• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : الحكومة الخامسة .
                          • الكاتب : د . رافد علاء الخزاعي .

الحكومة الخامسة

اليوم انتهت الانتخابات العراقية بنسختها الوطنية الاولى بعد الانسحاب الامريكي من العراق وهي الخامسة مابعد التغيير كما يحلو للبعض قوله او الاحتلال كما يحلو للاخر قوله فنحن في العراق تعودنا ان لانتفق على شي ابدا الا في كرة القدم عندما يفوز الفريق العراقي او يسجل هدفا  نعم لقد مررنا باربع تجارب انتخابية انتخابات 2005 وكانت نوع من الاحصاء الطائفي والقومي للعراق وانتخابات 2006 وهي كسابقتها وقد حمل المواطن المرجعية وقتها فشل اداء الحكومتين على الصعيد الخدمي والامني واعتقد ان كما كان يوحى للناخبين ان الحكومة شكلت تحت دعم المرجعية الدينية ومباركتها وقد حصل تطور وتحسن  على الصعيد الامني بعد التفاهمات الامريكية الايرانية على الساحة العراقية وبدا محاولة باترياوس القائد الامريكي الفذ والسفير الامريكي كروكر وقتها  باعادة نشر القوات الامريكية ومحاولة دمج المكون السني المعاند للاندماج في العملية السياسية  وتقبل التغيير تحت وطاءة مقاومة المحتل والفتاوي المظللة  التي تمنعه من الاندماج في اطر الدولة من خلال باب الصحوات وقد كان صحوة ابناء العراق التي شكلها الشهيدالبطل ستار ابو ريشة تجربة ناجحة تبعتها تجربة صولة الفرسان وهكذا حصد المالكي وائتلاف دولة القانون النجاح الساحق في 2010 وانسحاب اياد علاوي من تشكيل الحكومة تحت الضغوط الدولية ودول الجوار ونتيجة للمحاصصة في توزيع الرئاسات الثلاث مما شكل عائقا اما اياد علاوي في الحصول على منصب سيادي لاته محسوب على الطرف الشيعي رغم انه يقود قائمة منضوية تحت رايتها قوائم تمثل الاطراف السنية وهكذا كان مخاضا صعبا لتشكيل الحكومة بعد تسعة اشهر من اعلان نتائج انتخابات 2010 وقد اعلنت الحكومة من اربيل تحت اتفاقات طاولة شروطها تخالف الدستور العراقي  وقابلى للمطاولة والتسويف وهكذا ولد مجلس النواب ميتا في فوضى محاولة تطبيق اتفاقية اربيل التي نفذ شرطها الاول قبا تشكيل الحكومة هو رفع الاجتثاث عن الدكتور صالح المطلك والدكتور ظافر العاني ورفع الاتهامات وايقاف الاجراءات القانونية ضد الدكتور جمال الكربولي وهكذا كان مطالب القائمة العراقية توقفت عند هذه الحدود وماجرى بعدها من احداث محاكمة نائب رئيس الجمهورية الذي هرب من مطار بغداد باتفاق سياسي ليترك جماعته يواجهون الاعدام نتيجة انغماسه في الارهاب وبعدها اندلعت احداث سوريا للتغير تفكير  دهاقنة المنطقة ان الحرب المنتظرة في سوريا وليس العراق وانتقل العراق كلاعب رئيسي في احداث سوريا في افشال المخطط التركي القطري في انهاء حكم بشار الاسد ولتشتعل الاطراف الغربية بمحاولة الهائه  من خلال مايسمى اعتصامات الجمعة ومحاولة تشكيل مرجعية دينية سنية قوية اخفق في تشكيلها  لانها  اصطدمت بقوة في المصالح الداخلية والخارجية مما ولد قوى سياسية وعسكرية على ارض الواقع وظهور قوائم جديدة ساهمت في تشتيت الاصوات نتيجة تغيير قانون الانتخابات على قاعدة سانتيغوا ولكن التطور الايجابي في الجانب الاخر هو دعوة المرجعية للتغير وانتخاب الافضل  ورمي الكرة في ملعب الناخب ليتحمل مسؤليته في الاختيار لتغيير مجلس النواب الذي فشل اقرار القوانين المطلوبة وتغيير الدستور ووحصر مشاكله في تحديد الولاية الثالثة وقوانين ولدت ميته استهلكت من وقته الكثير لانها اصطدمت بالدستور العتيد وكانت المعركة الاولى التي قادتها الاطراف الشيعية المصدومة وبعض الاطراف الاخرى بمهمة واحدة وهي تغيير المالكي ومنعه من تولي الولاية الثالثة مع احداث الرمادي وظهور الدواعش  ليكون المالكي المخلص الوحيد لدى اطراف الشعب مع خوضه معركة اخرى وهي معركة اقرار الموازنة ومحاولة فرض التصدير على الاقليم تصدير 400000برميل من النفط  التي كانت فرصة سانحة للزعيم الكردي  مسعود البارزاني في تقوية صورته انه المدافع الوحيد عن حق الشعب الكردي في تعزيز هويته الوطنية العراقية في ظل غياب الرئيس جلال الطالبني وتشظي حزبه الاتحاد الوطني وظهور كتلة التغيير كمنافس جديد على الساحة الكردية  وكانت مشاكل البترودولار  والمشاكل الاخرى والموازنة من جهة و والمعركة الاخرىالمصيرية وهي المعركة ضد الارهاب  نعم ان كل المشاكل كانت تذوب   تحت مظلة الحرب مع الارهاب ومشكلة العراق يكون او لايكون ان انتخابات 2014 وماتفرزه من نتائج ستكون ركيزة اساسية في تشكيل الحكومة الخامسة او الولاية الثالثة  في عرق على مفترق الطرق وقوى سياسية بحاجة الى توحيد الجهود والصفوف من اجل قرار قوي وحكومة قوية  وهل الاطراف التي خاضت معركة منع الولاية الثالثة ستجعلها نتائج الانتخابات تكرسها وبقوة  تحت ذريعة ارادة الناخب والجماهير وما خلفها من قوى سحرية تتحكم بالخارطة السياسية العراقية .
لقد استطاع الساسة العراقيين التقلديين اجادة الادوار المتبادلة من اجل محاولة كسب الاصوات والفوز بالبقاء في المشهد السياسي العراقي.
ان انتخابات 2014 تجربة ناجحة على الطريق في تعزيز الوعي الوطني وتجربة رائدة انتصر فيها المواطن العراق الحالم بالتنمية والازدهار والمؤمن بان صناديق الاقتراع هي الفيصل في صناعة القوى السياسيى المتمكنة من ادارة الدولة وان على القوى ان تعي من الان ان هنالك انتخابات 2018 قادمة يزداد معها الوعي الديمقراطي والخيار الانتخابي  وكل انتخابات والعراق يخطو خطوة نحو التنمية المستدامة



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=45662
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 05 / 01
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 12