• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : اعراب الجاهلية يرفضون الدستور .
                          • الكاتب : مهدي المولى .

اعراب الجاهلية يرفضون الدستور

 
 لا شك ان الانسان العراقي  بعد التحرير والتغيير في 2003 تحرر عقله وتحررت كلمته لهذا صنع لاول مرة في تاريخه دستور انساني النزعة يعتمد على عقل  حرية عقل الانسان  ووعيه  ومستوى ثقاقته ونزعته الانسانية وحبه للاخرين
دستور من ارقى الدساتير واسماها في المنطقة الا ان المؤسف والمؤلم ان الكثير منا ليس بهذا المستوى اي دون مستوى الدستور كما ان البعض رفض الدستور لجهله وتخلفه وغلبة الفكر الظلامي العبودي الجاهلي فلا يزال هذا البعض يعيش في جاهلية ابي سفيان وابي جهل  لهذا وجد في الدستور في النور الذي شع من هذا الدستور كاشفا لموبقاته لجهله لتخلفه ومبددا لظلامه فشعر ان  هذا الدستور سينهي وجوده
لهذا اعلنوا رفضه ودعوا الى الغائه واعلنوا الحرب على الشعب لانه صوت على الدستور وقرر الالتزام به
فالدستور اعتبر ويعتبر كل العراقيين امراة ورجل سنة وشيعة مسلمون ومسيحيون عرب وكرد مواطنين  متساوون في الحقوق والواجبات ويضمن لهم جميعا حرية الرأي والعقيدة
الدستور يقر ويعترف بان الشعب  كل الشعب هو الذي يحكم القانون هو الذي يحكم لا شخص ولا حزب ولا عشيرة ولا طائفة ولا قومية ولا دين
الدستور يدعوا  العراقيين جميعا الى الادلاء باصواتهم لا ختيار من يمثلهم ومن يختاره الشعب هو الذي يتحمل المسئولية لم يشترط اي شرط من ناحية الدين المذهب القومية الجنس نعم اشترط الكفاءة والقدرة والتضحية والاخلاص
لم يشترط مثلا ان يكون رئيس الوزراء شيعي ورئيس الجمهورية كردي ورئيس البرلمان سني ابدا واذا الصورة هكذا الان للأسف هذا لا يعود الى الدستور وانما يعود لان الشعب لا يزال في مستوى الطائفية والقومية وانطلق من  هذا المستوى
ومع ذلك فالدستور لا يعني انه  كتاب مقدس  لا يجوز تغييره بل التغيير امر طبيعي نتيجة لتطور المجتمع ولكن التغيير يجب ان يكون وفق الدستور وليس وفق منطق البدو الاعراب اعراب الصحراء
فهؤلاء البدو الاعراب يرفضون الدستور ويطالبون بالغائه لانه اعتبر كل العراقيين متساوين في الحقوق والواجبات ولا فرق بين عراقي وعراقي  بسبب جنسه عشيرته دينه قوميته فهذا كفر وفق دينهم الوهابي الظلامي فالدين الوهابي البدوي يقسم الناس درجات كما   هو معروف في ظل نظام ال سعود ونظام صدام   فقادة الجيش والاجهزة الامنية محصورة في عشيرة او مجموعة في حين محرومة الشيعة لانهم فرس كفرة والكرد لانهم خونة وعملاء
لهذا قرروا الغاء الدستور واعادة نظام صدام وبما ان صدام قبر وقيل انه طلب من زمرته بعد قبره عبادة ال سعود خدام الحرمين البيت الابيض والكنيست الاسرائيلي
نقول لهؤلاء العبيد   البدو الاعراب اعراب جاهلية ابي سفيان وابي جهل لا عودة الى بداوة وجاهلية ابي سفيان ابدا مهما كانت الظروف ومهما كانت التحديات فالعراقيون يصرخون هيهات منا الذلة  لا تراجع عن الدستور عن الديمقراطية والتعددية عن حكم القانون عن حكم الشعب
فالشعب هو الذي يحكم هو الذي  يختار من يمثله من يخدمه وهو الذي يقيله اذا عجز ويحاسبه اذا قصر فلا ينظر الى دينه طائفته عشيرته قوميته وانما من خلال قدرته كفائته  اخلاصه امانته تضحيته
لهذا نطلب من هؤلاء الاعراب اعراب الجاهلية  فما تطرحونه من افكار لا تصلح لهذا العصر عصر الحرية والتعددية فليس امامكم اما الرجوع الى رمال الصحراء  او تتغيروا لتكونوا بمستوى المرحلة اما ان تتصوروا لكم القدرة على تغيير الواقع واعادة الشعب الى ظروف بداوة وجاهلية ابي سفيان وابي جهل فهذا هو المستحيل لا شك ان تصميمكم على هذا المستحيل سيؤدي الى  اشعال حروب دامية ومنع العراقيين من بناء العراق وفق اسس الديمقراطية والتعددية
نقول فالعراقيون ساروا في بناء العراق الحر المستقل الذي يضمن لكل العراقيين المساوات في الحقوق والواجبات ويضمن لكل العراقيين حرية الرأي والاعتقاد وفق دستور يطلب من المواطن ان يكون عراقي  اولا وينطلق من مصلحة العراق كل العراق ومصلحة العراقيين كل العراقيين لا من مصلحة العرب الكرد التركمان مسلم غير مسلم لا من مصلحة شيعي سني
على الاعراب ان يفهموا ويدركوا ان الفدرالية هي ارقى انواع الديمقراطية  وليس ادات للتقسيم  فالدستور منح  المواطن العراقي الحرية المطلقة  وعلينا ان ندرك ونعي
بان الانسان الحر هو مصدر كل خير وكل فضيلة
وان الانسان العبد هو مصدر كل شر ورذيلة
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=45774
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 05 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 7