• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : قانون حماية الصحفيين: الامل في حياة كريمة .
                          • الكاتب : محمد صلاح كريم .

قانون حماية الصحفيين: الامل في حياة كريمة

الصحفيون العراقيون يعملون في ظروف صعبة منذ زمن طويل ، وبعد  احداث عام2003 ولغاية هذا اليوم يجد الصحفي العراقي نفسه بين امواج متلاطمة من الاستهدافات لحياته الشخصية والقسوة في التعامل معه في المؤسسات الاعلامية التي يعمل فيها وصعوبة الوصول الى المعلومة التي ينبغي ان تكون متوفرة عندة ليكتمل عمله ويؤدي دوره الحقيقي الذي رسمه لنفسه كونه السلطة الرابعة التي تمثل ركنا اساسيا من اركان بناء الدولة على اساس متين وقوي .

المشكلة التي يعاني منها الصحفيون الآن هو عدم وجود قوانين تضمن لهم حياتهم وتعاملهم مع الاحداث   ويفترض ان يكون هناك قانون مفعل للمطبوعات وضمان اجتماعي وصحي يجعل من الصحفي مستقرا في عمله وبالتالي بامكانه ان يبدع ويتمكن من اداء الدور المناط  به في المجتمع ، والحاجة الماسة تكمن هنا في وجود قانون لحمايته ولضمان حياته تكون بعض فقراته ملزمة للمؤسسة التي يعمل فيها الصحفي للتعاقد معه وفق القوانين والانظمة التي تكفل له حياته وتضمن له مستقبل اولاده وان تكون المؤسسة التي يعمل فيها  ضامنة له في جميع الامور الحقوق التي ينبغي انتتوفر له ولو بالحد الادنى فضلا عن معرفة الواجبات الملقاة على عاتقه على اساس المهنية والعمل الواجب تنفيذه ، كما ان المؤسسة تتعهد وتتكفل بحمايته والدفاع عنه وتطبيق التشريعات والانظمة في حالة تعرض الصحفي الى الاساءة المتعمدة من اي طرف كان وتلتزم بتوفير الامور القانونية التي يمكن ان يدافع الصحفي عن نفسه من خلالها .

القضية المهمة التي ينبغي ان تتوفر باعتقادي الشخصي في هذا القانون هو حق الصحفي في الحصول على المعلومة مع الالتزام الكامل بضمان عدم الاخلال باصل المعلومة او الحفاظ على سرية الجهة التي التزمت بتوفيرها له مع اعتبار تلك المعلومة مهمة وضرورية في عمل الصحفي من اجل التقويم وكشف الحقائق امام الراي العام ولايتم اسغلالها لاغراض التشهير او الاساءة لشخص ما او جهة ما وبالتالي تفقد قيمتها ويمكن ان تعرض الصحفي الى المساءلة القانونية كونه افشى سرا عليه الالتزام به من خلال التزامه بمباديء المهنة وشرفها ، وبالامكان استخدام تلك المعلومة وايصالها او نشرها بطريقة تضمن حقوق الجميع بما فيها الحق الخاص بالمتضرر او الذي وقع عليه الظلم وتحديدا اذا كانت تخص الحالة العامة .

القضية الاخرى التي طال انتظارها من قبل الصحفيين هو قانون تقاعد الصحفيين وعليه يجب ان يسن هذا القانون باعتباره الضامن الحقيقي للالاف من الصحفيين الذي يصلون الى العمر الذي لايستطيعون فيه ممارسة العمل بسبب العمر وبالتالي ينبغي ان يكون هناك ضمان اجتماعي للصحفي ليكمل ماتبقى من عمره في ممارسة حياته البسيطة وهنا لابد ان نؤكد على مسؤولية الدولة بكل مؤسساتها لضمان حقوق عوائل الشهداء الصحفيين الذين استشهدوا نتيجة الاعمال الاجرامية التي استهدفت حياة المئات منهم وبالتالي اصبحت عوائلهم في مصير مجهول دون معيل وهذه هي مسؤولية الدولة والمؤسسات التي عليها احتضان عوائلهم .

واخيرا تنفس الزملاء الصحفيين والاعلاميين الصعداء بعد التئام مجلس النواب العراقي المنتخب للاربع سنوات المقبلة  وممارسة دوره التشريعي والرقابي وهذا ماجعل الزملاء في المؤسسات الاعلامية ينتظرون المدة القليلة القادمة لغرض البدء بقراءة قانون حماية الصحفيين من قبل السادة اعضاء المجلس الموقر بعد ان تم ركنه لمايقرب من عاميين في المجلس السابق وينتظر الزملاء الصحفيين هذا القانون بفارغ الصبرليرى النور وبالتالي معرفة مصيرهم المهني في مؤسساتهم التي يعملون فيها وايجاد ضوابط تشريعية تضمن الحقوق والواجبات لهم .

اعتقد ان نقابة الصحفيين العراقيين قد ادت دورها على اكمل وجه متمثلة بنقيب الصحفيين الاستاذ مؤيد اللامي الذي مارس دورا كبيرا من اجل ايصال القانون الى البرلمان بعد ان تمت مناقشته بصورة مستفيضة وارساله الى الجهات المعنية ليتم النظر فيه ومناقشته في البرلمان لاقراره وبالتالي المصادقة عليه لياخذ مجراه وهذا مايتمناه الصحفيون والاعلاميون جميعا .

 

      


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : صحفي من : العراق ، بعنوان : كاتم الصوت في 2011/05/08 .

الاخ محمد صلاح كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مادام هنالك كواتم للصوت فانه لن ينفع حتى قانون الصحافة المزمع التصويت عليه
مشكور على المقال



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=2323
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 01 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 04 / 11