• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : الليالي الرجبية تعكف عدد من المؤمنين في مسجد الحاج عبود بالكوت .
                          • الكاتب : علي فضيله الشمري .

الليالي الرجبية تعكف عدد من المؤمنين في مسجد الحاج عبود بالكوت

الكوت - علي فضيله الشمري
الاعتكاف عبادة الهية مستحبة استحبابا مؤكداينبغي على الانسان المسلم ان يساهم في اقامتها ماديا ومعنويا ولو في العمر مرة واحدة من مارس الاعتكاف يعرف جيدا ان الحالة الروحية التي يدخل بها الانسان المسجدللاعتكاف تختلف بصورة واضحة وملموسة من الحالة التي يخرج ببها المعتكف من المسجد بعد ثلاثة ايام اواكثر فهو حينما يدخل المسجد يشعر بحالة الثقل والترهل النفسي ال>ي يلازمه في السوق والبيت والشارع وعندما يخرج من المسجد يشعر بخفة الروح بصورة واضحة وملموسة والتفرغ للعبادة يحرر الانسان عن اواصر الحياة الدنيا ويعيد العافية والنشاط الى روحه بدرجة عالية ويخفف عنه كثير من القيود التي تثقله وتمنعه عن الارتقاء الى حالة التعلق بالله والعروج الى الله تعالى ويتحصن الانسان في فترات الانقطاع عن ضواغط الهوى والفتن ووساوس الشيطان ويكتسب مناعة عالية تصحبه بعد ان يخرج من المسجد ومن هنا فان للاعتكاف دورا قويا ومؤثرا في تحصين الشباب من عوامل الفتنة والاثارة التي يواجهونها في حياتهم ويتمكن من معرفة الله وصفاته واسمائه الحسنى والنظر الى وجهه الكريم كما قال المجلسي ان كمال الاعتكاف هو ايقاف العقول والقلوب والجوارح على مجرد العمل الصالح وحبسها على باب الله جل جلاله ومقدس ارادته وتقييدها بقيود مراقباته وصيانتها على احتياط الصائم في صومه زيادة هو المعنى المراد من الاعتكاف والالتزام باقباله على الله وترك الاعراض عنه فمتى اطلق المعتكف خاطرا لغير الله اواستعمل جارحة في غير الطتعة لربه يكون قد افسد من حقيقة كمال الاعتكاف بقدر ماغفل اوهون به من كمال الاوصاف كما وردهذا العمل دفع ظلم الظلمة عن المؤمنين وخلاص المؤمنين من الظلم والاضطهاد ماذكره لنا سماحة العلامة الشيخ محمد مهدي الاصفي في كتابه الاعتكاف رحلة الى الله   
اقام المؤمنون في جامع الحاج عبود بمدينة الكوت لمحافظة واسط اعتكاف المؤمنين في شهر رجب لمدة ثلاثة ايام وهي سنة حميدة مستحبة منسية تم احياءها في السنوات الاخيرة وقال الدكتور رضا هادي احد المعتكفين استاذ في الجامعة المستنصرية ببغداد تم اعتكاف المؤمنين في هذا الجامع لمدة ثلاثة ايام من شهر رجب 1434 وللمرة الرابعة  بامامة الشيخ داود الربيعي والشيخ جبار الجوراني وبقية المؤمنين من اهالي مدينة الكوت وحصلت هذه العبادة على الدعم المادي والمعنوي من اجل تشجيع المعتكفين على القيام بهذه العبادة ونتمنى ان تنتشر في بقية مساجد وحسنيات المحافظة
اما الشيخ جبار الجوراني احد علماء الدين وكان من المعتكفين حدثنا قائلا - وهي شعيرة من شعائر الله كان النبي صلى الله عليه واله وسلم يحييها في العشرة الاواخر من شهر رمضان المبارك كان يطوي فراشه صلى الله عليه واله وسلم كان اذا فاته من شهر رمضان كان يقضيه من السنة القادمة وهذه الشعيرة هي احياء من دثرلهذا البلد
 الجريح من ممارسة الشعائر الدينية وخصوصا قضية الاعتكاف والان بحمد الله وشكره للمؤمنين يحيون هذه المناسبة بذكرى والتذكر بالقران الكريم وبعض التوجيهات الاخلاقية والدينية ونسال الله سبحانه وتعالى لنا ولكم حسن العاقبة والحشر مع النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم 
قارئ القران في الاعتكاف كريم الشاوي قال - الاعتكاف كانت مع الاسف معطلة ولكن بجهود الخيرين قمنا بالاعتكاف في هذا الجامع المبارك بوجود سماحة الشيخ داود الربيعي على راس المعتكفين وكذلك سماحة الشيخ جبار الجوراني اما وخطيب جامع الحاج محسن قاسم العتابي واجتمعوا في جامع الحاج عبود اكثر من 30 مؤمن منطلقين من قول النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم المعتكف يعتكف عن الذنوب ويجري له من الاجر كاجر عامل الحسنات كلها 
اما المعتكف ابراهيم هادي قال - الاعتكاف هي شعيرة من شعائر الاسلام وهي سنة مؤكد
ة من اقوال النبي صلى الله عليه واله وسلم والائمة الاطهار عليهم السلام وكنا نتمناها قبل سنوات طويلة ولكن الظروف القاسية للنظام السابق ومحاربته للدين والمؤمنين تم تعطيل هذه الشعيرة ولكن بحمدالله وبجهود المؤمنين نخص منهم بالذكر الشيخ داود الربيعي تم اعادة هذه الشعيرة وهي ذات فوائد كثيرة اكثر مما نحصيها في هذه السطور اهمها الاحوة الاسلامية والتذكير بالاخرة وهي لاشك انها رحلة الى الله وعبادة ونتمنى ان تستمر هذه الشعيرة باكثر من مسجد اما المعتكف ستار اسماعيل قال ان هذه الشعيرة اكد عليه النبي محمد صلى الله عليه وسلم والائمة الاطهار عليهم السلام لها اهمية كبيرة من حيث الاتجاه لله سبحانه وتعالى ونتمنى ان تكثر في المساجد بجميع المحافظة والمحافظات الاخرى للحفاظ على وحدة الاخوة الاسلامية وتنميتها من خلال هذه العبادة المتجهة لله الواحد القهاروكان اعتكافنا في المسجد له الاثر الكبير من خلال الترابط والتراحم بين الاخوة المؤمنين 
اما المعتكف صبيح محمد جاسم قال - الاعتكاف هي شعيرة من شعائر الاسلام اكد عليها النبي صلى الله عليه واله وسلم وكان يحييها واذا كان عاما لم يحييها يحييها في العام القادم مرتين واكد عليها جميع علماء المسلمين على احياء هذه السنة والتدبر فيها علما لها اهمية كبرى منها بناء شخصية المؤمن وفيها ايضا قضاء حوائج واعمال ام داود في اليوم الثالث اهم هذات الاعتكاف في هذه السنة المباركة ونحن نحييها في هذه السنة  الرابعة بامامة الشيخ داود الربيعي الذي هو رائد الاحياء فيها وهناك فوائد كثيرة منها الاخوة والعلاقة الطيبة وتبادل الاراء وبناء علاقات جيدة فيما بيننا لتقوية الاواصر والمحبة لحدمة الاسلام والمسلمين 
واخيرا تحدث لنا امام وخطيب جامع الحاج عبود سماحة الشيخ داود الربيعي قائلا - الاعتكاف سنة اسلامية اصيلة عمل بها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم والصحابة واهل البيت عليهم السلام وعلماء المسلمين على طول الزمان لانها وسيلة تربوية مؤثرة تساهم في بناء الشخصية الاسلامية الرصينة حيث يعتكف الانسان في مسجد المدينة ويتقرب للعبادة الخالصة لله سبحانه وتعالى من خلال تلاوة القران الكريم والتدبر فيه وقراءة الاد
عيةالماثورة على النبي الالكرم صلى الله عليه واله وسلم واهل بيته الطاهرين والصلاة والذكر فمن خلال هذه المناسبات المقدسة يشعر الانسان  لقربه من الله سبحانه وتعالى وهذا الاحساس يدفعه للتفكير في نمط حياته وسلوكه الفردي والاجتماعي حيث يحتار مايصلح شانه شان المجتمع فترى المعتكفين في المسجد يعيشون الاخوة الحقيقية والتفاني فيما بينهم فنجدهم كانهم قد عثروا على شخصيتهم الاسلامية الحقيقية من خلال تجسيد تعاليم الاسلام بالتحابب والتوادد والتراحم فيما بين المؤمنين الحقيقة ان هذه السنة اشيعت بشكل واسع حيث يتبناها شباب المسلمين واعتادوا عليها سوف تتغير الكثير من الاعراف الخاطئة في واقع حياة المسلمين والحقيقة ان الاعتكاف هذه السنة له ذوق خاص يختلف عن السنين الماضية من حيث عدد المشتركين اكثر من ثلاثين معتكف ونوعية الافراد هم من الشباب الواعي والمتدين فمنهم الدكتوراه والموظف والعسكري والطلاب والكسبة بالاضافة الى مستوى وعي الناس بالنسبة للسنين الماضية افضل بكثير حيث اخذوا يساهمون في الحضور معنا لساعات من النهار والبعض يشاركنا في الليل والدعم المادي الذي وصلنا من نقود اواطعام اوفاكهة وحلويات كان ضعف ماوصلنا في السنة الماضية باعتبار ان سنة الاعتكاف من الامور  المهمولة في الواقع الاجتماعي من خلال تكرار احياء تلك  العبادة في المسجد الذي يقع في وسط المدينة اخذ الناس يتعرفون عليها ويتفاعلون مع القائمين بها تدريجيا ونامل ان تكون اكثر قوة وانتشارا من قبل المجتمع الاسلامي واضاف الشيخ الربيعي لدينا برنامج تم تنفيذه في هذه السنة يتكون من قراءة القران الكريم حيث بدانا بختمة القران  وتم مشاركة عدد من القراء من خلال تواصل القراءات لكي يتم التوفيق بختمته ان شاءالله تعالى بالاضافة الى قراءة دعاء  العهد  يوميا وكذلك قراءة زيارات الائمة الطاهرين عليهم السلام في كل وقت زيارة معينة والقاء الدروس والمحاضرات على الاخوة المعتكفين وعرض مجموعة من الافلام الهادفة  والقاء المحاضرات التي تخص العبادات بشكل عام وتاثيرها على سلوك الانسان وخصوصا عبادة الاعتكاف وتوزيع كراسات الاعتكاف من تاليف الشيخ محمد مهدي الاصفي ومجموعة من المنشورات  الاسلامية الهادفة كما تم دعوة كبار العلماء والشخصيات الاجتماعية للقيام بزيارة المعتكفين في جامع الحاج عبود لغرض التعرف على هذا النشاط الاسلامي الاجتماعي والقاء الخطب واجراء الحوار الهادف لتنمية قابليات المعتكفين ورفع مستوياتهم الثقافية وفعلا قام بالزيارة كل من حجة الاسلام والمسلمين ووكيل مرجعية اية الله العظمى السيد السيستاني دام ظله الشريف في مدينة الكوت والقى كلمة تربوية للمعتكفين وكذلك الدكتور رضا هادي عباس استاذ في جامعة المستنصرية القى ايضا كلمة بمناسبة الاعتكاف وبين الكثير من الفوائدالتربوية وحث جميع المؤمنين على المشاركة في هذه العبادة الالهية كما زارنا الدكتور عبد الاله ابراهيم استاذ في جامعة بغداد واحد اعضاء لجنة المناهج في وزارة التربية وعدد كبير من الشخصيات الدينية والاجتماعية والسياسية ولاسيما عدد من قراء القران الكريم منهم الاستاذ كريم الشاوي والاستاذ علالء عبدالله والاستاذ فلاح حسن وقد اتصل بنا القارئ الدولي الاستاذ الخطيب الشيخ محمد الجمال من جمهورية مصر العربية حيث قدم التهاني للمعتكفين والقى كلمة مقتضبة عبر الهاتف حول الاعتكاف واثاره التربوية والاجتماعية وتمنى حضوره معنا للتزود بالعطاء الروحي والمعنوي لهذه العبادة الاسلامية الاصيلة ودعا للجميع التوفيق لمواصلة مثل هذه الاعمال التي تقرب العبد لله ربه وترفع من مستواه الروحي وفي البيوم الثالث شرعنا بام داود المعروفة والواردة عن الامام الصادق عليه السلام حيث بدانا بعد صلاتي الظهر والعصر وحتى الغروب في مجلس واحد حيث منح الحاضرون من المعتكفين استراحة نصف ساعة ثم واصلنا القراءة حتى الغروب وبعد صلاتي المغرب والعشاء حيث انتهت اعمال الاعتكاف وذهبنا الى دارنا لتناول طعام الفطور وبعد الفطور تم احتفال مختصر هناك تم خلاله توزيع الهدايا وكانت تشتمل نسخة من مجلة المصباح من العدد 12 الصادرة من العتبة الحسينية المقدسة من قسم دار القران الكريم بالاضافة الى الهدايا الاخرى  



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=31591
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 05 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 18