• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : خدمتا ولاكن.. .
                          • الكاتب : غفار عفراوي .

خدمتا ولاكن..

 لا يختلف عاقلان على أن الإعلام هو السلاح الضارب الذي بات يشكل تهديداً كبيراً لهؤلاء ولأولئك. فيمكن أن يستخدمه هؤلاء ايجابياً عن طريق نشر الخبر الصحيح والمعلومة المفيدة والحوار المؤثر والبحث الرصين وغيرها، كما انه يمكن أن يستخدم بشكل سلبي من قبل أولئك لضرب هؤلاء عن طريق الفضائح وكشف المستور وكذلك عن طريق دس السم بالعسل والتلاعب بالألفاظ من قبل أصحاب المصالح المادية الذين وظفوا كل طاقاتهم وخبراتهم في الإعلام والصحافة والكتابة لهذا الغرض المتدني.
وفي كلتا الحالتين لا يمكن أن يؤثر الكاتب أو المحرر بالقارئ إن لم يتقن مهنته ويمتلك الأدوات الكافية لإقناع المتلقي بما يريد عرضه، وذلك من خلال الأسلوب الفني المتميز، واللغة الواضحة، والمفردات المميزة، واللباقة في طرح الموضوع، وفوق كل ذلك الثقافة العامة التي تكون سلاح الكاتب ( أي كاتب) ليظهر ما لديه من معلومات ثقافية وسياسية ودينية وتاريخية وغيرها. 
مقدمتي تلك سقتها لكي يعرف الكاتب والصحفي والإعلامي الشاب ان هناك شروطاً يجب تطبيقها ليكون ضمن قافلة الأسرة الإعلامية والصحفية الحقيقية، وليست الصحافة باستعمال الكاميرا الشخصية والتقاط الصور، أو بتحرير الأخبار ونشرها في مواقع وصحف لا يمتلك أصحابها المهنية والثقافة الصحفية الكافية، كما أن (تجميع) هويات الانتساب من مؤسسات ونقابات واتحادات لا يعني انك قد أصبحت صحفياً والسلام. 
فما معنى أن تتكرر مفردات ومصطلحات من قبل بعض أصحاب (الهويات) وغيرهم هي مثار للسخرية والتهكم بل مثاراً للدهشة والاستغراب. نعم، لقد قرأت العديد من الأخبار والمقالات في مواقع وصحف لا اسميها يكتب أصحابها (لاكن المديريه )، (خدمتا لهو..)، ( نحنو العراقين..)، (هائلاءالوهابية السلفية..)، (لانة تفكيرهم..)، (ولاكن هاذهي الاعمال لاتزيدنا الااصراران على التمسك بهلبيت رسول اللة وانتي سيدتي ومولاتي ام المصائب)، (هاذالايعني لكي شيان مماشهدتي في واقعت الطف)!!!!
لا اعلم كم أضع من علامات التعجب، فلو كان الفراهيدي حياً وسيبويه يعلم ونفطويه يدري بأن الإعلام والصحافة ستأتي بهؤلاء العباقرة، لاخترعوا علامات للحيرة وعلامات للاستغراب وعلامات للقهر وكذلك علامات ( لحركة الروح). 
حكمة: الكثير من الفاشلين في الحياة هم أشخاص لم يعرفوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما استسلموا للفشل .
توماس أديسون
*******
18-12-2012
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=25611
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 12 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 20