• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : رسالة الى "أبو طالب ع" .
                          • الكاتب : وجيه عباس .

رسالة الى "أبو طالب ع"

اعلم ياسيدي أنك مؤمن قريش،وأعلم أنك الوجه الذي دافع عن يتيم الله ص واله، وأعلم أنك حجر الفقير لانك أحتضنت النبوة في مهدها، لكن ذنبك الكبير ياسيدي أن أحد أشبالك هو علي، وعليٌّ جريمة في زمن العهر العربي الذي كذّب النبوّات فكيف لايفتي بتكفير الوصايات!؟، أعلم أن فقرك الكبير وعسر يدك لم يمنعانك عن تلطيخ لحى شيوخ دار الندوة بعارهم الأبدي، وان شِعبك الذي قتلك لم يكن سوى عروج الى السموات، يكفي انك صاحب عام الحزن الذي كسر جنح ابن أخيك الغريب ص واله، ساوى موتك في روحه موت خديجة الكبرى فكان عام الحزن الذي لم يعلنه بفقدان ربيباته وإبنه إبراهيم (ع) وعمه حمزة (ع) ،.. أعلم أنك ثوبه الذي منعه البرد وسيفه الذي منعه الخوف، قلت:انا وكافل اليتيم كهاتين(اشار الى السبابة والوسطى)،وانت من كفلت (يتيم قريش ص واله ) بزمانه، لهذا حين اغمضت عينيك فتح المنفى يداه له، وحين خلعت ثوبك الكبير عنه، هرب بردانا خشية ان تضربه العشائر ضربة خائن واحد ليضيع طهرُه بين القبائل
سيدي أبا طالب: اعلم ان النبي الغريب ص واله لم يفرق بينك وبين فاطمة بنت اسد، لهذا كنت مؤمن قريش، واعلم ان الحمير يطالبون بالسكوت عن يزيد من اجل عيون معاوية، بينما يكفرونك ويشتمونك من اجل عيون علي بن ابي طالب ع!!،لكنني أعلم أن العقول السلفية المتحجرة استدلت بكرم حاتم من شعره ولم يستدلوا بشعرك على ايمانك، لهذا أتيقن أن السلفية عوران ضمير منذ الجاهلية حتى الان.
لولم تكن مؤمنا لما أبقى النبي ص واله فاطمة بنت أسد (ع) عشر سنوات تحت سقفك عملا بقوله تعالى:" ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا..."، وفاطمة أم محمد ص واله التي كانت تكرمه وتحرم أبناءها من فقرها الكبير،واعلم ان البخاري كذب في كتاب تفسير القرآن - سورة براءة - باب قوله تعالى : ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين لأن الآية من سورة التوبة ، ومن أواخر السور التي نزلت( بالمدينة ) العام التاسع من الهجرة ، وأبوطالب (ع) مات ( بمكة ) في السنة العاشرة للبعثة النبوية الشريفة ، أي نزول هذه الآية بعد ( 12 ) سنة من رحيل أبو طالب (ع)، والقول الكذب المنسوب الى النبي ص واله انه قال فيك:[هو في ضحضاح من نار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار يكذّبه قوله تعالى الذي لاتأخذه في الحق لومة لائم: "خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولاهم ينظرون".
سيدي ايها الوصي ابا طالب: حزن النبي ص واله عليك وامره لعلي ع بتغسيلك وتكفينك ودفنك في مقبرة الحجون بمكة ومعاملتك كمسلم، شمس لايمكن انكارها، هو ترك المشي بجنازتك إتقاء شر سفهاء قريش، ولم يصل عليك لعدم مشروعية صلاة الجنازة يومئذ، وفي إيمانك امتحان لأن السنة النبوية قول وفعل وتقرير، فأما أن تكون مسلماً فيصح فعل النبي (ص) ، وأما نقول : بأنك كافر وأن ما فعله النبي (ص) مخالف للقرآن والسنة وهذا باطل.
سيدي ايها الوصي الكبير: ان كفّرك الساقطون فيكفيك انك ابو طالب، وان اشاد بك المؤمنون فيرضيك ان ابنك الصغير ع إمامَك، يكفي انك اليد الذي احتضنت بيضة الاسلام حتى لايهشمها ديكة الخراب القريشي،يكفيك انك دخلت الى الدنيا وانت عبد مناف وخرجت منها وأنت ابو طالب.



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=44023
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 03 / 18
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 17