• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : البعث بوجههِ الجديد .
                          • الكاتب : اسعد الحلفي .

البعث بوجههِ الجديد

عذرا لتلك الدماء الشريفة التي اراقها البعث الصدامي ، فلقد اضاعها ودنسها البعث الجديد..

وعذرا لتلك الامهات التي انجبت ليوثاً وقدمتهم ضحايا لجلادي صدام..وعذرا لتلك البيوت التي افرغها واخلاها اللعين صدام وافنى اهلها واستباح حرماتها وهتك اعراضها وفعل مالم يفعله فرعون في بني اسرائيل! عذرا لدماء العلماء التي سُفكت وهي تقارع طاغوت البعث!وعذرا لقُبتَيْ النور ومهبط الملائكة ونقطة معراج الانفاس المقدسة، عذرا لقبتيكما سيدي يا ابا عبد الله وسيدي يا ابا الفضل .. عذرا لقبتيكما المهدمتين والمقصوفتين بقذائف البعث ، وعذرا لتلك الجدران المحطمة والابوب المهشمة التي الى الان ما مُحيت آثارها! وعذرا لتلك الارواح التي ازهقها قادة \"حزب البعث\" في محضركما والدماء التي سفكوها في روضتيكما! عذرا لكم جميعاً...

فلقد عاد البعث من جديد وبلباسٍ جديد وبهيئةٍ جديدة! فالحكومة التي بنى الشعبُ عليها الامال مبتسماً ، قد حولت بسمة الشفاه الى صرخاتٍ تسبقها دموع الجور والخيبة..فرموز البعث الذي عمل على سحقكم وتمزيقكم قد اعادته الحكومة -المنتخبة- الجديدة وبمراتب عالية وبمناصب كبيرة وكثيرة وبمفاصل حساسة في ادارة ملفات هذا البلد، وجعلت لهم سوطاً ليضربوا به صدور الفقراء .. نعم فحكومتنا الموقرة قد ارجعت تلك الايادي الملطخة بالدماء لتقول لنا قبلوها فهي بريئة مما نسبتموه اليها! قبلوها فهي الوحيدة القادرة على خلاصكم! قبلوها فليس لكم كفوف تقودكم سواها! قبلوها فانتم المقصرون وليست هي!! وها هي ذات الايدي التي اذاقتنا بالامس خسفاً وذلاً وهوناً ورعباً ،لقد ارجوعها وعادت لتعيث فساداً، وهم عوناً لها بالخفاء وجرائمهم في كل مكان وسط المذابح المتنقلة التي تقودها المفخخات ووسط المسالخ التي تجري على ايدٍ اصحابها يرتدون الاقنعة إذ يظهرون لنا الحب ويبطنون لنا الانتقام!! فقد اصبح الملف الامني والمسؤول عن امن البلد في ايديهم!! ومفاصل اخرى في ادارة البلد اصبحت بأيدي عديمة المنفعة والخبرة ،لا تعرف سوى الفشل والسرقات!! فالعراق الان بلد تحكمه العصابات ولا يعيش فيه إلّا الظالم القوي! وكلٌ فيهم يريد السلطة لنفسه ليتأمر ويستبد ويتعجرف ويحكم كما يشاء..حتى الذي كان بالامس جاسوساً ووكيلاً بالامن البعثي وخادما لصدام! فهو اليوم قد نصّب نفسه مرجعاً دينياً للناس ،وصنع له حزباً للقتل والنهب والسلب والتأمر على الناس ،وما بقي إلا ان يقول انا ربكم الاعلى!! 

هذه رسالتي لكم ،فلقد خانكم من اعتلى المناصب باسمائكم واتخذكم وسيلةً لبلوغ اهدافه!!

فشكرا لحكومتنا -المنتخبة- المتسلقة على جهل الناس حيث تسوقهم وهم في غفلة عنها والاعلام المأجور قد اضلهم ، وخدعتهم الدعايات المدفوعة الثمن! فشكرا للحكومة التي وضعت يدها بأيدي جلادينا، ولاسيما حزب العودة (الدعوة) الذي عقد صفقاته معهم وجعل الشعب يدفع ثمن تلك الصفقات ،حباً بالمناصب وحفاظاً على الكراسي! ولا تنسو فـ(شبيه الشيء مُنجذبٌ اليه).. والتحقت بركب الخيانة (منظمة بدر وبعض المكونات السياسية الاخرى حديثة الولادة) كل هذا وهنالك الكثير مما يجري تحت الطاولة، كالذين يعملون على صناعتهم كما صنع السامري عجلاً لبني اسرائيل ليعبدونه ، كذلك فعل حزب الدعوة من خلال تبني دعاة الضلال كالبعثي المندس في الحوزة (الصرخي) الذي يناديه محافظ كربلاء والقيادي في الدعوة بـ (المرجع العربي العراقي) وكذلك العميل البعثي الثاني (اليعقوبي) وغيرهما! وهذا مشروع اخر تبناه حزب الدعوة الذي يهدف من ورائه الى ضرب المرجعية العليا في النجف الاشرف كما فعل حزب البعث وحاول مرارا وتكراراً ولكنه خاب وفشل!

وما دام ملكٌ لأحدٍ ابدا.. وذلك الوحش الذي صنعوه ويعملون على تنميته سيبتلعهم يوماً ما!!




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=46420
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 05 / 25
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 19