• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الأنفصالُ خيرٌ من القتال .
                          • الكاتب : صالح المحنه .

الأنفصالُ خيرٌ من القتال

 تزايدت ْ حدةُ التصعيد في الأونة الأخيرة ِ في التصريحات والتجهيزات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة العراقية المركزية ، لدرجة تُقلق المواطن العراقي والكوردي معاً ،وكثر تكرار أسم بغداد واربيل وكأنّهما عاصمتان لبلدين متجاورين لاتوجد مشتركات بينهما ، وتطرح الخلافات وكأنها أراض ٍ محتلّة ٌ من قبل الأعداء، من يستمع للتصريحات والتهديدات فيخيل له أن الجيش العراقي جيش ٌ حبشيّ أو جيش إنكشاري وليس رئيس اركانه هو ضابط ٌ كوردي وقائد قوته الجوية هو كردي أيضا ًوتُعد هذه المراكز من المفاصل المهمّة في ترتيب الجيش العراقي، ورتب كبيرة أخرى تنتشر في مواقع متعددة ومهمة في القوات المسلحة العراقية !!! وأكثر من هذا أهمية ورمزية ً هو رئيس الدولة العراقية  الذي يتبوءه ُ أبن الأقليم الكردستاني السيد جلال طالباني .. وثلث المناصب الحكومية وأكثر من خمسين عضوا برلمانياً كلهم من ابناء الأقليم ، شراكة كبيرة وواضحة لاتقبل الشك في حكم العراق الكبير ، ولكل منصب ٍ قوانينه وقسمه الذي يؤديه صاحبه على أن يكون مخلصا للوطن والمواطن ، في خضم ِّ هذا التصعيد أين يقف هؤلاء من الوطن والمواطن ؟ وهل شرف المهنة والأمانة الموكلةِ اليهم تسمح لأحدهم أن يكون مع طرف ضد طرف ؟ وإذا ضغطت عليه الطائفة أو القومية وانحاز الى عرقه ِ ، هل يجوز له البقاء في المنصب ؟ ماموقف الدستور من هكذا موقف ؟ وماحكم الحنث باليمين ؟ كل مانرجوه ونتمناه نحن المحكومون الذين لاحول ولاقوة لنا سوى التألّم والتحسّر على مايجري من مصائب وفضايح وطلايب وفساد وسرقات وانفجارات في وطن ٍ تزدادُ أرضه ُ سخونة ً وإحمراراً كلما تعالت أصوات الفتنةِ والنفاق..كل رجائنا أن تخفت هذه الأصوات وتركن الى منطق العقل والحوار، ومسؤولية ذلك تقع على رمز الدولة ورئيسها بالدرجة الأساس وأصحاب المسؤوليات المهمة في الدولة،وحتى اذا أدى هذا الحوار الى إنفصال الأقليم بشكل كامل وهذا مالانرجوه للحفاظ على العلاقة الأخوية مع الأكراد ، فهو خير من إراقة الدماء التي لم تفارق العراقيين يوما واحدا، خصوصا وأن هناك قتلة مأجورين يجلسون على دكات الفتن ينتظرون الأشارة من أي طرفٍ ككلاب القاعدة الارهابيين ، وجنود حزب العمال الكردستاني الذي ابدى إستعداده لنصرة الكورد اذا ما نشب قتال مع الجيش العراقي لاسامح الله وهو حاليا يعاني من البطالة بعد هروبه من الاراضي التركية، لذا الحذر الحذر من لغة التهديد والوعيد فقد سأمناها ولامعنى لها، فأذا هدد السيد البارزاني فاكثر القيادات والضباط في الجيش العراقي هم من أهله الأكراد ، واذا هدد الطرف الاخر فرئيسه ورئيس اركان جيشه من الأكراد ، فأي معادلة معقدة هذه لاتقبل إلا بالتوافق والحل السلمي رغما على من يريد ان يشعل فتيل القتال..




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=24438
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 11 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 28