضرهم حرام، والخير من اي سبيل جاء مبارك، والشر ملعون من حيث موارده.. جفت نجاستها.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=23213
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 10 / 15
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 21