• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري! (2) .
                          • الكاتب : الشيخ احمد سلمان .

حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري! (2)

 بسم الله الرحمن الرحيم
 
من جملة الأمور التي طرحها سماحة السيد كمال الحيدري في هذا الشهر المبارك وبالخصوص في أيام شهادة أمير المؤمنين وسيد الموحدين عليه السلام, هو التشكيك في كتاب سليم بن قيس الهلالي والتشنيع على من ينقل من هذا الكتاب.
كلام السيد الحيدري:
 

 
الجواب:
 
1. مقتضى الإنصاف أن ينقل السيد كل الآراء الواردة بخصوص هذا الكتاب فكما نقل تشكيك الشيخ المفيد رحمه الله الوارد في (تصحيح الاعتقادات), كان حريّا به أن ينقل على سبيل المثال كلام ابن أبي زينب النعماني رحمه الله المتقدم عن المفيد والذي نقل أنّ علماء الطائفة قد أجمعوا على العمل بما في هذا الكتاب.
قال في كتاب الغيبة 103: وليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الأئمة عليهم السلام خلاف في أنّ كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل العلم ومن حملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها، لأن جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنما هو عن رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين والمقداد وسلمان الفارسي وأبي ذر ومن جرى مجراهم ممن شهد رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام وسمع منهما، وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها ويعول عليها.
فهل سماحة السيد المحقق هو مقلّد للشيخ المفيد؟
 
2. كرّر السيد كمال أكثر من مرّة عبارة (العرش ثم النقش) ويريد منها أنّه من أراد الاعتماد على كتاب سليم فليثبت اعتباره أولا, ونفس هذه القاعدة نطبّقها على سماحة السيد ونقول له: أثبت صحّة نسبة كتاب تصحيح الاعتقادات للشيخ المفيد رحمه الله الذي شكك في ثبوته للمفيد جملة من المحققين استنادا على عدم ذكر الشيخين النجاشي والطوسي له, وعدم نقل المتقدمين عنه, وغيرها من القرائن...
فطبقا لمنهج السيد المحقق, عليه أولا أن يتحفنا ببحث رجالي يثبت فيه صحّة نسبة الكتاب إلى الشيخ المفيد رحمه الله.
 
3. لو سلّمنا بنسبة الكلام للشيخ المفيد رحمه الله, فإنّه لا يعدو كونه كلاما لأحد علماء الطائفة وهو محلّ قبول أو رفض بحسب نظر العالم أو المحقّق, فكلامه ليس قرآنا يتلى ولا حديثا يروى بل هو رأي شخصي, والحوزة قائمة على مناقشة هذه الآراء.
والعجيب ممن يدّعي أنه يقوم بحركة تصحيحية للفكر الشيعي الذي انحرف بحسب تعبيره منذ ألف عام كيف يكون مقلّدا بهذه الصورة بحيث يتشبّث بكلام مطعون في نسبته بل وحتّى في دلالته.
 
4. ان كان سماحة السيد كمال يريد طرح موضوع كتاب سليم فليكتب فيه بحثا وليطرحه لأهل التخصص ليقيّموه كما صنع ذلك علماؤنا المحققون:
- فمن الماضين بحث زعيم الحوزة العلمية بلا منازع السيد أبو القاسم الخوئي رحمه الله في كتابه معجم رجال الحديث 9/226 اعتبار هذا الكتاب عند تعرضه لترجمة سليم بن قيس وردّ دعوى الوضع والدسّ فيه.
- وكتب من المعاصرين آية الله الشيخ مسلم الداوري بحثا كاملا حول كتاب سليم ضمن كتابه أصول علم الرجال 485
- بل إنّ نفس الكتاب الذي نقل منه المحقق الحيدري وهو كتاب سليم بن قيس بتحقيق الشيخ محمد باقر الزنجاني اشتمل على بحث طويل قام به المحقق, بل ذكر في مقدّمة تحقيقه 1/16 أنّ هذا البحث اخذ من عمره المبارك 12 سنة!
وسماحة المحقق الحيدري يريد أن ينسف هذا الجهد في ساعة على قناة فضائية!
لماذا لا يتكرّم علينا السيد كمال ببحث حول كتاب سليم لنقارنه مع البحوث والدراسات الموجودة أم أنّ القضية هي مجرّد عملية هدم لما شيّده الغير؟
 
5. الغريب هو ادعاء سماحة السيد أن تفاصيل مصيبة الزهراء مما انفرد بروايتها سليم بن قيس رضوان الله عليه, طبعا لا ندري إلى ما يرمي السيد وماذا يريد من هذا الكلام, ولا نريد الدخول في النيّات, وسنكتفي بردّ هذه الدعوى:
لا أريد أن أقول (أتحدى) لأن الكلمة تكون مع الخصوم والأعداء ولا أرى في السيد خصما لي, لكني أطلب من السيد أن يأتينا بتفصيل واحد من تفاصيل الهجوم على دار الزهراء عليها السلام انفرد بروايته سليم بن قيس وسنكشف له أنّ كل التفاصيل المذكورة في هذا الكتاب مبثوثة في كتبنا المعتبرة التي عليها المعتمد.
 
6. بحسب تتبعي القاصر اكتشفت أمرا ربّما يخفى على كثير من النّاس وهو أنّ كل من أراد أن يضرب في المذهب يبدأ بالتشكيك في كتاب سليم بن قيس, وعلى سبيل المثال:
- عبد الرسول لاري المعروف باسم (أحمد الكاتب): عندما أراد ضرب العقيدة المهدوية عند الشيعة وبالخصوص النصوص الدالّة على ولادة صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه بدأ بالطعن في كتاب سليم ونقل كلام المفيد كما في كتابه (الإمام المهدي حقيقة تاريخية أو فرضية فلسفية) حيث ذكر أنّ أول كتاب ذكر انحصار الأئمة في اثني عشر إماما هو كتاب سليم, ثم شرع في تضعيفه تحت عنوان (المفيد يضعف كتاب سليم) في الصفحة 131 من الكتاب المذكور.
- أحمد القبنجي الذي بقيت له خطوة واحدة عن الإلحاد: عندما أراد الطعن في روايات المثالب الواردة في ذمّ أعداء آل محمد عليهم السلام بدأ في الطعن في كتاب سليم بن قيس كما في كتابه (تهذيب أحاديث الشيعة) في حاشية صفحة 362.
- حسين الموسوي (الوهمي): تعرّض في كتابه المسمى (لله ثم للتاريخ) حيث تعرّض لكتاب سليم بن قيس حين طرحه لموضوع تحريف القرآن صفحة 57 وزعم أنّ الكتاب قد غُيّر وبُدّل.
ولولا خشيتنا الاطالة واصابة القارىء بالملالة لذكرنا آخرين من الذين عرفوا بانحرافهم عن المذهب الحقّ.
 
أسأل الله أن يبعد سماحة السيد كمال عن النقل العشوائي اللامسؤول وأن يوفقه للبحث والتحقيق العلمي.
 

كافة التعليقات (عدد : 5)


• (1) - كتب : محمد قاسم ، في 2018/01/15 .

سلام عليكم

ربما كان كلامكم حين لم تتضح الصورة بشكل جلي، أما اليوم فقد انجلت عن كمال الحيدري عدة أمور، وهي:
1- يعتقد بعدم عصمة أهل البيت عليهم السلام، ويقول (علي وأبناءه مجتهدون ليس أكثر).
2- لا يعتقد بالأئمة الاثني عشر، ويقول أن (المهدي كذبة اختلقها علماء الشيعة).
3- لا يعتقد بوجوب الخمس، ويقال أن (الخمس سرقة من الناس ). والعجب انه فتح مكاتب لتأخذ الخمس.
4- ينكر زهد علي عليه السلام، ويتكلم بلا أدب ويقول ( علي كان متين او مريض، خبصتونا بزهد علي ).
5- يسرق أبحاث الغير وينسبها لنفسه ، وبدون حياء ، وممن سرق منهم: جورج طرابيشي، وصالحي آبادي، ومحسن كديور، وما أكثر سرقاته من العلامة الطبطائي، وقد ألفت رسائل عديدة في هذا المضمار.

الشيخ أحمد سلمان: قلت فيما قلت: لمائا لا يحقق السيد الحيدري كتاب سليم...إلخ.
فأقول: أخي؛ انا اعرف الرجل جيدا، ليس للسيد كمال طاقة بما تقول؛ نعم هو يمتاز بعرض شروح الكتب العقلية بصورة جيدة، وأما الفقه والأصول والحديث والرجال؛ فليس له فيها قدم، اما تراه ينقل من مرآة العقول، وكتب البهبودي وغيرهم، ولو كان له تحقيق؛ لاكثر من الصراخ والعويل كما هو معروف عنه. فلا تنتظر عزيزي، ففاقد الشيء لا يعطيه.

• (2) - كتب : سعد العاملي ، في 2013/08/02 .

تابع إنصاف كتاب أسرار آل محمد سليم بن قيس

كلمات العلماء في توثيق كتاب سليم استمرار تأييد العلماء للكتاب طيلة أربعة عشر قرنا صدر من أعاظم العلماء - منذ الصدر الأول إلى اليوم - كلمات درية بشأن الكتاب ومؤلفه الجليل. ومما يدل على عظمة الكتاب وغاية اعتباره أنهم نقلوا أحاديث سليم في كتبهم ومروياتهم منذ القرن الأول إلى يومنا هذا في سلسلة متلاحقة لم تنقطع في عصر من العصور بصورة تكشف عن اعتمادهم عليه في الغاية. ويبدء هذه السلسلة من العلماء المؤيدين لكتاب سليم في عصر المؤلف مثل سلمان وأبي ذر والمقداد ونظرائهم. ولقد عرض أبان بعده الكتاب على أبي الطفيل وعمر بن أبي سلمة والحسن البصري وقرءوا جميع الكتاب وصدقوه بأجمعه. ويكفي في ذلك أن نلاحظ رواة كتاب سليم وأحاديثه، فإن أكثرهم من المشايخ الثقات كعمر بن أذينة وحماد بن عيسى وعثمان بن عيسى ومحمد بن إسماعيل بن بزيع والفضل بن شاذان ومحمد بن أبي عمير ومثل ابن أبي جيد ويعقوب بن يزيد وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمد بن همام بن سهيل وهارون بن موسى التلعكبري ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد بن محمد بن عيسى والحسين بن سعيد والخزاز القمي وابن الوليد وابن الغضائري وغيرهم من أجلاء الطائفة المحقة وأعاظم المحدثين. إلى أن يصل دور المؤلفين كابن الجحام وفرات بن إبراهيم والصفار والكليني والنعماني والصدوق والمفيد والسيد المرتضى والكراجكي والشيخ الطوسي والطبرسيين وابن شهر آشوب، ومن بعدهم من المؤلفين كالعلامة والمحقق والشهيد

والقاضي التستري والشيخ البهائي والشيخ الحر العاملي والمجلسيين والبحرانيين، والمير حامد حسين إلى غيرهم من أعاظم مؤلفي الشيعة ومشايخهم. فإن هؤلاء اعتمدوا على كتاب سليم بن قيس ورووا أحاديثه في مؤلفاتهم وليسوا ممن يستهان بهم وبآرائهم وبكتبهم التي صارت اليوم مصادر للشيعة ومرجعا لمعالم الدين. كتاب سليم من كتب الاصول الأربعمائة قال النعماني: (ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الأئمة عليهم السلام خلاف في أن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الاصول... وهومن الاصول التي ترجع إليها الشيعة...). (1) وقال العلامة الطهراني: (وهو من الاصول القليلة التي أشرنا إلى أنها ألفت قبل عصر الصادق عليه السلام). (2) قال العلامة الطهراني: (الأصل من كتب الحديث هو ما كان المكتوب فيه مسموعا لمؤلفه من المعصوم عليه السلام أو عمن سمع منه لا منقولا عن مكتوب... ومن الواضح أن احتمال الخطاء والغلط والسهو والنسيان وغيرها في الأصل المسموع شفاها عن الأمام عليه السلام أو عمن سمعه منه أقل... فوجود الحديث في الأصل المعتمد عليه بمجرده كان من موجبات الحكم بالصحة عند القدماء... هذه الميزة ترشحت إلى الاصول من قبل مزية شخصية توجد في مؤلفيها. تلك هي المثابرة الأكيدة على كيفية تأليفها والتحفظ على ما لا يتحفظ عليه غيرهم من المؤلفين وبذلك صاروا ممدوحين من عند الأئمة عليهم السلام... ولذا نعد قول أئمة الرجال في ترجمة أحدهم (أن له أصلا) من ألفاظ المدح له... إن المزايا التي توجد في الاصول ومؤلفيها دعت أصحابنا إلى الاهتمام التام بشأنها

(1). الغيبة: ص 61. (2). الذريعة: ج 2 ص 152.

قراءة ورواية وحفظا وتصحيحا، والعناية الزائدة بها وتفضيلها على غيرها من المصنفات. ويرشدنا إلى ذلك تخصيصهم الاصول بتصنيف فهرس خاص لها وإفرادهم مؤلفيها عن سائر الرواة والمصنفين بتدوين تراجمهم مستقلة). (3) ولذلك فإن كتاب سليم بما أنه أحد الاصول الأربعمائة بل أقدمها ومن أهمها، كانت تعتبر من أوثق المصادر لدى علمائنا منذ العصور الاولى. كلمة سليم عن كتابه نص المؤلف في مفتتح كتابه على الدقة والأتقان اللذين استعملهما في تدوين كتابه قائلا: إن عندي كتبا (1) سمعتها عن الثقات وكتبتها بيدي، فيها أحاديث لا أحب أن تظهر للناس، لأن الناس ينكرونها ويعظمونها، وهي حق أخذتها من أهل الحق والفقه والصدق والبر، عن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود. وليس منها حديث أسمعه من أحدهم إلا سألت عنه الاخر حتى اجتمعوا عليه جميعا، وأشياء بعد سمعتها من غيرهم من أهل الحق... نصوص كلمات العلماء في توثيق الكتاب اورد هنا النصوص الصادرة عن العلماء في صحة كتاب سليم على ترتيب تاريخ وفياتهم: 1. عمر بن أبي سلمة المتوفى 83 ق: (ما فيه حديث إلا وقد سمعته من علي عليه السلام ومن سلمان وأبي ذر ومن المقداد). (2)

(3). الذريعة: ج 2 ص 128 - 125. (1). أي مكتوبات، لا بمعنى مؤلفات متعددة. (3). راجع مفتتح كتاب سليم.

2. أبو الطفيل عامر بن واثلة الكناني المتوفى 100 ق: (ما فيه حديث إلا وقد سمعته من علي صلوات الله عليه ومن سلمان وأبي ذر ومن المقداد). (3) 3. المؤرخ المسعودي المتوفى 346 ق: (والقطعية بالأمامة، الأثنا عشرية منهم، الذين أصلهم في حصر العدد ما ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه). (4) 4. ابن النديم المتوفى 380 ق: (أول كتاب ظهر للشيعة كتاب سليم بن قيس الهلالي... وهو كتاب سليم بن قيس المشهور). أقول: يدل كلامه على شهرة الكتاب في تلك العصور كما يدل على ذلك كلام ابن الغضائري أيضا حيث يقول: (وينسب إليه هذا الكتاب المشهور). (1) 5. الشيخ النجاشي المتوفى 450 ق: (ها أنا أذكر المتقدمين في التصنيف من سلفنا الصالح وهي أسماء قليلة...). ثم بدء بالطبقة الاولى وذكر منهم سليم، فقال: (سليم بن قيس الهلالي له كتاب، يكنى أبا صادق، أخبرني علي بن أحمد...). (2) 6. الشيخ الطوسي المتوفى 465 ق: (سليم بن قيس الهلالي يكنى أبا صادق، له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد...). (3) 7. الشيخ النعماني المتوفى 462 ق: (ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الأئمة عليهم السلام خلاف في أن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الاصول التي رواها أهل العلم وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها لأن جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنما هو عن رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما والمقداد وسلمان الفارسي وأبي ذر ومن جرى مجراهم ممن شهد رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وسمع منهما. وهو من الاصول التي ترجع الشيعة

(1) راجع مفتتح كتاب سليم. (2) التنبيه والاشراف: ص 198. (3) الفهرست لابن النديم: ص 275 * الفن الخامس من المقالة السادسة. (1). خلاصة الأقوال للعلامة: ص 83. (2). رجال النجاشي: ص 6. (3). الفهرست للطوسي: ص 81 رقم 336. (*)

إليها وتعول عليها). (4) 8. الحافظ ابن شهر آشوب المتوفى 588 ق: (سليم بن قيس الهلالي صاحب الأحاديث، له كتاب). (5) 9. السيد أحمد بن موسى آل طاووس المتوفى 677 ق: (تضمن الكتاب ما يشهد بشكره وصحة كتابه). (6) 10. العلامة محمد تقي المجلسي المتوفى 1070 ق: (إن الشيخين الأعظمين حكما بصحة كتابه، مع أن متن كتابه دال على صحته). وقال فيما حكي عنه: (كفى باعتماد الصدوقين - الكليني والصدوق ابن بابويه - عليه... وهذا الأصل عندي ومتنه دليل صحته ". 4 11. المولى عبد الله البشروئي التوني المتوفى 1071: (إن أحاديث الكتب الأربعة... مأخوذة من أصول وكتب معتمدة معول عليها، كان مدار العمل عليها عند الشيعة وكان عدة من الأئمة عليهم السلام عالمين بأن شيعتهم يعملون بها في الأقطار والأمصار، وكان مدار مقابلة الحديث وسماعه في زمن العسكريين عليهما السلام بل بعد زمان الصادق عليه السلام على هذه الكتب، ولم ينكر أحد من الأئمة عليهم السلام على أحد من الشيعة في ذلك بل قد عرض عليهم عدة من الكتب ككتاب الحلبي وكتاب حريز وكتاب سليم بن قيس الهلالي). (2) 12. الشيخ الحر العاملي المتوفى 1104 ق: (الفائدة الرابعة في ذكر الكتب المعتمدة التي نقلت منها أحاديث هذا الكتاب وشهد بصحتها مؤلفوها وغيرهم وقامت القرائن على ثبوتها وتواترت عن مؤلفيها أو علمت صحة نسبتها إليهم بحيث لم يبق فيها شك ولاريب كوجودها بخط أكابر العلماء وتكرر ذكرها في مصنفاتهم وشهادتهم بنسبتها وموافقة مضامينها لروايات الكتب المتواترة أو نقلها بخبر واحد

(4). الغيبة: ص 61. (5). معالم العلماء: ص 58 رقم 390. (6). التحرير الطاووسي: ص 136 رقم 175. ونقله عنه في تنقيح المقال: ج 2 ص 52. (1). روضة المتقين: ج 14 ص 372. تنقيح المقال: ج 2 ص 53. (2). الوافية: ص 277.

محفوف بالقرينة وغير ذلك...). ثم عد تلك الكتب إلى أن قال: (وكتاب سليم بن قيس الهلالي). (3) 13. العلامة التفريشي: (والصدق مبين في وجه أحاديث هذا الكتاب من أوله إلى آخره). (4) 14. السيد هاشم البحراني المتوفى 1107 ق: (وهو (أي كتاب سليم) كتاب مشهور معتمد نقل عنه المصنفون في كتبهم). (5) 15. العلامة محمد باقر المجلسي المتوفى 1111 ق، قد أورد جميع كتاب سليم متفرقا في أجزاء بحار الأنوار وعده من مصادره في مقدمة البحار وقال: (كتاب سليم بن قيس الهلالي في غاية الاشتهار... والحق أنه من الاصول المعتبرة). وقال مثل ذلك تلميذه العلامة الشيخ عبد الله البحراني في (عوالم العلوم). (1) وقال في موضع آخر: (... كتاب معروف بين المحدثين اعتمد عليه الكليني والصدوق وغيرهما من القدماء، وأكثر أخباره مطابقة لما روي بالأسانيد الصحيحة في الاصول المعتبرة). وقال مثل ذلك الشيخ يوسف البحراني في الدرر النجفية. (2) 16. المولى حيدر علي الشيرواني: (وبذلك يعلم صحة كتاب سليم بن قيس الهلالي فإنه ورد من طرق عديدة حسنة وصحيحة عن ثقات أصحاب الأئمة عليهم السلام وأجلائهم كعمر بن أذينة و... الرواية كثيرا في أمور شتى ومهمات، فكيف يتصور خفاء ذلك على الأئمة عليهم السلام أو إغضائهم عن ذلك وترك النهي عنه وعن اعتقاد صحته وروايته). (3)

(3). وسائل الشيعة: ج 20 ص 36 و 42. (4). نقد الرجال: ج 2 ص 355 رقم 2387. (5). غاية المرام. ص 546، الباب 54 من فصل فضائل أمير المؤمنين عليه السلام. (1). بحار الأنوار: ج 1 ص 32. عوالم العلوم (ج 1 ص 17) مخطوطة في مكتبة آية الله المرعشي بقم. (2). بحار الأنوار، الطبعة القديمة: ج 8 ص 198. الدرر النجفية: ص 281. (3). رسالة في استنباط الأحكام في زمن الغيبة، مخطوط توجد نسخة منه في مكتبة حجة الأسلام والمسلمين الشيخ علي حيدر بقم، والكلام المنقول يوجد في أواخر الكتاب.

17. العلامة المير حامد حسين الهندي: (كتاب سليم بن قيس الذي يمكننا أن نقول في حقه أنه أقدم وأفضل من جميع كتب الأمامية الحديثية كما اعترف المجلسي بذلك في مجلد الفتن من البحار). (4) وقال: (أكثر روايات كتاب سليم معاضدة بروايات صحيحة وأحاديث معتمدة). (5) 18. العلامة الخوانساري المتوفى 1313 ق: (أما كتابه المشار إليه فهو أول ما صنف ودون في الأسلام وجمع فيه الأخبار كما في البال). (6) 19. المحدث النوري المتوفى 1320 ق: (كتابه من الاصول المعروفة وللأصحاب إليه طرق كثيرة). (7) وقال: (إنه كتاب مشهور معروف نقل عنه أجلة المحدثين). (8) 20. المولى محمد هاشم الخراساني المتوفى 1352 ق: (كتاب سليم بن قيس الذي ودعه إلى أبان بن أبي عياش معروف). (1) 21. المحدث القمي المتوفى 1359 ق: (هو أول كتاب ظهر للشيعة معروف بين المحدثين، اعتمد عليه الشيخ الكليني والصدوق وغيرهما من القدماء رضوان الله عليهم). (2) 22. العلامة المامقاني، قال بعد ايراد ما يؤيد جلالة الكتاب: (إن كتاب سليم بن قيس في غاية الاعتبار). وقال في موضع آخر: (كتابه صحيح). (3) 23. المحقق السيد حسين البروجردي المتوفى 1283 ق: سليم بن قيس الهلالي (صه) ثقة من أولياء الال (طق)، (ضف) كتابه من الاصول عنه روى أجلة الفحول (4)

(4). عبقات الأنوار: ج 2 ص 61. (5). استقصاء الأفحام: ج 1 ص 579. (6). روضات الجنات: ج 4 ص 67. (7). مستدرك الوسائل: ج 3 ص 733، الفائدة السادسة. (8). نفس الرحمن في فضائل سلمان: ص 56.

24. العلامة الخياباني: (كتابه معروف وهو من الاصول الأربعمائة المشهورة وهو أول كتاب ظهر في الشيعة... واعتمد عليه الصدوق والكليني وغيرهما من أكابر المحدثين اعتمادا تاما). (5) 25. العلامة الطهراني: (أصل سليم بن قيس الهلالي وهو من الاصول القليلة التي أشرنا إلى أنها ألفت قبل عصر الصادق عليه السلام). وقال في موضع آخر: (كتاب سليم هذا من الاصول الشهيرة عند الخاصة والعامة). (6) 26. العلامة السيد حسن الصدر المتوفى 1354 ق: (له (أي لسليم) كتاب جليل عظيم روى فيه عن علي عليه السلام وسلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد وعمار بن ياسر وجماعة من كبار الصحابة). (7) 27. العلامة السيد أحمد الصفائي الخوانساري المتوفى 1359 ق: (إن كتابه من أكبر الاصول القديمة والمحكوم بالصحة والمعروض على الأئمة عليهم السلام فحكموا بصحته وصحة أحاديثه). (1) 28. العلامة الأميني: (كتاب سليم من الاصول المشهورة المتداولة في العصور القديمة المعتمد عليها عند محدثي الفريقين وحملة التاريخ... وحول الكتاب كلمات درية أفردناها في رسالة، وإنما ذكرنا هذا الأجمال لتعلم أن التعويل على الكتاب مما تسالم عليه الفريقان وهو الذي حدانا إلى النقل عنه في كتابنا هذا). (2) 29. العلامة السيد محمد صادق آل بحر العلوم، قال بعد ما أورد كلمات بعض الأعاظم حول الكتاب: (قد حقق هؤلاء الأعاظم صحة نسبة الكتاب إلى سليم وأنه معتبر غاية الأعتبار وأخباره صحيحة موثوق بها... فإذا الكتاب لا شبهة فيه ولا ريب يعتريه). (3)

(5). ريحانة الأدب: ج 6 ص 369. (6). الذريعة: ج 2 ص 152 و 153. (7). الشيعة وفنون الأسلام: ص 68. (1). كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار: ج 2 ص 130. (2). الغدير: ج 1 ص 195، الهامش. (3). كتاب سليم المطبوع في النجف: ص 15.

30. العلامة المرعشي النجفي المتوفى 1411 ق: (هو من أقدم الكتب عند الشيعة وأصحها بل حكم بعض العامة بصحته أيضا). وقال: (هو كتاب معروف مطبوع منتشر في الأقطار معتمد عليه عند أصحابنا وأكثر القوم (أي العامة)، ممدوح من ساداتنا الأئمة المعصومين عليهم السلام). (4) هذا نزر من شهادات الأعلام المحققين رحمهم الله باعتبار هذا الكتاب وصحة نسبته إلى مؤلفه. واقتصرنا هنا على ايراد الصريح من كلامهم وإلا فلكثير من الأعاظم بحوث مفصلة في اعتبار الكتاب، ولكن لما لم يكن في كلماتهم كلمة موجزة نوردها بنصه نشير في ختام هذا الفصل إلى أسماء المصادر التي جاء فيها ذكر كتاب سليم. مصادر ذكرت كتاب سليم أسماء عدة من الأعاظم الذين لهم بحوث مفصلة في اعتبار الكتاب:. الشيخ الطوسي في الفهرست: ص 81.. الشيخ النجاشي في الفهرست: ص 6.. الشيخ النعماني في الغيبة: ص 61.. المسعودي في التنبيه والأشراف: ص 198.. الشيخ حسن بن سليمان الحلي في مختصر البصائر: ص 40.. ابن شهر آشوب في معالم العلماء: ص 58.. الشيخ الكشي في اختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 321.. السيد أحمد بن طاووس في التحرير الطاووسي: ص 136.. العلامة الحلي في خلاصة الأقوال: ص 83.. المحقق الداماد في الرواشح السماوية: ص 98، الراشحة 29.. العلامة المجلسي الأول في روضة المتقين: ج 14 ص 371.

(4). إحقاق الحق: ج 1 ص 55، الهامش، وج 2 ص 421، الهامش.

. العلامة المجلسي في بحار الأنوار: ج 1 ص 32، ج 8 (طبع قديم) ص 195، ج 22 ص 150.. السيد حامد حسين في استقصاء الأفحام: ج 1 ص 457 إلى 567، 593 إلى 604، 616 إلى 635، 853 إلى 861، ج 2 ص 360.. العلامة الخوانساري في روضات الجنات: ج 3 ص 30، ج 4 ص 71. . الوحيد البهبهاني في التعليقة على منهج المقال: ص 171.. العلامة الحائري في منتهى المقال: ص 153.. المحقق الأستر آبادي في منهج المقال: ص 15، 171.. السيد البروجردي في نخبة المقال: ص 50.. الفاضل التفريشي في نقد الرجال: ج 2 ص 355 رقم 2387.. العلامة الخواجوئي في الفوائد الرجالية: ص 323، 327، 328.. الشيخ الحر العاملي في وسائل الشيعة: ج 20 ص 36، 42.. العلامة الكاظمي في تكملة الرجال: ج 1 ص 467.. السيد الأمين العاملي في أعيان الشيعة: ج 5 ص 50، ج 35 ص 293.. العلامة الطهراني في الذريعة: ج 2 ص 152، 159، ج 6 ص 336، ج 12 ص 227، ج 17 ص 276.. السيد الصدر في الشيعة وفنون الأسلام: ص 68 وتأسيس الشيعة لفنون الأسلام: ص 272.. السيد الصدر في دائرة المعارف الشيعية: ج 5 ص 41.. السيد إعجاز حسين في كشف الحجب والأستار: ص 445.. المحدث القمي في الكنى والألقاب: ج 3 ص 243.. السيد شرف الدين في مؤلفو الشيعة في صدر الأسلام: ص 16.. العلامة المامقاني في تنقيح المقال: ج 2 ص 152.

. العلامة الزنجاني في الجامع في الرجال: ج 1 ص 11 وج 2 ص 331.. المحقق الخياباني في ريحانة الأدب: ج 6 ص 369.. العلامة الأميني في الغدير: ج 1 ص 195. . العلامة التستري في قاموس الرجال: ج 4 ص 452.. السيد الصفائي في كشف الأستار: ج 2 ص 132، 123.. ثقة الأسلام في مرآة الكتب: ج 3 ص 153.. المحدث النوري في مستدرك الوسائل: ج 3 ص 733.. الفاضل القائيني في معجم مؤلفي الشيعة: ص 360.. السيد الخوئي في معجم رجال الحديث: ج 1 ص 102، ج 8 ص 225.. الشيخ الأعلمي في مقتبس الأثر ومجدد ما دثر: ج 19 ص 255.. السيد صادق بحر العلوم في مقدمة كتاب سليم.. السيد الروضاتي في الدرر واللالي (مخطوط).. السيد الأبطحي في تهذيب المقال: ج 1 ص 186.. خانبابا مشار في فهرست كتابهاي چاپي عربي: ص 729.. ابن النديم في الفهرست: ص 275.. القاضى السبكي في محاسن الوسائل في معرفة الأوائل (مخطوط).. الزركلي في الأعلام: ج 3 ص 119.. البروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية): ج 3 ص 335.

رواية العلماء لكتاب سليم وأحاديثه بما أن كتاب سليم نقلت بصورة مجموعة، ولم يكن سليم من المشتهرين في المجتمع بنقل الحديث والأخذ عنه حتى ينقل أحاديثه بصورة متفرقة، يعلم من ذلك أن كل ما نقل عن سليم فهو منقول عن كتابه. وبملاحظة أسانيد الروايات المنقولة عن سليم واتحادها في أكثر الطبقات وتماثلها في كثير من الكتب، وبالنظر إلى وجود أكثر تلك الأحاديث المنقولة في كتبهم في نسخ كتاب سليم، بذلك كله يستكشف وجود نسخ معتبرة من كتاب سليم عندهم، اعتمدوا عليها ونقلوا عنها أحاديثها بالأسانيد الموجودة في صدر نسخهم. في هذا الفصل نذكر أسماء كل من روى عن سليم بن قيس كتابه بأجمعه أو أحاديث كتابه متفرقا، وذلك بعد الفحص الكثير عن مظانها في عدد كبير من الكتب الحديثية والتاريخية. وإليك ما قالته الأعاظم في ذلك مثل المجلسيين والوحيد البهبهاني والمحقق الخوانساري وغيرهم. وملخص كلماتهم ما يلى: اعتمد على كتاب سليم الكليني والصدوق وغيرهما من أكابر المحدثين القدماء اعتمادا تاما، وما في الكافي والخصال من أسانيد متعددة صحيحة ومعتبرة، فالظاهر منهما روايتهما عن سليم من كتابه وإسنادهما إليه إلى ما رواه فيه... والظاهر من روايتهما صحة كتابه سيما من الكافي، فإن الكليني حيثما يخرج أحاديث الرجل يوردها في أول الباب، وهو قرينة أن كتابه عنده معتمد واضح الحديث يتعين عليه العمل، فإن من طريقة الكليني وضع الأحاديث المخرجة الموضوعة على الأبواب على الترتيب بحسب الصحة والوضوح). (1)

(1). الذريعة: ج 2 ص 154. التعليقة على منهج المقال: ص 171. تنقيح المقال: ج 2 ص 53، 54. روضات الجنات: ج 4 ص 68، 70. روضة المتقين: ج 14 ص 372. بحار الأنوار، الطبعة القديمة: ج 8 ص 198. ريحانة الأدب: ج 6 ص 369. كشف الأستار عن وجه الكتب والأسفار: ج 2 ص 130.

ومما يدل على اعتمادهم على كتاب سليم أن عدة من أعاظم الفقهاء استشهدوا بأحاديث سليم وأسندوا إليها فتاواهم في الأحكام الشرعية (2)، ولا يخفى الدقة والاحتياط الشديد التي يلتزم به فقهاؤنا في مقام الأفتاء. وهذا يدل على اعتمادهم عليه في تلك الامور الدقيقة. هذا ونرى عدة من العلماء والرواة من غير الشيعة رووا كتاب سليم بأجمعه أو نقلوا بعض أحاديثه في كتبهم. ومن أقوى الشواهد على اعتناء غير الشيعة بشأن الكتاب أن الرواة في أحد الأسانيد الناقلة لكتاب سليم كلهم من أعاظم المحدثين عند العامة وهو السند الموجود في مفتتح النوع (ب) من نسخ الكتاب وتوجد اليوم عدة نسخ خطية منها بنفس الأسانيد ونرى أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة من الزيدية الجارودية المتوفى 333 يروي كتاب سليم بأجمعه بأسانيد متصلة، وهناك جماعة من المحدثين من غير الشيعة رووا أحاديث سليم كابن فضال من الفطحية وابن مردويه في مناقبه والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل والخطيب الخوارزمي في المقتل والحموئي في فرائد السمطين وابن شهاب الهمداني والقندوزي في ينابيع المودة. بالأضافة إلى من هو متفق عليه عند الشيعة وغيرهم في علو شأنهم والاعتماد عليهم، فمنهم من روى كتاب سليم بأجمعه أو أكد على اعتبار الكتاب أو روى أحاديثه وذلك مثل أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني وعمر بن أبي سلمة وإبراهيم بن عمر اليماني ونصر بن مزاحم والحسين بن الحكم الحبري وابن أبي عمير وابن النديم وإبراهيم بن محمد الثقفي والشيخ المفيد والمؤرخ المسعودي وابن شاذان وغيرهم.

• (3) - كتب : د.مؤيد الحسيني العابد ، في 2013/08/02 .

الى الاستاذ السلمان:
لقد عجبت من قولك هذا رغم انني لست من اهل الاختصاص في هذا المجال! كيف تحكم على من يشكك بكتاب ليس كتابا منزلاً وتقارن دفاعا عن هذا الكتاب بين اليبد الحيدري وشخص منحرف عن الدين وليس عن المذهب! مالك كيف تحكم وتقارن اتق الله يا رجل. هذا قولك الضي لا يقبله عاقل:
عبد الرسول لاري المعروف باسم (أحمد الكاتب): عندما أراد ضرب العقيدة المهدوية عند الشيعة وبالخصوص النصوص الدالّة على ولادة صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه بدأ بالطعن في كتاب سليم ونقل كلام المفيد كما في كتابه (الإمام المهدي حقيقة تاريخية أو فرضية فلسفية) حيث ذكر أنّ أول كتاب ذكر انحصار الأئمة في اثني عشر إماما هو كتاب سليم, ثم شرع في تضعيفه تحت عنوان (المفيد يضعف كتاب سليم) في الصفحة 131 من الكتاب المذكور
ان كان لديك ما تريد قوله وانت تنادي باسم اهل الاختصاص اما كان ينبغي لك مراسلة او الاتصال بالسيد الذي اسميته بالمحقق! وكأنّي بك تسخر مما يحققه السيد! ارسل رسائلك اليه ولا تدخل انت بما اسميتها :
(أم أنّ القضية هي مجرّد عملية هدم لما شيّده الغير؟) لقد ابتلينا يا عزيزي بالنقد الذي لا يوصل الى الحقّ!

• (4) - كتب : سعد العاملي ، في 2013/08/01 .

الرد على سماحة السيد كمال الحيدري من أجل إنصاف كتاب اسرار آل محمد سليم بن قيس

ميزات كتاب سليم :

كتاب سليم، أول مؤلف في الإسلام لا يوجد عند المسلمين بعد كتاب الله تعالى ومواريث الأنبياء التي عند أهل البيت عليهم السلام كتاب أقدم من كتاب سليم بن قيس.(1) وهي ميزة عظيمة لهذا النص التاريخي العقائدي، فمؤلفه قدس الله نفسه أول من فكر في تدوين العقائد والتاريخ الإسلاميين، ثم قام بذلك وحده في ظروف خطيرة، لم يجد فيها من يعينه في مهمته. وقد خاطر بحياته الشريفة في جمعه وتأليفه ثم نسخه وحفظه، والوصية به وإيصاله إلى من بعده. لقد كان سليم يحس بمسؤولية شرعية للقيام بهذه المهمة التاريخية، وقد شاء الله تعالى أن يتفرد عن جيله، وينهض بمسؤولية هذا الأمر الخطير، ويقدم للأمة الإسلامية أقدم قصة للوجه الآخر لتاريخها.

يكفي كتاب سليم أنه تراث علمي ممتاز من أقدم ما وصلنا في الثقافة الإسلامية، ولكن مع ذلك له ميزات هامة ضاعفت من قيمته، نجملها في النقاط التالية:

الميزة الأولى:

أن موضوعه عقائد الإسلام وتاريخه فقد اختار المؤلف مسائل في الدرجة الأولى من الأهمية، مثلت الحقيقة المقابلة لما فعلته وقالته ودونته دولة الخلافة القرشية، التي سيطرت على تاريخ الإسلام وعلى أفواه المسلمين! لقد كشف سليم في كتابه عن الوقائع التي حدثت في مرض النبي صلى الله عليه وآله وبعد وفاته، وكيف وصل زعماء قريش إلى السلطة، وكيف اضطهدوا النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام بيت العصمة والطهارة، ثم تربعوا على كرسي الحكم باسم النبي صلى الله عليه وآله وباسم الإسلام.

الميزة الثانية:

الفترة التي أرخ سليم أحداثها وهي أكثر الفترات حساسية وتأثيرا على عقائد المسلمين على الإطلاق. ذلك أن جميع عقائد المسلمين ومذاهبهم قد تكونت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله، بسبب ما حدث عند وفاته وبعد وفاته من اختلاف! فجميع ما طرح من عقائد وأحكام خلال أربعة عشر قرنا إلى يومنا هذا، يرجع إلى تلك الفترة الحساسة!! وقد أرخ سليم بن قيس لتلك الفترة، فكان عمله فريدا من نوعه، وبهذا احتل مكانة الدرجة الأولى بعد أحاديث الأئمة المعصومين عليهم السلام، الذين قاموا بكشف حقائق تلك الفترة. إن الأجيال المسلمة مدينة لهذا المؤلف الشجاع الذي سد فراغا لم يسده غيره، ودون الحقيقة للأجيال.

الميزة الثالثة:

صراحته رغم ظروف تأليفه الخانقة فقد كتبه سليم في عصر المنع المطلق من تدوين أحاديث النبي صلى الله عليه وآله حتى ما يتعلق منها بالسنن والأحكام الشرعية بل لقد منعت الدولة حتى مجرد رواية الحديث النبوي، حتى في المسجد، وحتى من كبار الصحابة في مثل تلك الظروف الخانقة، قام سليم بن قيس بتسجيل هذه الحقائق التاريخية والعقائدية وتدوينها في كتاب، وكان يجمع أحاديثه من الأئمة الأطهار عليهم السلام والصحابة الأبرار ويكتبها في كتابه على خوف ووجل، لأن الدولة لو اطلعت على ذلك لكان ذلك برأيها سببا كافيا لإعدام المؤلف!! ومن جهة أخرى فقد دون سليم مخالفات حكام عصره الذين كان يعيش معهم، واستطاع أن يخفي ذلك عن عيونهم. وقد كان لحرصه على كتابه، يحمله معه في أسفاره وتنقلاته العديدة، خاصة بعد أن تسلط بنو أمية وأخذوا يطاردون شيعة علي عليه السلام. وفي آخر عمره المبارك عند ما كان الحجاج يتتبع من بقي من أصحاب علي عليه السلام ليقتلهم، اختفى سليم وتنقل من بلد إلى بلد ما بين نجد ومكة والمدينة والكوفة والبصرة.. ثم عبر إلى أرض فارس ووصل إلى نوبندجان، وهناك في بيت أحد أصدقائه أبان بن أبي عياش حط به المرض وجاءه الأجل، وكان لا بد من البوح بالسر وإيصال الأمانة إلى أهلها. فأخذ على أبان الأيمان، وكشف له حقيقة أحداث عاشها وشاهدها وسجلها، وقرأ عليه الكتاب، وأودعه عنده، ليوصله إلى أهله وقد حافظ أبان على الأمانة، وحمل الكتاب بعد وفاة سليم إلى علماء البصرة، فنسخه بعض الرواة والعلماء رغم تلك الظروف الصعبة وانتشرت نسخه منهم عبر الأجيال.. حتى وصل إلينا.

الميزة الرابعة:

الدقة والإتقان إن كتاب سليم بعد التدقيق والمقايسة مع المصادر الأخرى، يعتبر من مصادر الدرجة الأولى في دقته، وهذه ميزة تزيد من قيمة كتابه المبارك.


لهذا كله، لا بد أن ننظر إلى كتاب سليم باعتباره أول نص متقن في أهم الموضوعات الإسلامية، تم تدوينه في فترة حساسة وظروف صعبة.. وأن نشكر مؤلفه من صميم قلوبنا. وقد شكر الله سعيه حيث حفظ كتابه عبر القرون والأجيال حتى وصل إلينا، وتم في عصرنا طبعه بطبعات جديدة، والحمد لله. أحاديث رواها الرواة، ولم يذكرها مؤلف في كتابه قبل سليم(1)

أولا: أحاديث أساسية في العقائد

1. حديث الغدير. 2. حديث الثقلين. 3. حديث المنزلة. 4. حديث السفينة. 5. حديث باب حطة. 6. حديث الحوض. 7. حديث سد الأبواب. 8. حديث الكساء وآية التطهير. 9. حديث المباهلة. 10. حديث الكتف.


ثانيا: مسائل عقائدية مهمة

1. معنى الإسلام والإيمان، وشروطهما، ودرجاتهما. 2. معنى إقامة النبي والإمام الحجة لله تعالى، ومن هم حجج الله تعالى على الناس، وكيفية إقامتهم الحجة لله تعالى. 3. بيان عقيدة المسلمين في القرآن، ومن هم المفسرون الشرعيون له. وقد تضمن كتابه تفسير عدد من آيات القرآن الكريم وسبب نزولها. 4. عقيدة المسلمين في الخلافة والإمامة، وضرورتها وحدودها، وتسمية مستحقيها، وبيان غاصبيها. 5. بيان معنى فريضة الولاية لأولياء الله تعالى، والبراءة من أعدائه، وتعيينهم. 6. بيان أحاديث النبي صلى الله عليه وآله التي نص فيها على إمامة الأئمة الاثني عشر من عترته عليهم السلام وذكر أسمائهم. 7. بيان عدد من الأحاديث التي صدرت عن النبي صلى الله عليه وآله في مناقب أهل البيت عليهم السلام وأفضيلتهم على جميع الأمة. 8. بيان العلم ومعدنه وأنواعه، وأن أهل البيت عليهم السلام هم معدن علم النبي صلى الله عليه وآله، وبيان جهل مخالفيهم وانخفاض مستوى ثقافتهم، وعدم معرفتهم عقائد الإسلام، ولا أجوبة ما يرد عليهم من المسائل العادية. 9. بيان بعض ما ورد في الكتب السماوية في البشارة بالرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام. 10. بيان معاداة قريش والمنافقين وغيرهم لأهل البيت عليهم السلام، وبغضهم لهم وحسدهم إياهم. كما تضمن الكتاب إشارات إلى ما كان يصدر في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله من المنافقين عامة، وغاصبي الخلافة خاصة. 11. أحاديث النبي صلى الله عليه وآله التي أخبر فيها عما سيقع من ظلم قريش وغيرهم لأهل البيت عليهم السلام، واضطهادهم وغصب حقهم. 12. بيان الضلال الذي حدث في الأمة، وكشف أول من فتح بابه على الأمة وأدخل المسلمين فيه.

13. بيان العقيدة الإسلامية في الإمام المهدي عليه السلام، وأحاديث النبي صلى الله عليه وآله في التبشير به وعلامات ظهوره. 14. كما تضمن كتاب سليم بعض أحوال يوم القيامة وأحوال أهل الجنة والنار، والمستحقين بعد النبي صلى الله عليه وآله لدخول الجنة أو النار من هذه الأمة. 15. بيان معنى الشفاعة، ومن يشفع ومن يشفع لهم يوم القيامة.

ثالثا: مسائل تاريخية مهمة

1. أحاديث مهمة عن حروب رسول الله صلى الله عليه وآله من بدر وأحد وخيبر والخندق وحنين وتبوك وصلح الحديبية وفتح مكة وغيرها. 2. بيان موارد مواساة علي عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله وإيثاره إياه وفداؤه إياه بنفسه. 3. بيان عدد من أحاديث النبي صلى الله عليه وآله التي نص فيها على خلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، من أول بعثته إلى يوم الغدير. 4. أحاديث إشهاد النبي صلى الله عليه وآله أصحابه عند إقامة الحجة عليهم وعلى الأمة بولاية علي عليه السلام بعده صلى الله عليه وآله، وخاصة من غصب منهم الخلافة بعده. 5. جانب من مؤامرات المنافقين لقتل النبي صلى الله عليه وآله. 6. خبر الصحيفة الملعونة التي كتبها المنافقون من قريش ومن تبعهم، ضد رسول الله صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام، وذكر أصحابها. 7. أخبار هامة عن الأيام الأخيرة والساعات الأخيرة من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله 8. أخبار دقيقة ومفصلة عن قضايا السقيفة، واستعجال أصحابها، واغتنامهم فرصة انشغال على عليه السلام وأهل البيت بجنازة النبي صلى الله عليه وآله. ثم تدبيرهم الهجوم المكرر على بيت فاطمة عليها السلام وإحراق بابه، ودخولهم البيت، وإجبارهم أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه على البيعة. وما جرى على فاطمة عليها السلام في هذه الهجمات، وإسقاطها جنينها المحسن عليه السلام. 9. قصة ارتداد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وما جرى بشأن الخلافة بعده صلى الله عليه وآله، وخطط الغاصبين ضد أمير المؤمنين عليه السلام.

10. ما جرى على شيعة أهل البيت عليهم السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، وجانب من نفي أبي ذر إلى الربذة، وجانب من ظلم معاوية للشيعة واضطهادهم وتقتيلهم. 11. نماذج من دفاع أهل البيت عليهم السلام عن الإسلام وعن شيعتهم. 12. التأريخ لعدد من المجالس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله واحتجاجات أهل البيت عليهم السلام على الصحابة في تلك المجالس، ومناشداتهم الناس ليشهدوا بوصية النبي صلى الله عليه وآله لهم، وإقرار الناس وشهادتهم لهم بذلك 13. قصص بعض أهل الكتاب مع أهل البيت عليهم السلام وإقرارهم بشأنهم. 14. قصص تتعلق بموت أبي بكر وقتل عمر وعثمان. 15. وثائق شعرية تعتبر من أقدم ما قيل من الشعر في القضايا الإسلامية. 16. وثائق تاريخية في القضايا الإسلامية يختص سليم بنقلها مثل رسالة معاوية إلى زياد. 17. قضايا حروب الجمل وصفين والنهروان. 18. الرسائل المهمة المتبادلة بين أمير المؤمنين عليه السلام ومعاوية. 19. أخبار شهادة أمير المؤمنين عليه السلام. 20. أخبار هامة عما جرى من الفتن بعد أمير المؤمنين عليه السلام في زمن معاوية. 21. أخبار عن صلح الإمام الحسن عليه السلام مع معاوية وما وقع بينهما.


• (5) - كتب : سعد العاملي ، في 2013/08/01 .

تابع إنصاف كتاب أسرار آل محمد سليم بن قيس

القيمة العلمية لكتاب سليم



إشتهار الكتاب في العصور المختلفة اشتهر هذا الكتاب منذ القرن الأول إلى يومنا هذا ب‍ (كتاب سليم بن قيس الهلالي)، وكثيرا ما يعبر عنه اختصارا ب‍ (كتاب سليم). وربما يسمى بأصل سليم وكتاب السقيفة. وأول من سمى الكتاب به الإمام الصادق عليه السلام(1)، وجرى ذكر الكتاب بهذا الاسم على لسان القدماء كالنعماني والشيخ المفيد والنجاشي والشيخ الطوسي وابن شهرآشوب، وكذلك المتأخرين كالعلامة الحلي والشهيد الثاني والمير الداماد والقاضي التستري والشيخ الحر العاملي، والعلامة المجلسي والشيخ البحراني والمير حامد حسين والمحدث النوري والعلامة الطهراني. كما كان يعرف بنفس الاسم في ألسنة علماء السنة أيضا كالقاضي السبكي وابن أبي الحديد والفيض آبادي وغيرهم. (2) ومن خصائص كتاب سليم أنه كتاب مشهور شهد الموافق والمخالف بأنه كتاب معروف معتبر عند الشيعة، وقد رووا منه أحاديث مما يدل على اشتهار الكتاب وتداول نسخه طيلة أربعة عشر قرنا. ونورد فيما يلي كلمات بعض من شهد بذلك، ونبدأ بغير الشيعة منهم:

1. قال ابن النديم المتوفى 385: (وهو كتاب سليم بن قيس المشهور).(1) 2. قال ابن أبي الحديد المتوفى 656: (سليم معروف المذهب... وكتابه المعروف بينهم المسمى كتاب سليم). (2) 3. قال القاضي بدر الدين السبكي المتوفى 769: (إن أول كتاب صنف للشيعة هو كتاب سليم بن قيس الهلالي). (3) 4. قال الملا حيدر علي الفيض آبادي: (كأن صحة هذين الكتابين أي كتاب سليم وتفسير أهل البيت (يريد به تفسير القمي) وأصحية واحد منهما على سبيل منع الخلو إجماعي عند محققي الشيعة، وعليه فمحتوى الكتابين (عند الشيعة) صادر بعلم اليقين عن لسان ترجمان الوحي النبوي، وذلك لأن جميع علوم الأئمة الصادقين تنتهي إلى هذه البحار الذاخرة). (4) 5. قال النعماني المتوفى 462: (ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الأئمة عليهم السلام خلاف في أن كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول). (5) 6. قال ابن الغضائري المتوفى 411: (ينسب إليه هذا الكتاب المشهور). (6) 7. عده الشيخ الحر العاملي في عداد الكتب التي تواترت عن مؤلفيها وعلمت صحة نسبتها إليهم... كوجودها بخط أكابر العلماء وتكرر ذكرها في مصنفاتهم. (7) 8. قال السيد هاشم البحراني المتوفى سنة 1107: (وهو كتاب مشهور معتمد نقل عنه المصنفون في كتبهم). (8)

9. قال العلامة المجلسي المتوفى سنة 1111: (كتاب سليم بن قيس الهلالي في غاية الاشتهار). وقال أيضا: (كتاب معروف بين المحدثين).(1) 10. قال المحدث النوري المتوفى سنة 1320: (كتابه من الأصول المعروفة وللأصحاب إليه طرق كثيرة). وقال أيضا: (إنه كتاب مشهور معروف نقل عنه أجلة المحدثين). (2) 11. قال المحدث القمي: ((كتاب) معروف بين المحدثين). (3) 12. قال العلامة الطهراني: (كتاب سليم هذا من الأصول الشهيرة عند الخاصة والعامة). (4) 13. قال السيد الأمين العاملي: (كتاب مشهور). (5) 14. قال العلامة الأميني: (كتاب سليم من الأصول المشهورة المتداولة في العصور القديمة). (6) 15. قال العلامة المرعشي النجفي: (كتاب معروف مطبوع منتشر في الأقطار). (7)

شهادات أئمة أهل البيت عليهم السلام بشأن سليم وكتابه يتميز كتاب سليم بأنه عرض على ستة من الأئمة المعصومين عليهم السلام فأقروه ووثقوا صاحبه! فقد عرض سليم كتابه على أمير المؤمنين والإمام الحسن والإمام الحسين والإمام زين العابدين عليهم السلام. كما عرضه أبان بن أبي عياش على الإمام زين العابدين والإمام الباقر عليهما السلام. ثم عرضه حماد بن عيسى - الناقل الرابع للكتاب - على الإمام الصادق عليه السلام أيضا. توثيق أمير المؤمنين عليه السلام لكتاب سليم * روى الفضل بن شاذان في مختصر إثبات الرجعة: ح 1، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام. * وروى الصفار في بصائر الدرجات: ص 198 ح 3، قال: حدثنا محمد بن الحسين عن محمد بن أسلم عن ابن أذينة عن أبان عن سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام. * وروى الكليني في الكافي: ج 1ص 62، عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه، عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام. * وروى ابن جرير الطبري الشيعي في المسترشد:ص 36، عن محمد بن عبد الله بن مهران عن حماد بن عيسى عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام. * وروى الصدوق في الإعتقادات: ص 22 وفي الخصال: الباب 4 ح 131، قال: حدثنا أبي رضي الله عنه، قال: حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام.

وروى الصدوق أيضا في إكمال الدين:ص 284، قال: حدثنا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال: حدثنا جعفر بن محمد بن مسعود عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن نصر عن الحسن بن موسى الخشاب، قال: حدثنا الحكم بن بهلول الأنصاري عن إسماعيل بن همام عن عمران بن قرة عن أبي محمد المدني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش، قال: حدثنا سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام. * وروى الكشي في إختيار معرفة الرجال: ج 1 ص 321 ح 167 عن محمد بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن علي بن كيسان عن إسحاق بن إبراهيم عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام. * وروى الكراجكي في الإستنصار:ص 10، قال: أخبرني أبو المرجا محمد بن عبد الله بن أبي طالب البلدي، قال: أخبرني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر النعماني رحمه الله، قال: حدثني أحمد بن عبيد الله بن جعفر بن المعلى الهمداني، قال: حدثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن حرب الكندي، قال: حدثني عبد الله بن المبارك عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان عن سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام. * وروى النعماني في الغيبة:ص 49، عن أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة ومحمد بن همام بن سهيل وعبد العزيز وعبد الواحد ابني عبد الله بن يونس عن رجالهم عن عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام. * وروى النعماني أيضا في الغيبة:ص 49، عن هارون بن محمد قال: حدثني أحمد بن عبيد الله بن جعفر بن المعلى الهمداني، قال: حدثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكندي قال: حدثنا عبد الله بن المبارك شيخ لنا كوفي ثقة، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام شيخا عن معمر عن أبان بن أبي عياش عن سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام. * وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1 ص 148 ح 202، قال: أخبرنا أبو عبد الله الشيرازي، أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، أخبرنا أبو أحمد البصري، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، قال: حدثني بشر بن المفضل النيسابوري عن عيسى بن يوسف الهمداني عن أبي الحسن بن يحيى، قال: حدثني أبان بن أبي عياش، قال: حدثني سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام.

وروى الحسكاني في شواهد التنزيل: ج 1 ص 35 ح 41، قال: حدثنا محمد بن مسعود بن محمد، قال: حدثنا محمد بن نصير، حدثنا الحسن بن موسى الخشاب، حدثنا الحكم بن بهلول الأنصاري عن إسماعيل بن همام عن عمران بن قرة عن أبي محمد المديني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش، قال: حدثني سليم عن أمير المؤمنين عليه السلام. * ورواه الحراني(1) في تحف العقول:ص 131، والعياشي في تفسيره: ج 1 ص 14 ح 2، وص 253 ح 177، وجاء ذلك في الحديث 10 من كتاب سليم: قال سليم: قلت لعلي عليه السلام: يا أمير المؤمنين، إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئا من تفسير القرآن ومن الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم. ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وآله تخالف الذي سمعته منكم، وأنتم تزعمون أن ذلك باطل. أفترى الناس يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين ويفسرون القرآن برأيهم؟ قال: فأقبل علي فقال لي: (يا سليم، قد سألت فافهم الجواب. إن في أيدي الناس حقا وباطلا، وصدقا وكذبا، وناسخا ومنسوخا، وخاصا وعاما، ومحكما ومتشابها، وحفظا ووهما...). أقول: تضمن هذا الحديث تأكيد صحة جميع ما في كتاب سليم بإمضاء أمير المؤمنين عليه السلام، وإن خالف ذلك ما دونته مدرسة غاصبي الخلافة.

توثيق الإمامين الحسن والحسين عليهما السلام لكتاب سليم قال سليم (بعد تمام الحديث 10): ثم لقيت الحسن والحسين عليهما السلام بالمدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين عليه السلام فحدثتهما بهذا الحديث عن أبيهما، فقالا: صدقت، قد حدثك أبونا علي عليه السلام بهذا الحديث ونحن جلوس وقد حفظنا ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله كما حدثك أبونا سواء لم يزد فيه ولم ينقص منه شيئا. توثيق الإمام زين العابدين عليه السلام لكتاب سليم قال سليم (بعد تمام الحديث 10): ثم لقيت علي بن الحسين عليهما السلام وعنده ابنه محمد بن علي عليهما السلام، فحدثته بما سمعت من أبيه وعمه وما سمعت من علي عليه السلام. فقال علي بن الحسين عليه السلام: قد أقرأني أمير المؤمنين عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله السلام وهو مريض وأنا صبي. ثم قال محمد عليه السلام: وقد أقرأني جدي الحسين عليه السلام بعهد من رسول الله صلى الله عليه وآله - وهو مريض - السلام. قال أبان: فحدثت علي بن الحسين عليه السلام بهذا الحديث كله عن سليم، فقال: صدق سليم. توثيق الإمام زين العابدين عليه السلام لكتاب سليم بعد قرائته * وردت هذه الشهادة في مفتتح كتاب سليم، ورواه الشيخ حسن بن سليمان في مختصر البصائر:ص 40، ورواها الكشي في رجاله: ج 2ص 321، قال: حدثني محمد بن الحسن البراثي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن كيسان عن إسحاق بن إبراهيم بن عمر اليماني(1) عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش. (2)

قال أبان: حججت من عامي ذلك (أي عام وفاة سليم) فدخلت على علي بن الحسين عليه السلام، وعنده أبو الطفيل عامر بن واثلة صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله - وكان من خيار أصحاب علي عليه السلام - ولقيت عنده عمر بن أبي سلمة ابن أم سلمة زوجة النبي صلى الله عليه وآله. فعرضته عليه وعلى أبي الطفيل وعلى علي بن الحسين عليه السلام ذلك أجمع ثلاثة أيام - كل يوم إلى الليل - ويغدو عليه عمر وعامر. فقرآه عليه ثلاثة أيام، فقال عليه السلام لي (3): (صدق سليم، رحمه الله، هذا حديثنا كله (4) نعرفه). أقول: تضمنت هذه الكلمة النورانية خمسة أمور: 1. تأييد سليم بصفته محدثا صادقا. 2. الترحم عليه إعلاما بأنه من المرضيين عند الله ورسوله والأئمة عليهم السلام. 3. تقرير ما أورده سليم في كتابه بأنها من أحاديث أهل البيت عليهم السلام الثابتة عندهم. 4. تأكيد صحة جميع ما في كتاب سليم، وأنه ليس مثل الكتب التي يوجد فيها الغث والثمين. 5. التصريح بأن أحاديثه معروفة عند أهل البيت عليهم السلام، وأنها تمثل مذهبهم. توثيق الإمام الباقر عليه السلام لكتاب سليم قال أبان (بعد تمام الحديث 10 الذي مر أنه يؤكد صحة جميع أحاديث الكتاب): فحججت بعد موت علي بن الحسين عليه السلام فلقيت أبا جعفر محمد بن علي عليه السلام فحدثته بهذا الحديث كله لم أترك منه حرفا واحدا. فاغرورقت عيناه ثم قال: صدق سليم قد أتاني بعد أن قتل جدي الحسين عليه السلام وأنا قاعد عند أبي فحدثني (خ ل: فحدثه) بهذا الحديث بعينه. فقال له أبي: صدقت، قد حدثك أبي بهذا الحديث بعينه عن أمير المؤمنين عليه السلام ونحن شهود، ثم حدثاه بما هما سمعا من رسول الله صلى الله عليه وآله.

توثيق الإمامين السجاد والباقر عليهما السلام لكتاب سليم * روى الشيخ الكليني في الكافي: ج 1 ص 297 ح 1، عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن أذينة عن أبان عن سليم. * وروى الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه: ج 4 ص 139 ج 484. * وروى الشيخ الطوسي في الغيبة:ص 117، قال: أخبرنا أحمد بن عبدون عن ابن أبي الزبير القرشي عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عبد الله بن زرارة عمن رواه عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام. * وروى الشيخ أيضا في التهذيب: ج 9ص 176، عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام. * وروى الطبرسي في أعلام الورى:ص 207، وروى جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي في الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم(1): حدث عبد الرحمن بن حجاج عن أبي عبد الله عليه السلام وعمن رواه عن عمرو بن شمر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه عن أبي جعفر عليه السلام (2) أنه قال: هذه وصية أمير المؤمنين عليه السلام وهي نسخة كتاب سليم بن قيس الهلالي دفعها إلى أبان وقرأها عليه. قال أبان: وقرأتها علي بن الحسين عليه السلام فقال: (صدق سليم، رحمه الله). توثيق الإمام الصادق عليه السلام لكتاب سليم قال حماد بن عيسى (الناقل لكتاب سليم عن ابن أذينة عن أبان، بعد تمام الحديث 10 التي مرت أسانيدها): قد ذكرت هذا الحديث عند مولاي أبي عبد الله عليه السلام فبكى وقال: صدق سليم، فقد روى لي هذا الحديث أبي عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام

عن أبيه الحسين بن علي عليه السلام، قال: سمعت هذا الحديث من أمير المؤمنين عليه السلام حين سأله سليم بن قيس. توثيق الإمام الصادق عليه السلام لكتاب سليم * وروى العلامة الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة الرجال: ج 1 ص 467 عن خط العلامة المجلسي في هوامش مرآة العقول(1) عن مختصر بصائر الدرجات لسعد بن عبد الله القمي بأسانيده. * نقله العلامة الطهراني عنه في الذريعة المخطوطة بيده الموجودة في مركز إحياء التراث الإسلامي بقم. * ورواه العلامة الشيخ الحر العاملي في وسائل الشيعة: ج 20ص 210. * ورواه العلامة الشيخ أحمد الأردبيلي في جامع الرواة: ج 1ص 375. * ويوجد في نسخة العلامة المجلسي التي تاريخها سنة 609، ونسخة الشيخ الحر العاملي التي استنسخت في سنة 1087 على نسخة عتيقة، ونسخة مكتبة كلية الحقوق رقم 29 د، ونسخة مكتبة ملك، ونسخة صاحب الروضات، ونسختين في مكتبة آستان قدس بمشهد رقمهما 8130 و9719، ونسخة السيد أبو القاسم الخوانساري في بمبئي ونسخة السيد الجلالي.

أقول: أنظر كيف حاز الرجل نصيبه الأوفر من تقرير حديثه من عند الأئمة عليهم السلام حيث صدقه ستة من أئمتنا عليهم السلام، وذلك بصورة يرجع إلى تصديق جميع كتابه وأحاديثه. هذه جملة ما وصل إلينا من تقرير المعصومين عليهم السلام ومزيد عنايتهم بشأن كتاب سليم وأحاديثه. ويكفيه فخرا إذ كان معروفا عند الأئمة عليهم السلام وأنهم ذكروه بخير وقرروا ما نقله من الأحاديث. وهذا بمعنى أن ما في كتاب سليم حق وصدق ومحكم ومحفوظ وليس مثل ما في أيدي الناس الذي هو مخلوط من الغث والثمين.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=34389
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 07 / 31
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 15