• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : لنتعلق بفاطمة الزهراء! .
                          • الكاتب : جعفر مهدي الشبيبي .

لنتعلق بفاطمة الزهراء!

بداية:
إن أصل خلق الزهراء حسب نقل الفريقين من السنة والشيعة هو ثمرة من ثمار الجنة وهي شجرة طوبى هذه الشجرة وردت في أحاديث كثيرة لآهل البيت ونورد مختصرا منها وذلك توخيا للاختصار .
1- أنها شجرة في بيت علي في الجنة.
2- « عندها جنة المأوى » أي عند سدرة المنتهى جنة المقام و هي جنة الخلد و هي في السماء السابعة و قيل في السماء السادسة و قيل هي الجنة التي كان آوى إليها آدم و تصير إليها أرواح الشهداء عن الجنائي و قتادة و قيل هي التي يصير إليها أهل الجنة عن الحسن و قيل هي التي يأوي إليها جبرائيل و الملائكة عن عطا عن ابن عباس « إذ يغشى السدرة ما يغشى » قيل يغشاها الملائكة أمثال الغربان حين يقعن على الشجر.
3- و روي أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال رأيت على كل ورقة من أوراقها ملكا قائما يسبح الله تعالى.
 و قيل يغشاها من النور و البهاء و الحسن و الصفاء الذي يروق الأبصار ما ليس لوصفه منتهى عن الحسن و عن النبي صلى الله عليه واله حديث طويل وفيه يقول : دخلت الجنة وإذا شجرة لو أرسل طائر في أصلها ما دارها سبعمائة عام ، وليس في الجنة منزل إلا وفيها شجر منها ، فقلت : ما هذه ياجبرائيل ؟ فقال : هذه شجرة طوبى ، قال الله تعالى
طوبى لهم وحسن مآب .
4- قال رسول الله صلى الله عليه واله : لما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى أصلها في دار علي عليه السلام ، وما في الجنة قصر ولا منزل إلا وفيها فتر منها  أعلاها اسفاط  حلل من سندس وإستبرق يكون لعبد المؤمن ألف ألف سفط ، في كل سفط مائة ألف حلة ، ما فيها حلة تشبه الأخرى على ألوان مختلفة ، وهو ثياب أهل الجنة ، ووسطها ظل ممدود ، عرض الجنة كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ، يسير الراكب في ذلك الظل مسيرة مأتي عام فلا يقطعه ، وذلك قوله : " وظل ممدود " وأسفلها ثمار أهل الجنة وطعامهم متذلل في بيوتهم ، يكون في القضيب منها مائة لون من الفاكهة مما رأيتم  في دار الدنيا ومما لم تروه ، وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها ، وكلما يجتني منها
شئ أنبتت مكانها أخرى " لا مقطوعة ولا ممنوعة " ويجري نهر في أصل تلك الشجرة تنفجر منه الأنهار الأربعة ، نهر من ماء غير آسن ، ونهر من لبن لم يتغير طعمه ، ونهر من خمر لذة للشاربين ، ونهر من عسل مصفى ، 
5- قال رسول الله صلى الله عليه واله : يا علي أنت المظلوم بعدي ، وأنت صاحب شجرة طوبى في الجنة
أصلها في دارك وأغصانها في دار شيعتك ومحبيك .
6- إن الله عز وجل إذا كان أول يوم من شعبان أمر بأبواب الجنة فتفتح، ويأمر شجرة طوبى فتطلع أغصانها على هذه الدنيا: [ثم يأمر بأبواب النار فتفتح، ويأمر شجرة الزقوم فتطلع أغصانها على هذه الدنيا] ثم ينادي منادي ربنا عز وجل: يا عباد الله هذه أغصان شجرة طوبى، فتمسكوا بها، ترفعكم إلى الجنة، وهذه أغصان شجرة الزقوم، فإياكم وإياها، لا تؤدبكم(1) إلى الجحيم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله: فوالدي بعثني بالحق نبيا إن من تعاطى بابا من الخير والبر في هذا اليوم، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة طوبى، فهو مؤديه إلى الجنة، ومن تعاطى بابا من الشر في هذا اليوم، فقد تعلق بغصن من أغصان شجرة الزقوم، فهو مؤديه إلى النار.والذي بعثني بالحق نبيا، إن المتعلقين بأغصان شجرة طوبى ترفعهم تلك الأغصان إلى الجنة.
7- نظر رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أقطار الأرض وأكنافها، فجعل يتعجب تارة، وينزعج تارة، ثم أقبل على أصحابه فقال: طوبى للمطيعين كيف يكرمهم الله بملائكته، والويل للفاسقين كيف يخذلهم الله، ويكلهم إلى شياطينهم.
والذي بعثني بالحق نبيا إني لأرى المتعلقين بأغصان شجرة طوبى كيف قصدتهم الشياطين ليغووهم، فحملت عليهم الملائكة يقتلونهم ويثخنونهم ويطردونهم عنهم، فناداهم منادي ربنا: يا ملائكتي ألا فانظروا كل ملك في الأرض إلى منتهى مبلغ نسيم هذا الغصن الذي تعلق به متعلق فقاتلوا الشياطين عن ذلك المؤمن
8- في كتاب الرائج، أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: يا فاطمة إن بشارة أتتني من ربي في أخي و ابن عمي أن الله عز و جل زوج عليا بفاطمة و أمر رضوان خازن الجنة فهز شجرة طوبى فحملت رقاعا بعدد محبي أهل بيتي فأنشأ ملائكة من نور و دفع إلى كل ملك خطا فإذا استوت القيامة بأهلها فلا تلقى الملائكة محبا لنا إلا دفعت إليه صكا فيه براءة من النار:. أقول: و في تفسير البرهان، عن المرفق بن أحمد في كتاب المناقب بإسناده عن بلال بن حمامة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): مثله و روي هذا المعنى أيضا عن أم سلمه و سلمان الفارسي و علي بن أبي طالب: و فيها أن الله لما أن أشهد على تزوج فاطمة من علي بن أبي طالب ملائكته أمر شجرة طوبى أن ينثر حملها و ما فيها من الحلي و الحلل فنثرت الشجرة ما فيها و التقطته الملائكة و الحور العين لتهادينه و تفتخرن به إلى يوم القيامة و روي أيضا ما يقرب منه عن الرضا (عليه السلام).
9- و في المجمع، روى الثعلبي بإسناده عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: طوبى شجرة أصلها في دار علي في الجنة و في دار كل مؤمن منها غصن.).
والروايات عن ذلك كثيرة ومتواترة والمستفاد منها هو مقدار الربط المتحصل من الروايات وهذا المقدار هو:
إن أصل خليقة الزهراء هو من هذه الشجرة عند الفريقين.
1- إن الفائزين بالجنان هم المتعلقين بهذه الشجرة.
2- أنها ازدانت لزواج الزهراء بعلي ونثرت حللا تحلت به الجنة.
ان كل مافي الجنة من أصل الطوبى وهي في بيت علي ولا دار لمؤمن في الجنة إلا وهو منها.
3- إن هذه الشجرة تحمل رقاعا بأسماء الداخلين إلى الجنة ولا يدخل غيرهم إلى الجنة. إي ا ن أهل الجنة محملة أسمائهم على هذه الشجرة المباركة.
4- إن المتعلقين بشجرة الطوبى في الدنيا تحرسهم الملائكة وتثخن أعدائهم.وعليه إن المؤمنين يتعلقون فيها في الدنيا وفي الجنة تحوي على أسمائهم.
وألان نصل إلى إن لشجرة طوبى مصداقيين مصداق سماوي في الجنة ومصداق ارضي فلمصداق السماوي أنها أصل الجنة واصل انهار الجنة وإنها في بيت علي ..
والمصداق الدنيوي أنها يتعلق المؤمنون بها ويدافع بها عنهم الملائكة ولا ربط دنيوي للشجرة في الدنيا إلى في مولاتنا الزهراء لأنها خلقت من الشجرة المباركة , شجرة الجنة و أصلها,وان النبي الأمجد محمد كان يقبلها ليشم رائحة الجنة التي أصلها هذه الشجرة التي في بيت علي في الدنيا و في الدارالآخرة .
و يمكننا من خلال هذا الفهم ان تتوضح لنا الصورة جول تزويج السيدة فاطمة الزهراء و تخصيص زواجها الى امير المؤمنيين عليا بالخصوص و يمكننا ان نفهم قول الله سبحانة و تعالى (انما وليكم الله و رسولة و الذين امنوا الذين يقيمون الصلاة و يؤتون الزكاة و هم راكعون ) و التي باجماع المفسرين انها نزلت بحق علي بن ابي طالب و غيرها الكثير من الايات الاخرى الكثيرة و الاحاديث النبوية و اشهرها حديث الغدير للنبي و كلها تبين و تفهم ان الولاية لله الحق هي في علي و في شجرة الجنة فاطمة و ان لابد للبشرية ان تجتمع حول اخذ الاوامر و النواهي و ان يتعبدوا على منهجهما في الاسلام, وان قضية اقترانهما حتمي وأزلي في علمه سبحانه وتعالى لكونهما كلمة الفصل في الدنيا والاخره وحدها حسب ما ورد عند الفريقين وان المؤمنين بها والمتفهمين لها وللآسلام والولاية ألحقه هم الذين يدافع الله عنهم حسب قوله تعالى إن الله يدافع عن الذين امنوا وغير هولاء لا طريق لهم إلا شجرة الزقوم فهي زادهم كما وصفتهم النصوص القرآنية .

 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=30479
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 05 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 5