• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : من ثقافات الغرب .
                          • الكاتب : حيدر المنكوشي .

من ثقافات الغرب

لا يخفى على الكثير من المتابعين للأخبار في الدول الغربية ( أوربا وأمريكا) تسجيل الكثير من حالات الانتحار والعيش في نوع من الوحدة والتوحد حيث يعاني من هذا الحالات جميع الطبقات بغض النظر عن كونه فقير أو غني ,امرأة  أو رجل . و تشير إحصائيات جديدة لمنظمة الصحة العالمية أن نحو مليون شخص في العالم ينتحرون سنويا أي بما يعادل حالة انتحار كل 30 ثانية معظمهم من قارتي أمريكا وأوربا ما يرفع معدلات الانتحار في جميع أنحاء العالم. فيقوم المختصون بالبحث عن الأسباب الجزئية لا الكلية أو الفرعية ضاربين عرض الحائط الأسباب الرئيسية التي تؤدي إلى ارتفاع نسب الانتحار في بلدانهم ألا وهو الفراغ الروحي الذي يشعر به كل فرد, فغذاء الروح هو الاتصال بالله سبحانه وتعالى, فديننا الإسلامي أكد على العبادة اليومية لأنها تبقي الفرد باتصال دائم مع الله حيث تغذية الروح الصحيحة التي لا يمكن إشباعها إلا بالعبادة .

وقد أشار بحث علمي قام به الدكتور جوس مانويل والباحثة أليساندرا فليشمان الموثق من مراجع الأمم المتحدة "بإن نسبة الانتحار في الدول الإسلامية تكاد تقترب من الصفر، وسبب ذلك أن الدين الإسلامي يحرم الانتحار بشدة. كما ذكروا في بحثهما ,أن أعلى نسبة للانتحار على الإطلاق كانت بين الملحدين واللادينيين ، ثم البوذيين ثم النصارى ثم الهندوس وأخيراً المسلمين الذين كانت نسبة الانتحار بينهم تقترب من الصفر".

في الآونة الأخيرة, ازدادت حالات الانتحار في البلدان العربية بشكل ملحوظ وخصوصا تلك التي تبتعد عن حقيقة الدين أو ماهية الدين الإسلامي والمتمسكين فقط بقشوره لا لبه, ويعزى سبب ازدياد هذه الحالات إلى السموم التي تبث في عقول بعض الأشخاص الذين يعانون من حالات الاكتئاب والتوحد من قبل  بعض رجال الدين الداعين إلى تفرقة الدين الإسلامي  , فالدراسات النفسية تؤكد على أن الانتحار شعور حاد بالوحدة  وحالات الاكتئاب والفراغ الروحي وعوامل نفسية مثل العزلة أو العدوانية والذي يمكنه سد هذا الفراغ  لذا فانه يلجأ إلى بعض المجاميع التي تدعي بالدين رغبة بتغذية روحه .

حيث تجد هذه المجاميع ارض خصبة لتحقيق مآربهم فيقوم الشخص  المجند باستعمال وسيلة نقل لتسهيل المهمة (كالسيارات المفخخة) لدخول منطقة الخصم أو الحزام الناسف حتى يأتي الوقت المناسب. قد توصف من قبل البعض بأعمال إرهابية غير أن بعض الأطراف الدينية والتحريرية يضفون عليها صبغة شرعية بصفتها من اجل تحرير الوطن أو من اجل الانتقام لشخصية مهمة، وتستدل الجماعات المسلحة بأدلة على جواز العمليات الانتحارية.

 

(وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا * وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا) [النساء: 29-30].




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=27620
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 02 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 15