• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : رسالة مفتوحة الى المراقب العام للاخوان المسلمين في سوريا .
                          • الكاتب : مير ئاكره يي .

رسالة مفتوحة الى المراقب العام للاخوان المسلمين في سوريا

من / مير ئاكره يي كاتب كوردي والأمين العام السابق للحزب الاسلامي الكوردستاني 
الى / الأخ المهندس محمد رياض شقفة المراقب العام للاخوان المسلمين في سوريا المحترم 
الموضوع / <  حول تهنئة عيد النوروز  > 
<  تحية طيبة  > 
إطلعنا على رسالتكم التبريكية لشعبنا الكوردي في غرب كوردستان [ أي الجزء الرابع من كوردستان الملحق بالدولة السورية !] ، وفي < العالم > فشكرا جزيلا على هذه الرسالة الكريمة بمناسبة عيد النوروز الكوردي ، أو  [ يوم الزينة ] بالتعبير القرآني . لهذا ثانية أتقدم لكم بمزيد من الشكر والتقدير على هذه التهنئة بهذه المناسبة السعيدة المباركة لدى الشعب الكوردي المغدور ، على رغم إن هذه الرسالة التبريكية والعاطفية قد جاءت متأخرة كثيرا من قبل جماعة الاخوان المسلمين السورية . 
أخي الفاضل المهندس محمد : مع شكرنا وعرفاننا لرسالة التهنئة هذه وتقديرنا لجنابكم المكرم ، لكننا نعتقد بأنكم حتى في هذه الرسالة لم تقولوا ما ينبغي قوله ، وبخاصة من هو في موقعكم من المسؤولية وهي المراقب العام لحركة إسلامية لها وزنها وتاريخها في سوريا ، لأنكم حتى في هذه الرسالة القصيرة جدا حجبتم إسم { كوردستان } وطن الأمة الكوردية من الذكر والكتابة والنطق بها ، مع أن المخاطب لكم في رسالة التهنئة النوروزية لجنابكم كان الكورد الذي يربو تعداده على الخمسين مليون نسمة في كوردستان . لذا هل إن جماعة بشرية فتية وكبيرة الحجم والكثافة والتعداد كالكورد لا يملك وطنا ولا أرضا ولا بلادا تحت السماء الزرقاء ، وفي عالمنا هذا !؟ فلماذا إذن ، صادرتم الحق الكوردي المشروع في رسالتكم التبريكية النوروزية بالإعراض عنه ، والتناسي عن ذكره وكتابته حتى مرة واحدة  ، كما تم مصادرة وغصب وإحتلال هذا الحق وغيره الكثير من الحقوق الكوردية من قبل دمشق وبغداد وطهران وأنقره منذ عقود طويلة والى اليوم ! .  
أخي المراقب العام ؛ كم يؤسفني القول بأن جميع الأحزاب والحركات الاسلامية العربية والايرانية والتركية كانت ومازالت لها أسوأ وأردأ المواقف على المستوى السياسي والاسلامي والسلوكي والانساني تجاه قضية الكورد وكوردستان . وقد كتبنا ونشرنا في هذا الصدد الكثير من الرسالات والمذكرات والمقالات قبل أكثر من عقدين علّهم يرجعون الى صوابهم ويتلافون أخطائهم ومواقفهم السلبية في نصرة وتأييد ومساندة الكورد وكوردستان ، حيث الواجب الشرعي – كما تعلمون – يحتّم عليهم ذلك . ومن متناقضات المواقف السلبية للأحزاب والحركات الاسلامية العربية والتركية والايرانية حيال قضية الكورد وكوردستان هو النصرة والتأييد الرسمي لفلسطين وأفغانستان وكشمير والصومال وغيرها ، ثم حقهم في النضال والمقاومة والتحرر من الظلم والاحتلال وإقامة دولهم المستقلة في بلدانهم ، لكنهم يحجبون ، بل إنهم يرفضون تماما هذه الحق المشروع في الشريعة الاسلامية ، وفي القانون العالمي الأممي للكورد وكوردستان . ومن جانب آخر فإن المضحك المبكي في آن واحد هو إن بعض التنظيمات والشخصيات الاسلامية هددوا باطلا وشنوا جورا حملات ظالمة ضد الأمة الكوردية المغدورة ، حتى إن بعضهم كالشيخ زيدان والشيخ الضاري وغيرهما أفتوا بفتوات ضارية ضد الكورد المضطهدين المحرومين من جميع حقوقهم السياسية والسيادية والانسانية ، علما إن هذه الفتاوى الفاسدة والتصريحات الخبيثة – كما تعلم – لاتزن عند الله سبحانه وتعالى ، ولا في ميزان الشريعة الاسلامية السمحاء جناح بعوضة ، أو قشرة بصلة ! . 
عزيزي سيادة المراقب العام ؛ بالحقيقة إن قضية الكورد وكوردستان المغدورة المحرومة هي ليست قضية قومية عنصرية وعدوانية ، بل العكس هو الصحيح تماما . إذ إن الشعب الكوردي أضحى ضحية للقومية العنصرية والعدوانية العربية والتركية والفارسية للحكومات في بلدين عربيين هما العراق وسوريا ، بالاضافة الى ايران وتركيا . والشعب الكوردي مذ إتفاقية سايكس – بيكو الانكَلوفرنسية الاستعمارية الجائرة عام [ 1916 ] من القرن الماضي ، وغيرها من الاتفاقيات الاستعمارية بات الشعب الكوردي يعيش في جحيم وسعيروسقر دائم و يومي لممارسات وسياسات الحكومات العراقية – سابقا – والسورية والايرانية والتركية . وقد قضت تلكم الاتفاقيات الاستعمارية الظالمة بتمزيق وتفتيت وتقسيم الكورد ووطنه كوردستان على دول العراق وسوريا وايران وتركيا ، حيث ألحق الجزء الجنوبي منه بالأولى والجزء الغربي بالثانية والجزء الشرقي بالثالثة والجزء الشمالي حيث الأكبر مساحة وسكانا بالرابعة . وبدلا من أن تعامل هذه الحكومات التي تحتل وتستعمر أجزاء كوردستان الشعب الكوردي معاملات لائقة وحضارية وإنسانية كريمة  ، فإنهم بالعكس عاملوا الكورد – وما زالوا – بالانكار التام لهويته القومية والوطنية المهداة له من قبل الله تعالى كسائر الأمم والقوميات ، وبالحديد والنار ، وبالبطش والعدوان والوحشية والقتل الجماعي عبر الأسلحة السامة والكيماوية ، وبحملات الابادة كالأنفالات السيئة الصيت !!! . 
إن قضية الكورد وكوردستان مشروعة وعادلة تماما على صعيد الشريعة الاسلامية ، وعلى صعيد القانون الولي . أما من ناحية الشريعة الاسلامية فإن العدوان والاحتلال والغصب لأراضي وحقوق الناس محرّم أشد التحريم  ، حيث شرعا يجب محاكمة جهات الغصب والاحتلال ، مع إنذارهم بالانسحاب من الأراضي الغصبية الواقعة تحت طائلة الاحتلال والتعويض المادي لمدة الغصب والاحتلال . وهكذا فإن الاحتلال والغصب لحقوق وأرضي الناس [ المقصود هنا الشعوب والقوميات التي تعاني الحالات الاحتلالية الاستعمارية الغصبية كالشعب الكوردي ] ممنوع ومحظور ومجرّم في القانون الدولي أيضا ، والشعب الكوردي في مقاومته العادلة والمشروعة منذ أكثر من قرن لا يطالب إلاّ بهذه الحقوق والحلول المشروعة  ، فهل من مذّكر !!! . 
وأخيرا أحييكم وأقول مبلغا ؛ [  ألا هل بلّغت ، أللهم فآشهد ؟  ] 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=4330
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 03 / 23
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 04 / 1