• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : منطلق في العمل السياسي فائدة قرآنية (1) .
                          • الكاتب : احمد العبيدي .

منطلق في العمل السياسي فائدة قرآنية (1)

 قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ* وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ*) سورة البقرة : الآيات 204-206.
الآيات الكريمة الثلاث تتحدث عن الانسان الذي يخدع الناس بكلام معسول ووعود وردية ويقسم بالله والمقدسات على أن ظاهره كباطنه، لكنه يضمر العداوة ونوايا الفساد بأبشع درجاتها ، فإذا منح السلطة واعطي الولاية على الناس عاث في الارض فساداً ، ومهما وجهت اليه النصائح فإنه لن يقبل حينئذ نصيحة من أحد ، لان رضاه عن نفسه يمنحه القناعة بصحة ما يفعله فيصرّ على ما هو عليه ، لكنه لن يجني من ذلك إلا هلاك نفسه وسوء عاقبته .
عليه فالتدبر في الآيات الكريمة ينورنا بالحقائق التالية:
1- (يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ) : ان تنميق الكلام وحسنه لا ينبغي ان يكون أساساً للتقييم وكشف طبيعة النوايا في العمل السياسي.
2- (يُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ) : التظاهر بالتدين ليس دليلا على ان الظاهر مطابق للباطن.
3- (وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى ...) : المعيار في تشخيص الصالحين للعمل السياسي هو التجربة العملية ، فمن الناس من اذا وليته ادارة شؤونك نسي وعوده وانهمك في الفساد والافساد .
4- (اللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ) : الفساد بكل صوره لا يتوافق مع الاهداف التي رسمها الله لعباده.
5- (إذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ) : هذا النوع من الناس يأخذه الاصرار على الذنب (العزة بالاثم) ، فيرفض نصيحة أي ناصح.
6- (فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ) : هؤلاء ليس لهم مصير إلا جهنم وهي الهلاك والخسران والفضيحة وسوء العاقبة ، وذلك لاسباب ثلاثة : النفاق ، الإفساد ، العزة بالاثم.
7- (وَلَبِئْسَ الْمِهَاد) : النتيجة التي وصلها من الخسران هي ما جنته يديه ومهّده لنفسه.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=38334
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 10 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 27