• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : الانتخابات البرلمانية .
                    • الموضوع : المرجعية وقوف على مسافة واحدة لماذا؟ .
                          • الكاتب : الشيخ مهدي السالمي .

المرجعية وقوف على مسافة واحدة لماذا؟

كثيرا مايدور ويطرح تساؤل: لماذا تقف المرجعية على مسافة واحدة من جميع الكتل السياسية المرشحة للانتخابات؟ ولماذا لا تشير الى نزيه وتعطي رأيا بشكل تشخيصي فتفصل بعيدا عن الاطلاق والعموم؟
وفي مقام الجواب نقول: على الجميع ان يعي بان المرجعية الدينية لها نظرية في الحكم لايوافق الشكل الحالي المطروح في العراق، لها نظرية دينية نابعة من رؤية فقهية قرءانية وروائية، وهي نظرية تعتمد شكلا في الحكم يختلف عن شكل الحكومة الحالية، والتي لم يؤسسها الفقيه المرجع، بل لم يكن سببا في وجود النظام السياسي الحالي، حتى يكون له دخل فيها مباشر او غير مباشر في ترتيب سلطاتها او اختيار افرادها او طاقمها الحكومي، ولذى فان تأييد المرجعية لنزيه اليوم، لنزيه الساعة، لنزيه الحاضر، لفرد خاضع لمقررات الحزب، خاضع لمقررات الكتل السياسية لا لمقررات المرجعية قد يؤدي هذا التأييد الى وهن المرجعية، وسقوط خطابها في حالة سقوط الفرد نزيه الامس، وتعثره، وخطأ قراراته، وعدم توافقها مع الثوابت الاسلامية، وركوبه الزلل، وتزيينه الخطل، خلافا لرأي المرجعية، مع عدم سلطتها في التحكم بعزله او محاسبته، وعليه من باب اولى لايمكن للفقيه المرجع تأييد حزب او تيار او حركة او كتلة ما بدافع انه اسلامي او شيعي؛ لنفس الاسباب المانعة من تاييد الفرد، مضافا الى ان الحزب يخضع لستراتيجية حزبية ليس للفقيه المرجع يد فيها سوى النصح والارشاد0 
ان موقف المرجعية على مسافة واحدة من الجميع كان موقفا حكيما، ومدروسا، مارسته المرجعية  بدقة وذكاء، نأى بالخطاب الديني، والرمز الديني بعيدا عن الوهن والاتهام لدى القريب والبعيد، وهذا لايعني انها وقفت متفرجة على الواقع الممزق، والاداء المتعثر للحكومة، والقوانين الوضعية المخالفة للمبادئ، بل لها موقف تمليه المسؤلية الشرعية، نابع من الرؤية الفقهية للمرجع، فان لها من بين النظريات الفقهية نظرية فقهية مطلبية اصلاحية، والتي كان عليها ابو الحسن الاصفهاني، والسيد محسن الحكيم، والسيد الخوئي قدس الله ارواحهم الطاهرة بما يحفظ الدين والمذهب، وهذا واضح في دورها السياسي تجاه الحكومة، وتدخلها في رتق الفتق محاولة اصلاح مايمكن اصلاحه، ودورها في منع انهيار المجتمع، وانزلاقه الانفعالي، رغم شراسة المؤامرات التي استهدفته0
المرجعية الدينية لم تكن حماسية في قراراتها كما يريدها البعض، ولم تكن انفعالية استفزازية كما حاول معها البعض الاخر، بل كانت ولازالت قراراتها نابعة من الرؤية الفقهية الشرعية المبرئة للذمة امام الله تعالى شانه، من ترشيد العملية السياسية في العراق، ورعاية وتوجيه الامة للنهوض بها الى مستوى الشعوربالمسؤلية، والوعي المعاصر، تجاه النفس اولا والقضايا والاحداث المحيطة ثانيا، ورغم كل ذلك فانك لاتجد اذن صاغية من الحكومة لصيحات المرجعية في موارد كثيرة كان ابرزها اقرار امتيازات المسؤلين، وتقاعد البرلمانيين، وترحيل ميزانية 2014 الى الدوره اللاحقة...................



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=45346
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 04 / 21
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 23