• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : اغتيال كاتم أسرار نصرالله في ضاحية بيروت يهز أجهزة حزبه الأمنية .

اغتيال كاتم أسرار نصرالله في ضاحية بيروت يهز أجهزة حزبه الأمنية

 لندن ــ نضال الليثي

رام الله بيروت الزمان 
اعلن حزب الله اللبناني أمس اغتيال احد قادته قرب بيروت، متهما اسرائيل التي نفت صلتها بالوقوف خلف العملية التي تأتي في وقت يشارك الحزب في النزاع السوري الى جانب نظام الرئيس بشار الاسد.
وجاء الاغتيال بعد وقت قصير من حديث متلفز للامين العام للحزب حسن نصرالله، اتهم خلاله السعودية بالوقوف خلف تفجير استهدف السفارة الايرانية في بيروت الشهر الماضي، مجددا موقفه من الازمة السورية. وقال مصدر مقرب من حزب الله لـ الزمان ان اللقيس كان مقربا جدا من نصر الله وهو كاتم اسراره ومبعوثه الشخصي الى طهران ودمشق. واوضحت المصادر ان اللقيس لم يكن معرفا للكثيرين من قيادات الحزب بسبب رغبى نصر الله بابقاء مهامه في اطار السرية كما لم يكن يظهر في وسائل الاعلام خشية تعرضه للاغتيال. واوضحت المصادر ان موقع سكن اللقيس الذي اغتيل قربه كان احد المواقع السرية لحزب الله والمحروسة جيدا من مقاتلي الحزب. ولم تستبعد المصادر وجود اختراق داخلي في حزب الله. واوضحت المصادر ان اغتيال اللقيس لم يكن خسارة شخصية لنصر الله فقط وانما هو اختراغق امني سيهز مؤسسات الحزب المهمة ومن بينها قاطع حماية كبار السؤولين الذي جرى تدريب عناصره في طهران بعد اختيارهم بدقة من قيادات مسؤولة في الحزب. 
ويأتي اغتيال اللقيس في وقت يشارك عناصر من حزب الله مع مليشيات آتية من العراق وايران، منذ اشهر في دعم قوات الرئيس بشار الاسد ضد مقاتلي المعارضة، وهو ما اتاح لها تحقيق انتصارات ميدانية في مواجهتهم. وهو الاغتيال الاول لمسؤول في الحزب منذ مقتل قائده العسكري الابرز عماد مغنية بتفجير في دمشق في العام 2008. واتهم الحزب في حينه اسرائيل كذلك بالعملية، الا ان الدولة العبرية نفت ضلوعها فيها. فيما نفت اسرائيل اتهامات حزب الله اللبناني للدولة العبرية باغتيال احد قادته. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية يغال بالمور ان اسرائيل لا علاقة لها بذلك . 
في وقت أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم كتيبة أنصار الأمة الإسلامية مسؤوليتها عن عملية اغتيال اللقيس، في بيروت، بعدما كانت مجموعة غير معروفة أخرى تطلق على نفسها اسم لواء أحرار السنة بعلبك تبنّت العملية.
وذلك في بيان نشر على شبكة الانترنت تحت عنوان غزوة الضاحية الجنوبية .
من جانبه انتقد الرئيس اللبناني، ميشال سليمان، أمس، ما اعتبره توجيه الإتهامات جزافا الى المملكة العربية السعودية. وقال سليمان في كلمة ألقاها بافتتاح مؤتمر الحوار الحقيقة والديموقراطية في بيروت، إنه لا يجوز افساد العلاقات التاريخية مع السعودية عن طريق توجيه التهم اليها جزافا ردا اتهامات حزب الله للسعودية. وكان الرئيس اللبناني يشير ضمنا الى اتهامات وجهها أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في مقابلة تلفزيونية مساء امس الثلاثاء، الى السعودية بانها وراء التفجير الذي تعرضت له السفارة الإيرانية في بيروت الشهر الماضي.
ومن جهة ثانية، أدان سليمان أي تدخل في سوريا من أي طرف أتى لمناصرة فريق ضد آخر . ووصف الرئيس اللبناني اغتيال اللقيس بانه حلقة جديدة من محاولات اثارة الفتنة الطائفية والمذهبية في البلاد.فيما ادانت دمشق وطهران عملية الاغتيال.
واعلن الحزب في بيان انه قرابة الساعة الثانية عشرة من مساء الثلاثاء، تعرض أحد قادة المقاومة الإسلامية الأخ المجاهد الحاج حسان هولو اللقيس لعملية اغتيال أمام منزله الكائن في منطقة السان تيريز الحدث شرق بيروت التي يتولى حزب الله مسؤوليتها الامنية وهو عائد من عمله فقضى شهيداً .
وافادت قناة المنار التلفزيونية التابعة للحزب، وبحسب معلومات اولية، ان اللقيس تعرض لاطلاق نار من اسلحة كاتمة للصوت بعيد ركنه سيارته في الطبقة السفلية من المبنى الذي يقطن فيه، مرجحة ان يكون المنفذون اكثر من شخص، تسللوا الى المكان عبر سور خلفي، وغادروا بالطريقة نفسها.
وعرضت القناة لقطات اظهرت آثار اقدام ملطخة بالوحل على الاسفلت في المكان، من دون اي اثر لسيارة اللقيس. كما ظهرت على حائط قريب آثار لرصاصتين، رجح مراسل المنار ان تكونا قد اطلقتا من قبل المهاجمين.
واتهم الحزب ذو الترسانة العسكرية الضخمة الذي يقول ان الهدف منها مقاومة اسرائيل، الدولة العبرية بالوقوف خلف العملية.
وقال في البيان ان الاتهام المباشر يتجه الى العدو الإسرائيلي حكماً، والذي حاول أن ينال من أخينا الشهيد مرات عديدة وفي أكثر من منطقة، وفشلت محاولاته تلك إلى أن كانت عملية الاغتيال الغادرة ليل أمس .
وحذر من انه على هذا العدو ان يتحمل كامل المسؤولية وجميع تبعات هذه الجريمة النكراء، وهذا الاستهداف المتكرر لقادة المقاومة وكوادرها الأعزاء .
وتعرض عدد من قادة الحزب للاغتيال منذ بدء الصراع مع اسرائيل في الثمانينات من العام الماضي. واتهم الحزب في كل مرة الدولة العبرية التي احتلت مناطق واسعة في جنوب لبنان حتى العام 2000، باستهداف قادته.
وتعرض المسؤول العسكري عماد مغنية للاغتيال في شباط 2008 بتفجير سيارة مفخخة في دمشق. ويعد مغنية أرفع القادة العسكريين للحزب، وكان ملاحقا منذ عقود من اجهزة استخبارات دولية ابرزها اجهزة الولايات المتحدة التي تتهمه بالمسؤولية عن تفجير مقر للمارينز قرب مطار بيروت في العام 1983، راح ضحيته اكثر من 240 جندي.
وفي تموز 2004، اغتيل القائد في الحزب غالب عوالي بواسطة سيارة مفخخة في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وغالبا ما يبقى القادة العسكريون في الحزب بعيدين عن الانظار، ويكونون رجال ظل وتبقى اسماؤهم غير معروفة، كما يعتمدون اجراءات امنية مموهة.
وتمت عملية الاغتيال بعيد منتصف ليل الثلاثاء اثر حديث لنصرالله مع قناة او تي في اللبنانية.
واكد نصرالله خلال اللقاء ان عناصر الحزب يقاتلون في دمشق ومحافظة حمص وصولا الى الحدود اللبنانية، وان ما قام به الحزب هو عمل استباقي . 
اضاف لو سيطرت هذه المجموعات المسلحة على المناطق الحدودية على لبنان لاندلعت حرب اهلية في لبنان ، وانه لو لم يتدخل حزب الله في سوريا، لكان بدل ثلاث سيارات مفخخة، 30 سيارة ، في اشارة الى سيارتين مفخختين انفجرتا خلال الصيف في الضاحية الجنوبية لبيروت معقل الحزب، وثالثة فككها الجيش قبل تفجيرها اواسط تشرين الاول»اكتوبر.
من جهة اخرى، اتهم نصرالله المملكة العربية السعودية بالوقوف خلف تفجير انتحاري مزدوج استهدف السفارة الايرانية في بيروت في 19 تشرين الثاني»نوفمبر الماضي، وهو هجوم تبنته كتائب عبدالله عزام المرتبطة بالقاعدة.
وقال ان هذه الكتائب ليست اسما وهميا. هذه الجهة موجودة بالفعل، ولها اميرها وهو سعودي، وقناعتي انها مرتبطة بالمخابرات السعودية التي تدير مثل هذه الجماعات في اكثر من مكان في العالم .
واعتبر نصرالله الذي يعد حليفا وثيقا لطهران، ان الهجوم ضد السفارة له علاقة بالغضب السعودي من طهران التي تحملها المملكة تبعات فشل مشاريعها في المنطقة ، خصوصا في سوريا حيث تدعم الرياض المعارضة.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=40091
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2013 / 12 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 6