• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : سقوط نقيب الصحفيين ! .
                          • الكاتب : هادي جلو مرعي .

سقوط نقيب الصحفيين !

حين لايكون المجتمع في مستوى من الأهلية ليقرر مصيره وليمنع الشذوذ من أن يحكمه , فإنه عرضة للإنتهاك من جهات وأشخاص غير مؤهلين ليتصدروا الواجهة ويحكموا التاريخ بكامل زيفه, على أن الشعوب والمجتمعات ليست خالدة في بحبوحة الخنوع والسكينة على الدوام وربما إعترتها رعشة الحياة وإتقدت فيها جذوة الامل ثم لايكون المجتمع راضيا بمقولة .كما تكونوا يول عليكم ,ويثور ليغير وينفض الغبار عنه.زهير بن أبي سلمى الجاهلي يقول في معلقته.
سئمت شؤون الحياة ومن يعش
 ثمانين  حولا لا أب لك  يسأم .
فليس من خلود لأحد والكل الى فناء,نزولا عند قوله تعالى.كأن لم يغنوا فيها. الشعوب العربية فئات وجماعات ,فيهم التقي ومنهم الشقي ,وأغلبهم تحت سطوة الظروف الإجتماعية والقهر السياسي و الإقتصادي وضحايا لسياسات بالية وعقليات حاكمة متحجرة. الصحفيون مكون أساس في المنظومة الإجتماعية, وهم قريبون في أوقات من السلطة ,وفي قليل منها ينحازون الى الشعب. في العراق ,وحين كان النظام الحاكم يفرض حصاره طوال ثلاث عقود من الزمان, لم يتجرأ إلا القلة من الصحفيين على بيان آرائهم في مجمل مايعانيه الشعب من ويلات الحصار الظالم الذي أطبق على الضعاف والمحرومين وقد دفعوا الثمن حياتهم كما حصل في حوادث متفرقة. وكانوا قبل ذلك ساكتين على سياسات الحروب وقرارات الخطيئة! في مصر المحروسة إستمرت مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في دعم نظام الرئيس محمد حسني مبارك حتى الرمق الأخير ,ولم يخف على المتظاهرين ذلك وتعاملوا مع بعض التلفزيونيين والإذاعيين بطريقة فجة وطردوهم من ساحة التحرير وسط  القاهرة.وكما في العراق وبعد سقوط النظام الحاكم, حاول البعض من الصحفيين ان يكون جزءا من المنظومة اللاحقة ,ومثلهم فعل المصريون.لاأذم أبدا اولئك الذين كانوا مكرهين ,لكن يحز في نفسي أن يكون الصحفي جزءا من السلطة ومنحازا لها علنا وربما كتب التقارير وشتم الشعب وإعتبره عدوا للإنسانية ونازحا من الهند كما كتب أحدهم بعد إنتفاضة الجنوب العراقي.
أغاضني موقف نقيب الصحفيين  المصريين مكرم محمد أحمد ,حين تماهى مع السلطة, وكان مسايرا للنظام أسوة بالمؤسسة العامة للتلفزيون وكذلك موقفه حين تم تشييع جثمان أحد شهداء مؤسسة الاهرام  الذي أصيب في حادث مروع على يد رجال أمن مركزي.الصحفيون المصريون كانوا شجعانا للغاية حين جمعوا توقيع اكثر من 250 صحفيا لدعوة الهيئة العامة للإنعقاد ودفعوا مكرم ليكون في إجازة مفتوحة حتى حين.الصحافة الحرة والشريفة هي التي تكون منحازة للشعب فقط.لايعجبني وضع الصحفيين العراقيين حاليا على الاقل, فهم إما جنود لأحزاب أو شخوص سياسيين, أو ادوات رخيصة بيد هذا او ذاك, وبعضهم يركب موجة السلطة وآخرون اعضاء في تنظيمات مترهلة تحت مسميات مختلفة ينتظرون المكرمات والهدايا وووووو,,لا أمنع احدا من التفكير في المكاسب ,لكن هذه المكاسب قد تتحول الى عار يركبه .البعض يسرب الاخبار ,ويروج الأفكار ,ويكتب المقالات مدفوعة الثمن ,ومنهم من حول قناة فضائية الى دكان أو صار سمسارا لهذا او ذاك..أشك أني جزء من هولاء وصرت أتلفت حولي خشية أني منهم ولست ادري..
الصحفي الشريف هو الذي يرى في نفسه إنه أكبر من السلطة ومن الوزير والنائب والسياسي.وليس معنى ذلك تكبرا او خيلاء بل ليحافظ على إستقلاليته لأن كل شئ سيكشف في الغد. ومن العار على بعض الزملاء ان يحصلوا على مبالغ نقدية من جهة ما ليشوهوا سمعة زملاء لهم لمجرد إنهم سبقوهم في النجاح والابداع.ويجب ان ينحاز الصحفي الى جانب الشعب.. وأن لايكون  وضيعا فيحسب على هذا الوزير أو المسؤول أو ذاك أو يعمل لحسابه.
أخيرا ,فليست الانظمة السياسية لوحدها تسقط بل كل من كان مواليا لها وعاملا في خدمتها وهو شاهد على ظلم الطغاة وجبروتهم ..يسقط الصحفيون والسياسيون والموظفون ورؤساء الجمعيات والضباط والحزبيون وحتى فلاحون وأصحاب صناعات وتجارات ومحال ومصالح.
اليوم نشهد تحولا تاريخيا شعبيا مختلفا عن التحول في العراق الذي كان بيد سلطة الإحتلال ..وفرحنا بسقوط صدام ولم نفخر به لانه لم يكن بأيدينا ..لكننا نفخر بالتحول في مصر وتونس لانه بإرادة الشعوب..
 
   
      

كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : كريو علاوي من : العراق ، بعنوان : ******* في 2011/02/14 .

 على الاخ علاوي ان يقرا المقال جيدا قبل ان يرد 


مشرف التعليقات 





  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=3293
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 02 / 13
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 19