• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : في مطلع العام الدراسي الجديد .
                          • الكاتب : صادق غانم الاسدي .

في مطلع العام الدراسي الجديد

يتطلع طلبتنا الاعزاء بعيون يملأها التفاؤل والشوق لخوض غمار السنة الدراسية الجديدة , فتراهم يحضرٌون ما هو مطلوب لسير العملية التربوية من اقتناء الوسائل التعليمية ومستلزماتها مبكرا وقبل أن تتخطى أقدامهم ساحة المدرسة ليتنافس مع زملائه في ميدان المعرفة وساحة الفكر وباحة العلم ومصنع العلماء , في الوقت الذي يتطلب من ادارات مدارسنا واعلام وزارة التربية اصدار لوحات تعريفية وتشويقية تعلق في واجهات المدارس في بدء الدوام الرسمي موسومة برسوم ودلالات ترحب بالبراعم وتحثهم على الالتزام بالدوام وتوعدهم بمستقبل زاهر ومشرق وتغرس بهم روح المواطنة ونبذ الكراهية والعنصرية وتتفاعل مع تلك الوجوه التي يتأمل منها ان تاخذ دورها في دق اساس العلم وتطور البلاد مستقبلا ,وان يجري لهم على الاقل استقبالا مقرونا بالترحيب والتشجيع ضمن احتفالية اليوم الدراسي الاول لتعطي صورة للطالب بان المدرسة هي البيت الثاني لتفتح جناحيها وقلبها من اجل ان ترتفع الروح المعنوية وازدياد الشوق للطالب بعد فترة قضاها في المرح واللعب وهذا من حقه خصوصا اذا كان الطالب قد تفوق دراسيا في نهاية العام وحصل على نتيجة مفرحة , والمطلوب ايضا من الطلبه الذين لم يحالفهم الحظ في الدراسة لاسباب كثيرة أن يستثمروا ما فاتهم من سنوات رسوب او فشل في الدراسة , وان يبدأ الجميع بروح عالية ولاينظروا الى السنوات الماضية لان عجلة الزمن لاتتوقف ولاتسمح بالرجوع للخلف ,ربما ندم الطالب وتذكر خلال العطلة أن الدراسة والحصيلة النهائية المتمثلة بالنجاح هي احلى هدية يقدمها الى اسرته , وهي  بدورها قد سهرت ووفرت كل أشياءً من اجواء واموال ومستلزمات دراسية لترتقي بعقله كي تجني ما زرعته وتقطف ثمار اكبدها , والحقيقة ان المدرسة وحدها لاتحقق الا جزءاً من النجاح ويظهر ذلك جلياً من خلال تطبيق الواجبات وما تقع من مسؤوليات في عنق المدرس كون التعليم هو مسؤولية شرعية وامانة كبيرة اكثر من ان توصف مسؤولية وطنية يتقاضى عليها اجراً , أما الجانب الاخر فتتحمل الاسرة صاحبة الوقت الطويل في متابعة ابنائها وحثهم ومحاسبتهم كل يوم اذا ارادت أن ترى ابنائها يتزاحمون في صروح الحياة العلمية والاقتصادية والحضارية  بمختلف المسؤوليات ,وهذا بالتأكيد يتطلب ان يكون حرصا شديداُ وتعاون مع ادارات المدارس ومنع ابنائها  من الاختلاط  مع اصحاب السوء خوفا من تلويث سلوكهم  ,فالمسؤولية مشتركة والفرح والحزن كذلك يشترك فيه المدرس خصوصا اذا كان زرعه قد اخضر وبانت معالم الخير له وبذلك يشعر أن تعبه لم يذهب سدى , ولا اتغافل ايضا عن وزارة التربية وما تقوم به من توفير القرطاسية والكتب المدرسية قبل بداية الدوام الرسمي وهذه حالة صحية ولكن عليها ان تعمم تلك الاجراءات الى كافة المدارس ولاتقتصر فقط على مدارس المركز والقريبة من الوزارة وان تقوم وزارة التربية ايضا تحضير جميع الكتب ولها فترة كافية من الوقت خلال العطلة الصيفية لتوفير كافة المستلزمات , وخصوصا ان المخازن فيها كميات كبيرة من الكتب والدفاتر , وما رايته العام الماضي في معظم المدارس ان هنالك نقصا في مواد الدراسة وهي متوفرة ومطبوعة , وقد وزعت معظم تلك المواد بعد الدوام بشهر مما يربك سير العملية الدراسية وتتكاثر مواد التحضير على الطالب ولايستطيع المراجعة والتحضير واللحاق بما يعطيه المدرس من واجبات مدرسية , فتكون هنالك فجوة قد تؤثر على الطالب الذي ليس  له ذنب بها , في بداية العام الدراسي بعض من المدرسين يبدأ بداية صعبة ويوبخ الطلبة ويهددهم ويذكٌر قسم من الطلبة برسوبهم وما جرى لهم في العام الماضي مثل تلك الافعال لاتعطي للطالب الدافع المعنوي والشد باتجاه الدراسة على العكس من البعض الاخر للمدرسين وهم يقومون باعمال ابوية وانسانية تدلل على حبهم لعملهم الانساني وخبرتهم وسعة صدرهم وكسب الطلبة لصالحهم  من حث الطلبة للمواصلة على الدراسة وبث روح الامل واعتبار هذه السنة هي سنة خير وستمر كمر السحاب وعليكم ان تستثمروا اوقاتكم بالقراءة والتحضير والالتزام بالدوام مثل تلك الارشادات تسهل على الطلبة الحياة المدرسية وتنقذهم من اليأس والضياع , لان الطالب الذي يحب المدرس بالتأكيد انه سيحقق النجاح في هذا الدرس وربما يبدع وينعكس على بقية الدروس , رغم اننا نعيش اجواء من التوتر الامني الذي يعصف في البلاد بين فترة واخرى , مكوث الطلبة داخل المدرسة هو أمان من الافعال الاجرامية , وخلق حالة من الاستقرار والتفائل كون البلد معرض للخطار كل يوم .
 
Mali  ::     [email protected]



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=37411
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 09 / 30
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 19