• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : خوارج هذا الزمـان رؤيه و تحليل .
                          • الكاتب : ابواحمد الكعبي .

خوارج هذا الزمـان رؤيه و تحليل

 

 الخوارج في اللغة: الخوارج جمع خارج والخُروج: نقيض الدخول. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فهو خارِجٌ، وخارجي اسم مشتق منالخروج، وقد بيّن علماء اللغة سبب اطلاق كلمة الخوارج بخروجهم عن الدين أوعلى الإمام علي سلام الله عليه، أو لخروجهم على الناس
اما الخوارج في الاصطلاح:فقد اختلف العلماء في التعريف الاصطلاحي لهم، وحاصل ذلك: 
منهم من عرفهم تعريفاً سياسياً عاماً، اعتبر الخروج على الإمام المتفق على إمامته الشرعية خروجاً في أي زمن كان. 
ومنهم من خصهم بالطائفة الذين خرجوا على الإمام علي عليه السلام. قالالأشعري: ((والسبب الذي سُمّوا له خوارج؛ خروجهم على علي بن أبي طالب (عليه السلام)وزاد ابن حزم بأن اسم الخارجي يلحق كل من أشبه الخارجين على الإمام عليّ أوشاركهم في آرائهم في أي زمن .
وبعد هذا التعريف يمكن ملاحظة مايلي :
أولاً – ان كلمة ( خارجي ) يمكن ان تطلق على أي فرد كان داخلا مع مجموعة في امر ما ثم خرج منه فهو خارجي عن تلك الجماعة
وهذا بالمفهوم اللغوي الذي يمكن ان ينضم تحته الكثير من الناس 
ثانياً– يمكن القول ان الخوارج مفهوم تنطوي تحته الكثير من المصاديق ويكون اعلاها اكثرها تشبهاً به .
لذا فأني وبعد ان احدد خوارج هذا الزمان لا يعني هذا انحصار هذه الكلمة بهؤلاء الا انهم من مصاديقها بل ومصداق عالي كما سوف يتضح ان شاء الله مستعيناً بالله جل وعلا راجياً منه القبول .
الذين خرجوا عن المرجعيه من ادعياء العلم وتوابعهم واصحاب الشعارات الذين نصبوا العداء للمرجعيه الدينيه وأخذو يطعنون بها هم خوارج هذا الزمان 
ولعلك تستغرب او تستبعد ذلك ولكن ما ارجوه هو ان تتم قراءة ما يأتي من نقاط ليتضح لك المطلب : 
اولاً :
انه من الثابت تأريخياً ان الخوارج كانوا ممن انضم تحت لواء علي بن ابي طالب سلام الله عليه وقاتل معه في حرب الجمل وصفين الا انهم انشقوا عنه بعد حادثة التحكيم وهذا ينطبق على خوارج هذا الزمان بعد ملاحظة مايلي :
اني وبحمد الله جل وعلا بيّنت في بحث سابق من يمثل ( علي ) هذا الزمان جرياً على قاعدة ان لكل مفهوم مصاديق فالمفهوم هو امير المؤمنين سلام الله عليه والمصداق من كان اقرب الناس تشبهاً به – هذا مع الاخذ بنظر الاعتبار ان الامام المهدي سلام الله عليه خارج تخصصاً – وخلاصة ما وصلت اليه ان المرجعيه هي الممثل الشرعي لخط أمير المؤمنين في هذا الزمان 
ثانياً :
ان ظهور الخوارج لم يكن امراً عفوياً او وليد ساعته وانما قد كان ثمة أجواء ومناخات، وكذلك عوامل وأسباب ساعدت على ظهورهم فقد كانوا يشككون في الاوامر التي تصدر من قيادتهم المتمثلة بامير المؤمنين سلام الله عليه وويعترضون على الكثير منها
ولعلك تتفق معي ان هذا منطبق على هؤلاء اي خوارج هذا الزمان فقد بدأوا بالتشكيك ومن ثم الاعتراض وانتهى بهم الامر الى ان القيادة تقول وهم يقولون 
ثالثاً :
لقد استخدم الخوارج شعاراً لهم بغية التضليل على الناس واستهوائهم واضعاف جهة الحق المتمثلة بامير المؤمنين سلام الله عليه بتفريق الناس عنه وشرعنة ما ذهبوا اليه فقالوا ( لا حكم الا لله ) حتى قال امير المؤمنين سلام الله عليه كلمته المشهورة : كلمة حق يراد بها باطل ولقد بات هذا جلياً في وقتنا الحالي لكل متدبر في خوارج هذا العصر فقد اتخذ البعض شعاراً ( المقاومة الاسلامية ) شعاراً لهم ولنفس الاسباب المارة الذكر اذ لم يأخذوا منها – أي المقاومة - سوى الاسم فقط واذا توخينا الدقة فنقول : انه لم يقاوم المحتل الا القليل ممن شذ منهم 
رابعاً :
لقد شهد التأريخ بافعال الخوارج المشينة من قتل المؤمنين وغيرها فقد قاموا بقتل الصحابي عبد الله بن خباب وبقروا بطن زوجته وهي حامل لا لشيء الا لانه لم يوافقهم الى ما ذهبوا اليه وهو عين ما قاموا ويقومون بفعله في زماننا وحادثه استشهاد السيد عبد المجيد الخوئي وتأمرهم على السيد الحكيم ألا شاهداً على افعالهم
خامساً :
لقد قام امير المؤمنين عليه السلام بتوجيه النصح الى الخوارج وبيان خطأ ما ذهبوا اليه من خلال الكثير الاحتجاجات وفي الوقت ذاته قام بتحذير الناس من فتنتهم وتذكير الناس باحاديث رسول الله صلى الله عليه واله فيهم وكشف زيف مدعياتهم ففي حديث عن رسول الله صلى الله عليه واله وصفهم فيه بانهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وفي حديث اخر يصفهم بانهم كلاب اهل النار وغيرها من الاحاديث التي لا مجال لذكرها 
اما في عصرنا هذا فأن المرجعية الدينيه قامت بهذا الدور على اتم وجه من خلال الكثير من الاستفتاءات التي كشفت زيف مدعيات ( خوارج الزمان ) .



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=30641
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 05 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 23