• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : المالكي اخفق والقانون صفــّـق! .
                          • الكاتب : ماء السماء الكندي .

المالكي اخفق والقانون صفــّـق!

للوهلة الأولى نرى إن ائتلاف دولة القانون قد حقق نجاحاً ساحقا بين المتنافسين على الحكم حيث حصل على  16 مقعداً في انتخابات مجلس محافظة البصرة ، هذه النتيجة تعد انتصاراً سياسي أكثر مما هو مدني لان التمييز السياسي لدى المواطن قد جلا بصره من عوالق التزييف والخداع وبات ينظر خلف كواليس السياسة لتمييز الصالح من الطالح . 
لم يكُ لدولة القانون أي منافس بإمكانه تجاوز نسبة مقاعده إلا ان نظام الائتلافات في النظام الجمهوري من شأنه ان يقلب موازين الخطط السياسية حيث شكلت الكتل الفائزة تحالفاً تحت مسمى"البصرة اولاً" هذا التحالف ضم ائتلاف المواطن وائتلاف البصرة المستقل وقائمة العدالة والوحدة وتحالف البصرة المدني وائتلاف العراقية الوطنية الموحد وقائمة متحدون وحزب الدعوة تنظيم الداخل وحركة البديل والمكون المسيحي وائتلاف البصرة المستقل"، ما جعل شوط الصراع اقل وقتا وأكثر صعوبة أمام دولة القانون ليسجل تحالف البصرة 17 مقعداً.
استمر الصراع السياسي والعروض المغرية في سبيل استقطاب اكبر عدد ممكن من الأعضاء لنيل أعلى نسبة مقاعد وإعلان نصاب تسمية محافظاً جديداً للبصرة ، وقد جاءت خاتمة الصراع حين أنظمت كتلة الوسط المؤلفة من عضوين وهما وليد حميد كيطان المستقيل من القائمة العراقية وعلي شداد عن حركة البديل  إلى دولة القانون  لتصل نسبة مقاعده 18 مقعداً ، إلى هنا حلق دولة القانون في سماء التسيد واخذ يخط مشاريعه السياسية في كيفية إدارة منصب محافظ البصرة ومن هم المرشحون لتسنمه ، لكن القنبلة الموقوتة التي انفجرت في جوف دولة القانون أدى إلى انشقاق عضوا كتلة الوسط وانضمامهما إلى تحالف البصرة أولا ليكون عدد مقاعد الأخير 19 مجتازا دولة القانون بثلاثة مقاعد، ما سبب خيبة أمل واضحة داخل ائتلاف المالكي ، هذا الحدث المربك داخل مبني على عدم توافق نواب دولة القانون حول تسمية محافظ البصرة ، أو ان العروض المقدمة لدى المنشقان لم يفي بها مستقطبهم ، شكوك وأسئلة كثيرة تدور حول تصرف هذان العضوان وهذه القفزة الغير متوقعة قلبت موازين دولة القانون ومن شأنها أن تهدد الائتلاف بمفاجئات ليست محبذة مستقبلاً، والآن ما موقف الناخبين من هذه العملية المفاجئة وماذا سيفعل خلف عبد الصمد محافظ البصرة المنتهية ولايته والمنضوي تحت ائتلاف دولة القانون وأي موقف سيتخذ هل سيعمل على عقد اجتماع بأعضاء المجلس لتسمية محافظ جديد أم سيبقى متمسكاً بمنصب المحافظ والتهيؤ لخوض أزمة سياسية جديدة ؟.
انشقاق أعضاء دولة القانون يعد حالة نادرة تستحق الدهشة لأن الطعون الموجهة له جعلت أعضائه تكشر عن أنيابها دفاعاً عنه بيد إن الحلول الوسطى باءت بالفشل وأخذت الكتل المناوئة تسارع في تمجيد هذا الائتلاف بغية الانضمام إليه خلسة أو علنا وقد شهدت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي انشقاقات كثيرة احدث فراغ واسعا فيها وجاء هذا الانشقاق بناءاً على تصريحات المنشقين حول تصرف زعيم القائمة وطعونه المستمرة وخلافاته اللامنتهية  تجاه حكومة المالكي ، أما أن ينشق أعضاء دولة القانون فهذا أمر ليس بالهين بناءاً على صدارة هذا الائتلاف سواء في اكتساب الخبرة على مدارة دورتين أو تأييد جمهوري أو نفوذ سياسي.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=32193
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 06 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 02 / 29