• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : السيد المالكي وضعاف النفوس .
                          • الكاتب : صاحب ابراهيم .

السيد المالكي وضعاف النفوس

  من يراجع حيثيات التظاهرات وقبلها التصريحات الإعلامية والتأويل المدسوس ضد شخص السيد المالكي يتيقن إن هنالك من المغرضين الذين يريدون إسقاط السيد المالكي بأي ثمن .
ليس الخلاف والاختلاف في توجهات السيد المالكي ، فالكل يعلم إن الرجل يعمل بأقصى طاقته خدمة للدولة وللشعب ولكن هنالك من التوجهات الغير معلنة التي يسعى إليها هؤلاء ولكن بطريقة تكاد تكون شبه مخفية وبالذات على العقول الفارغة ومن يلف لفهم .
السيد المالكي لم يترك موضوع الا وتابعه اما وان جاء التقصير في مواضيع غير منظورة فإنها حالة طبيعة فسبحان من لا يخطأ ومن يحمل السيد المالكي أخطاء بعض الوزراء والمسئولين الكبار فانه يبتعد عن فكرة الصواب ويجانب الباطل ، لان لا يجوز شرعا أو أدبيا أن نحمل وزر أعمال إنسان لإنسان آخر . لوعدنا لبداية الموضوع سنجد أن التسقيط  قد بدء منذ بداية استلام السيد المالكي لمقاليد المنصب ، فهو تارة ينتقد من قبل أهل السنة وتارة أخرى ينتقد من أبناء جلدته وتارة ينتقد من محافظات الشمال ومن الأحزاب الكردية وتارة ينتقد من قبل أهل الجنوب وغيرها من قبل الدول المحيطة بالعراق والتي هي دول عربية ودول إسلامية ، ولا نعرف من هم الذين صوتوا للسيد المالكي بحيث حصد أكثر الأصوات في الانتخابات الأخيرة ، هل أعضاء حزب الدعوة وصل تعدادهم لأكثر من نصف مليون نسمة حتى يذهبون مجتمعا لصناديق الاقتراع وينتخبون السيد المالكي ، أم إن الانتخابات مزورة ، ولو فرضنا إنها مزورة لماذا أقرت هذه الانتخابات إن كانت هنالك من الدلائل الملموسة التي تؤيد هذه النظرية . أين كان أهل البصرة قبل أن يذهب السيد المالكي بصولة الشجعان ويحرر أهل البصرة من سطوة العصابات التي هيمنت لفترة طويلة وحصدت الأرواح . هل نسينا الطريق البري الدولي الذي يربط بغداد العاصمة بطريق سوريا وعمان قبل تبوء السيد المالكي والذي كان عبارة عن طريق مقطع للعصابات الإجرامية تقتل وتسرق المسافرين وتتقاسم الغنائم أمام أنظار المسافرين .  هل نسينا أحياء بغداد وتقسيمها بين المذاهب مع تحريم من يدخلها من المذهب الآخر وكأننا نروم زيارة القدس وهنالك من يمنعنا من دخول الحي الفلاني بل يمثل بجثث الأبرياء إن تجاوز احدنا ودخل منطقة لا ينتمي لمذهب أهلها . هل ننسى مكوث الطلبة في بيوتهم وعدم ذهابهم للجامعات  بحجة إن الجامعة الفلانية تقع في مربع يعود لطائفة تحرم دخول الطلبة من الطائفة الأخرى كما جرى في الجامعة المستنصرية وكلية الإدارة والاقتصاد في الأعظمية . هل كان احدنا يجروا على الخروج بعد الساعة الخامسة عصرا من بيته ويذهب لمناطق تجارية بحجة التسوق ويعود سالما ، هل يتذكر احدنا كيف كانت بغداد مدينة أشباح تفتح الأسواق فيها لساعات معدودة وبوجود الشمس في قرص السماء ، هل نسى أهل العراق هذه الأفضال ، بالتأكيد إن هذه الأفضال لا ينساها من ينتمي للعراق ويحب أهله ومن لا ينتمي يبحث عن أخطاء بسيطة للنيل من السيد المالكي وحزبه العريق بغض النظر عن الأخطاء الطفيفة التي تصدر من هذا أو ذاك والمنسوب لحزب السيد المالكي ، لا أحدا منا يستطيع أن يضمن أي شخص حتى ولو كان نجله فالإنسان هو من يتحمل وزر أعماله سواء كانت أعمال حسنة أو غير حسنة . علينا إن كنا نحب العرق فعلا ان نفسح المجال للسيد المالكي وندعمه بقلب صاف خالي من أي ضغينة ونرى ماذا سيقدم لنا وبعدها سيكون لنا كلام آخر إن تردد أو تلكأ ، وما صناديق الاقتراع إلا هي الفيصل بيننا وبين من يخدم ومن لا يخدم العراق .

  




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=4544
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 03 / 31
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 12 / 5