• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : تدعو لتأسيس دولة حضارية نخبوية لامركزية قوامها فصل الثروة عن السلطة وجعلها بيد الشعب .
                          • الكاتب : التنظيم الدينقراطي .

تدعو لتأسيس دولة حضارية نخبوية لامركزية قوامها فصل الثروة عن السلطة وجعلها بيد الشعب

 

البيان الــ 96 : نهضة التنظيم الدينــقراطي تدعو لتأسيس دولة حضارية نخبوية لامركزية قوامها فصل الثروة عن السلطة وجعلها بيد الشعب

 

الدينـقــراطية امل الحاضر وحضارة المستقبل

الدين للفرد والوطن للجميع

 الشعب ورثة ثمار الوطن

الاسرة بلا سكن كالشعب بلا وطن

 

 

 

 

أكمل شهر نيسان / ابريل من هذا العام ( 2013 ) عقد كامل على سقوط النظام الذي أُطيح بحكمة على يد قوى التحالف في 2003م . وقد مرت البلاد فيها بإسوء مرحلة من تاريخها المعاصر والحديث , حيث تمثل في سقوط أبشع نوع من أنواع الدكتاتوريات التي عرفتها المنطقة والعالم ، عجزت كافة الحلول السلمية والمبادرات عن إقناعه بالتنحي بعد ان اوغل في الاستبداد وسفك الدماء . ومن ثم بدءة مرحلة جديدة من الحرمان والمأساة تجسدت في اشد موجة من التفجيرات والقتل وإعمال العنف والإرهاب التي حصدت أرواح ألاف من الأبرياء والمدنيين العزل وخلفت ملايين الضحايا والمعاقين والأرامل واليتامى والثكلى في تراجيديا مأساوية قل نظيرها في التاريخ المعاصر .

ان عجلة الموت ما زالت تأبى الا ان تحصد يوميا , مزيدا من الأرواح , وتـُنكل بالمزيد من العراقيين رغم مصائبهم واحزانهم وآهاتهم ، فيما عجزت الحكومات المتعاقبة ان تضع حدا لآهات ومصائب هذا الشعب ، منشغلة بنهب المال العام وفتح الأرصدة والحسابات في مختلف بنوك العالم , حتى شهدنا اشد مرحلة فقد السياسي فيها ادنى حس بالمسؤولية الوطنية وحتى الاخلاقية واصبحت ما تسمى العملية السياسية تجارة رابحة ومضمونة لن تبور للعاملين فيها .

اننا اذ نستنكر باشد العبارات وندين بشدة كافة عمليات العنف والارهاب والتجاوزات التي ارتكبتها القوات الامريكية والبريطانية وحلفائها وكافة عمليات الاجرامية التي مارستها المليشيات المسلحة على اساس طائفي ومذهبي ، والدور المشبوه الذي لعبته مختلف دول الجوار والدول الاقليمية في دعم العنف والارهاب والعمليات المسلحة والتدخل بالشؤون الداخلية للبلاد . كما ونتقدم بخالص العزاء والمواساة الصادقة لكل عائلة عراقية فقدة عزيزا , بل ولكل انسان في العالم تألمة مشاعره النابضة بالأحاسيس الانسانية لما نزل بهذا الشعب من مأسات, ونقف وقفة اجلال واكبار وإعظام لتلك الارواح الخالدة التي نالتها يد الارهاب والعنف الاعمى .. سائلين الباري جل في علاه ان يتغمد تلك الارواح الطاهرة بواسع رحمته وعظيم كرمه وان يسكنهم فسيح جناته وان يلهم ذويهم الصبر والسلوان ويعوضهم خيرا ..

اننا وبمناسبة مرور عشرة اعوام على سقوط رمز من رموز الدكتاتوريات التي ما زالت تمسك بجيد الشعوب , وعامين على رحيل القوات الأمريكية , نؤكد فشل العملية الديمقراطية في البلاد وفشلها في كافة ما تسمى اليوم ببلدان " الربيع العربي " حيث أثبتت الإحداث في العراق وفي مصر وليبيا وتونس وغيرها من البلدان , بأن الديمقراطية لم تعد تلبي طموح الشعوب حيث انتقل المصريين من إسقاط مبارك الى إسقاط مرسي و التونسيين من إسقاط بن علي الى إسقاط حزب النهضة الحاكم , في الوقت الذي جاءت فيه تلك الأحزاب ( الإخوان المسلمين والنهضة ) عبر صناديق الاقتراع , بانتخابات أشرفت عليها جهات دولية وأشيد بها محليا ودوليا ، لكن سرعان ما انقلب الشعب على " الشرعية الانتخابية " وراحوا يطالبون برحيل الانظمة الديمقراطية الجديدة . وليس الحال في العراق افضل حيث التظاهرات والاعتصامات والسخط الشعبي هو سيد الموقف طيلة العشر سنوات الماضية .

ان مخاوف العراقيين والعرب من عودة الأنظمة الدكتاتورية كما سيطر الخطاب في الشارع وبيانات ومواقف الأحزاب والقوى السياسية هي مخاوف محقة ومشروعة , ( فالديمقراطية هي سلطة يجهل مثالبها ومخالبها الجوهرية الكثير من الناس ) وبالمقابل لا يمكن تبديد تلك المخاوف ومنع نشوء نظاما دكتاتوريا او استبداديا جديدا في المنطقة تحت ضل الديمقراطية .

فنحن نعتقد ان الحل الوحيد والرأي الرشيد للخلاص المطلق من عودة استحكام النظم الدكتاتورية على مقاليد الحكم هو باعتماد ما دعا اليه " النظام الدينقراطي " (( من دولة حضارية نخبوية لا مركزية قوامها فصل الثروة الوطنية عن السلطة وجعلها بيد الشعب ))

حيث لا مناص ولاخلاص اليوم , امام شعبنا العراقي وبقية شعوبنا العربية وشعوب العالم , سوى ان تسارع بالإعتماد على أقامة وبناء تلك الدولة النخبوية اللامركزية والتي قوامها فصل الثروة الوطنية عن السلطة وجعلها بيد الشعب , لتقويض فرص الهيمنة والاستبداد التي تسري في عروق الكتل والكيانات والحزاب , للتفرد بالسلطة والقرار كما هو اليوم , هاجس الجو العام .

وفي الختام لا يسعنا سوى التأكيد على ان تصحوا الشعوب من احلام الديمقراطية لان واقع اليقضة سرعان ما يلاشي سراب الأحلام , وذلك من خلال البحث عن نظام تسوده العدالة الاجتماعية الحقة , متمنين لكافة شعوب العالم , تحقيق الأمن والخير والسلام تحت ظل النظام العالمي الجديد .

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=29669
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 04 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 21