• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الهولوكوست الالمانية الجديدة .

الهولوكوست الالمانية الجديدة

اتحدث اليكم اليوم عن قانون غير انساني ومدمر لنفوس البشر ,تفردت به دولة المانيا عن باقي دول العالم الغربي واطلقت عليه تسمية الالدلدنك .
 هذا القانون يقضي بشكل شبه نهائي على كل طموحات الانسان المطبق بحقه , ويصيبه بالشلل والضياع النفسي, ويحوله الى مايشبه قطعة اثاث توضع في مخزن خردة من اجل استخدامها مستقبلا او التخلص منها بطريقة او باخرى عند انتفاء الحاجة اليها (مع عدم الاكتراث لمشاعر هؤلاء الناس او طموحاتهم) , وحتى حقوقهم  وامتيازاتهم لاترقى الى مستوى حقوق الحيوان اوالنبات.
هذا القانون يعتبر نوع حديث ومطور من انواع  الابادة الجماعية او ربما  يتفوق على هذا الوصف ..فقتل الناس ارحم من تعذيبهم نفسيا لسنوات طوال(القتل البطئ),وهذا ما باح لي به الكثير ممن يطبق عليهم القانون .
هذا القانون الغير انساني ليس له اي مدة زمنية محددة ,ولاتوجد اي ضمانات مستقبلية للمشمولين به,اي انه ربما يشمل الانسان طول مدة حياته وبلا اي امل..وبحكم امتلاكي لمتجر قريب  من دائرة اللجوء في مدينة برلين تعرفت على اشخاص شملهم هذا القرار منذ عشرات السنين..اشخاص لايعرفون في حياتهم غير الحسرة على ما فات من اعمارهم ,والالم المعجون بمرار الصبر ,والعيش على امل ربما لن يتحقق ابدا.
المشكلة الكبرى عند هؤلاء الناس ان مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين لا تفتح ابوابها لهم ( فالمانيا تعتبر بلد لجوء حسب اتفاقية 1951), ولا منظمة هيومن رايتس تسمع لهم او تساعدهم لانها منظمة عوراء تنظر باتجاه واحد فقط ,ولا ترى عيوب الدول الغربية الا ماندر ,ولايمكنهم الذهاب الى الدول الاوربية الاخرى لان المانيا ستعيدهم حسب اتفاقياتها مع الاتحاد الاوربي.
المانيا هي لدولة الاوربية التي تسعى بكل قوة الى اعادة اللاجئ الهارب منها  الى الدول الاوربية  وباسرع وقت ممكن..عكس ما معمول به في كل من فرنسا وايطاليا واسبانيا ,فهذه الدول نادرا ما تعطي الدول الاخرى بصمات اللاجئ الهارب منها .
 عدم اعطاء الناس حقوقهم وحبسهم من خلال القوانين في اماكن محددة واعادتهم ان هربوا يعتبر نوع من انواع الاسترقاق للانسان,فاما ان يحصل الانسان على حياة كريمة او ان يسمح له بالبحث عنها في مكان اخر. 
هؤلاء الناس(اللاجئون) لايحصلون سوى على اقامة صغيرة لمدة تتراوح بين 3 الى 6 اشهر (حسب ماتراه كل مدينة مناسب لها وحسب  قناعة موظف دائرة الاقامة) يضيعون منها جزء كبير في المراجعات من اجل تجديد او تمديد تصريح  الاقامة لكل مرة ..بعض المدن تسمح لهم بالعمل الخدمي !,و بعض المدن تعرقل ذلك عليهم..بعض المدن تسمح لهم بالتنقل داخل المانيا والاكثرية الساحقة من المدن تمنعهم من ذلك..يصعب عليهم حد المستحيل فتح حساب بنكي او اخذ قرض بسيط او القيام بعمل خاص. 
الزواج شبه ممنوع عليهم وليس لهم سوى الانجاب الغير شرعي من الالمانيات او الالمان..وهنا بيت القصيد!!.
بعد انجاب الاطفال  يسمح لهم بالاقامة والزواج الرسمي  ان وافق الشريك على ذلك ,وخاصة موافقة الالمانية ام الطفل على الزواج من والد الطفل (هذا ان اخبرته اصلا انها حامل منه),ولم تسعى هي بنفسها لطرده من البلد من اجل التفرد بالطفل وابعاده عن ذلك الاب ذو الاصول الغير مناسبة !!.
من لديه عائلة خارج المانيا عليه ان ينساهم, فلا امل له بجلبهم, ولايحق له الذهاب لزيارتهم (فدخوله لبلده الاصلي يلغي اقامة اللجوء في المانيا).
معظمهم هؤلاء الناس لايستطيع العودة الى بلدانهم الاصلية,فعدة سنوات طوال متواصلات في الغربة كافيات لجعل الانسان غريب عن بلده..خاصة وان اغلب هؤلاء الناس قد نفذت مدخراتهم اما في طريق الهجرة الى المانيا( لانهم لايعلمون ما ينتظرهم من نصيب),واما اثناء سنوات الانتظار الطوال في المانيا.
بصراحة يعجر قلمي عن كتابة المزيد,فاوجاع هؤلاء الناس لايمكن حصرها ابدا..واغلب الظن ان هذا القانون هو قانون مخصص لتدجين هؤلاء الناس في اقفاص على امل التفريخ منهم قبل ارسالهم للطبخ ,هذا ان بقي فوق جلودهم شئ من اللحم.
وكعادة الالمان في تحويل كل شيء لصالحهم..يدعون ان هذا القانون هو قانون تسامح مع الاجانب المقيمين في المانيا ,بحيث يمكنهم العيش المؤقت على ارض المانيا ؟!!..انسانية متوارثة !!
المانياـ برلين



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=29378
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 04 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 07 / 21