• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : أم عمر وربع قرن من الولاء لآل البيت عليهم السلام .
                          • الكاتب : جواد كاظم الخالصي .

أم عمر وربع قرن من الولاء لآل البيت عليهم السلام

توقفت كثيرا عند قراءة الخبر الذي نشر قبل أيام عن الحاجة أم عمر من أهالي الاعظمية وهي تواصل الإصرار على ان تتفانى في حب آل بيت الرسول (ص) من خلال ولاءها المطلق لحفيده الإمام الحسين (ع) ومعايشتها للمأساة الكبيرة التي مرت عليه وعلى عائلته وأصحابه في يوم الطف في العاشر من محرم على ارض كربلاء سنة 61 للهجرة.
لم تكن ام عمر الوحيدة التي تسلك هذا الولاء فهي واحدة من ملايين البشر على امتداد الكرة الأرضية الذين يوالون الإمام الحسين ويتعاطفون مع مصيبته ويتفاعلون بشكل كبير مع ثورته العملاقة التي رسمت التاريخ الإسلامي بشكله الصحيح لتبقى منارا وإشعاعا ينير درب الثائرين في كل زمان ومكان وقد استنار من عبق تلك الثورة حتى من غير المسلمين لتكون لهم منطلقا يعمل على ترسيخ ما يريدون الوصول اليه وإنقاذ المحرومين وإبعاد الطغاة والفاسدين عن التسلط على رقاب الشعوب المضظهدة.
الحديث عن هذه المرأة المؤمنة بالسلام ووحدة الدين والتواصل والتراحم والابتعاد عن روح الطائفية البغيضة هو ما يدفع المرء للحديث عنها لأنها تشق طريقا آمنا للسلام وسط هذا الموج المتلاطم من التحامل وزرع التفرقة وحوار الطلقة بعيدا عن حوار الكلمة وهذه الجيوش من الإرهابيين وأهل الفتنة  تتوافد على عراقنا الحبيب بدفع من قبل بعض العرب والمنظمات المسلحة القائمة على مبادئ قتل الاخر الذي يختلف معه في العقيدة ، في هذا الوسط المشحون نرى تلك الأيادي الكريمة للحاجة أم عمر وهي ترسم الصورة الصحيحة التي تقض مضاجع الدوائر الاستخبارية في دول المنطقة وهي تخطط لزرع الفتنة الطائفية في البلد عبر ضرب المعايير الوطنية والأخلاق الإسلامية من خلال التناحر بين الأطياف العراقية التي كانت الى وقت قريب تتسم بروح التلاحم فيما بينها لولا تلك النزعة التي تولدت بعد تغيير الوضع السياسي في العراق منذ العام 2003 ليجدوا أمامهم العراق الحقيقي الذي عرفه التأريخ انه عراق الحسين (ع) وأحبه كل أبناءه من الشمال الى الجنوب ومن الشرق الى الغرب ولكن هذا الحب وهذا التلاحم المجتمعي يتحقق عندما يكون خاليا من تلك الأنظمة المتجبرة والفاسدة والإجرامية كالتي حكمته عقودا طويلة من الزمن .
نعم إن الفارق والفاصل في العراق بين الخير والشر وبين المتسامح والمتشدد الضال هي تلك الروحيات العالية من الموائمة في الوطن والدين ، هو ذلك الذوبان الكامل في حب حفيد الرسول الإمام الحسين(ع) لأنه يمثل الإسلام الحقيقي والذي من اجله ثار وانتفض على الظلم فلِمَ لا تكن السيدة الوقورة أم عمر بهذا الولاء الى من بذل دمه من اجل الدين والحفاظ عليه، ففي العراق الملايين مثل هذه المرأة المؤمنة بوحدة الدين والعيش مع الأخر ولكن هناك ما يقابلها من خفافيش الليل المظلم من القتلة والإرهابيين ، ولكن علينا ان نفهم حقيقة ثابتة هي أنه في كل زمان ومكان هنالك معادلة للخير والشر كما نعيشها اليوم في عراقنا الجريح.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=39548
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 11 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 20