• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الصحفيون صاروا حائطا واطئا .
                          • الكاتب : رياض رحيم العوادي .

الصحفيون صاروا حائطا واطئا

منذ(تحرير العراق) والصحفيون العراقيون يعاملون بإزدراء واستهانة من قبل( رجالات)الحكم الجديد وذيول هؤلاء الرجالات.فالصحفي النزيه والكفؤ لايجد فرصة للعمل في سوق يعج بعشرات الفضائيات ومئات الصحف والمجلات. 
فما يطلبونه منه رجالات الحكم كثير، وهو ان يكون بوقا يلهج بأسماء السادة القادة(المجاهدين) ويتغنى باستقامتهم وعبقريتهم، مع انهم اعوج في(...) وان كان هناك درجة للغباء فهم اسفل سافلين منها.
والصحفي الذي يحترم نفسه يستطيع ان يحصل من صحافة الاحزاب الحاكمة على رواتب عالية ومنتظمة،بخلاف الصحف الاهلية غير الحكومية،لكن مقابل الراتب المنتظم يريدون منه الولاء الاعمى والقلم الحاد ضد خصومهم. وان اضطر الصحفي الى فعل ذلك، فأنه لن ينجو من كواتم الخصوم. فالصحفي هنا صار في حيرة من امره فإن اذعن وباع ضميره يقبض راتبه وان استنكف عن ذلك جاع هو واولاده، ولنا في الصحفي الكبير حاتم حسن اكثر من عبرة.
 والمشكلة التي يواجهها الصحفي النزيه وصاحب الضمير،هي ان العمل في صحافة الاحزاب تفرض عليه ان ينتمي لذلك الحزب.. وحينها تفتح الاحزاب الاخرى نار جهنم عليه واحيانا نار الكواتم!!
 والذي يثير الاشمئزاز هو ان هناك من انتقل من الولاء للحكم السابق الى الولاء للحكم اللاحق.. وهؤلاء-على قلتهم-يعرضون الصحفيين الى احراج شديد. والاحراج هنا ان كلامهم مسموع من قبل اجهزة الدولة(الديمقراطية)وبات هؤلاء خدما للنظام الجديد ورموزه.. يبتزون الناس،وخصوصا منهم زملاء المهنة. فتصوروا وأن احدهم وهو يعمل في احدى الفضائيات يهدد الزملاء الصحفيين لغرض سلبهم بيوتهم التي كانوا مستأجرين لها في العهد السابق،محاولا ان يخيفهم بأنه قادرعلى اجراء لقاء تلفزيوني مع مسؤول كبير يكفيه لاستصدارذلك المسؤول امرا باخلاء دار هذا الصحفي او ذاك.. ومصدر قوته في هذا انه صهر احد العاملين في الامانة العامة لمجلس الوزراء.. وهو-الصهر-مسموع الكلمة لدى كبار الزعماء في الحزب الحاكم .
 هذه حالة واحدة من مئات اسوأ منها، فأحد الذين كانوا في يوم ما خادما للمسؤولين الاعلاميين السابقين. نراه اليوم يصول ويجول، ويتحكم بأرزاق مئات الصحفيين العاملين في مؤسسته ويعرض الزملاء ابناء المهنة الى الاذلال والاهانة. متناسيا انه كان في يوم ما خادما وضيعا.. ومثل هذا كثيرون يتبؤون مواقعهم في شبكة الاعلام وهيئة الاتصالات.
 يحتاج حقيقةً الجسم الصحفي العراقي الى وقفة بوجه استهانة الحكام الجدد بالعمل الصحفي واستصغارهم لشأن السلطة الرابعة. 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=2765
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 01 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 19