• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أبو فراس ..أيها الارهابي ..لا تقتل جدي .
                          • الكاتب : ديلانا عزالدين .

أبو فراس ..أيها الارهابي ..لا تقتل جدي

تسابق الثورجيون منذ أيام في تناقل مشهد فيديو يظهر كهلا يتجاوز عمره التسعين وهو وسط مجموعة  من المسلحين ..
المثير للاستغراب أن  أغلبية من تناول الموضوع وصفه كما لو انه مبعث فخر ودليل على سماحة الاسلاميين المتشددين، لكنه حقيقة من اكثر المشاهد التي بامكانها ان تفطر قلب أي كائن بشري قبل اي سوري ..
العجوز العلوي الذي قزمت قامته وأكلت من بننيته الايام يقف صغيرا بين مجموعة من ذوي اللحى العمالقة، وهم يحدثونه محاولين الظهور بمظهر ودود في حركة لا يخفى ان الغرض منها اعلامي بحت..يتقدمهم رجل في الستينات يقول انه ابو فراس ..ويبدأ ابو فراس بعرض عضلاته وقوته الكريهة أمام العجوز ويجري بينهم الحوار المأساوي:
-ما عمرك؟؟
ويرد المسن المعمر بعمر بلادي أو أكثر فيقول انا قديم قليلا..ثم يستدرك فيقول عمر أبي مائة وست سنوات..
"انه قديم بقدم الجامع الاموي في حلب، أقدم من الجسر المعلق في دير الزور، هو عتيق وليس قديما..وعلى الصعيد النفسي : تعني اجابة الرجل انه يأمل في بضع عشرات أخرى من السنين..."
ويواصل الملتحون مسرحيتهم..فيسألون علوي ولا سني؟؟؟علوي ولا سني؟؟
وعندما يجيبهم يخبرونه انهم ليسوا من طائفته يرد الجد السوري الكهل ببراءة أو ربما بشجاعة وبلهجة الساحل المتحرر من اللحى والعبي والملابس الفضفاضة وأكياس اختباء النساء
كلنا مخاليق الله..." حكمة بسيطة وفلسفة راقية يعجز أبو فراس ورفاقه السعوديون والشيشان والافغان وكل الغرباء في بلادي عن فهمها، تماما كما لم يرض الاسد وانصاره من حزب الله فهمها"
بعدها وفي محاولة منه أن يبدو شهما وبطلا،، يظهر المدعو ابو فراس انحطاطه الانساني فيربت على كتف العجوز ويقرأ عليه واحدا من ملايين الاحاديث النبوية التي سمعنا العشرات منها ولا نزال نكتشف المئات كل عام فيقول "الرسول قال لا تقتلو كهلا ولا امراة ولا طفلا"
..هل ستقتل ايها الثائر المدعي أبناء العجوز ! ! !  وستسبي بناته ! ! هل ستبقي الأطفال ايتاما حتى لو كا أباؤهم يرقدون بجانبهم لحراستهم ! !  وماذا سيحل بأمهاتهم ! ! ! 
ويغلب كهل ساحل بلادي المسلحين وقائدهم ابا فراس مرة اخرى فيقول ردا على الحديث النبوي: " والله جماعتنا مو حافظينها"
غلبك مرة اخرى..انه لا يخشاك..له جماعته ولك جماعتك .. ولن يصبح من جماعتك حتى لو منحته عمرا جديدا..ليسش أمامك وغيرك أن تحترم كل الجماعات وان تتقبلهم كما هم ..ابتعد عن اطفالهم ونسائهم وشيوخهم هم لا يحبون رحمتك ولا يحتاجونها..ابتعد عن الساحل وعن الشمال السوري فهناك ايضا قومي وهم لا يريدونك ولا يجبونك وليسو من جماعتك ..السوريون ليسو من جماعتك يا ابا فراس..اذهب انت والاسد ونصر الله اقتلو بعضكم وصفوا حساباتكم ..ابتعدوا عنا فنحن نبني وطنا وانت تدمرون انسانية كاملة..



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=34925
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 08 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 12