• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : مفخخة لكل سعودي .
                          • الكاتب : هادي جلو مرعي .

مفخخة لكل سعودي

في العراق ومنذ سنوات طويلة تعود الناس على السيارات المفخخة التي تحولت الى لعبة موت متنقل من مكان الى آخر في طول البلاد وعرضها تحصد أرواح الناس الأبرياء والأشرار على السواء، مع إن الله لايعتمد طريقة القتل لا مع السيئين، ولا الطيبين بل يحرك الكون وفق سنن متزنة واضحة، ويحاول القتلة جعلها سننا لهم يصنعونها ويحيطون بها حركة العالم ليحولوه الى مايشبه المعركة المفتوحة ، يقاتل فيها الجميع، ويكونوا ضحايا محتملين ويمارسون ذلك في الضوء دون تردد بعد أن إستمرأوا تلك اللعبة وتعلموها، ثم هم يستخدمون شتى فنون التقتيل، ولايقتصر اداؤهم على سلاح واحد، بل تتعدد الأسلحة كتعدد الأساليب، وعلى وفق مشيئة الشياطين والأشرار.رويدا إنتقلت لعبة الموت المفخخة الى مختلف البلدان التي لم تكن تعرف منها وعنها شيئا في لبنان وسوريا والخليج حتى بدأت نيجيريا تتعرف على أعداد الضحايا بعد إرتفاع الدخان الناتج عن مفخخة في لاجوس وعلى وفق نهج حركة بوكو حرام الدينية اللاهية بالصغيرات من بنات المدارس.

تعودنا منذ العام 2003 أن نسمع بإتهامات توجه للمملكة العربية السعودية وقطر ودول في الخليج وحتى سوريا قبل الحرب الأهلية إنها تدعم الإرهاب وترسل بالمقاتلين من أبنائها الى محرقة بلاد الرافدين ليعملوا مع القاعدة وسواها من تنظيمات، عدا عن تقديم المعونات المالية من جمعيات خيرية وأجهزة مخابرات وكانت القوات الأمنية العراقية حين تهاجم بعض المواقع تجد مقاتلين عربا وأفغان ومن جنسيات عدة عربية وأجنبية، ويبدو حضور المقاتلين السعوديين لافتا مادفع حكومة المملكة لتشريع قوانين تمنع حركة الشبان الذين يذهبون الى سوريا والعراق وغيرها من بلدان العالم تحت عنوان الجهاد في سبيل الله ليمارسوا لعبتهم بطرق مختلفة، لكن السعودية تنكر ذلك وهي تعترف بذهاب بعض المغرر بهم من رجال دين وتجرمهم وتسجنهم لمدد مختلفة.

يعلق أحد العراقيين على ماتعانيه المملكة العربية السعودية من تحديات إقتصادية وسياسية وأمنية ودينية حتى بالقول، إنها المرة الأولى التي تواجه فيها تحديا مختلفا حيث يروع الشعب كله جراء إزدياد تهديدات فيروس (كورونا) القاتل الذي يصيب الجهاز التنفسي وينتقل عبر الهواء، وقد قتل حتى مطلع حزيران 2014 مايزيد على 288 مواطنا ومواطنة من مختلف مدن المملكة, كاتب هذا المقال كان يتنقل بين حي وآخر في بعض المدن وهو يخشى الإصابة فالمارة يضعون مرشحات هواء على أنوفهم وهم يمشون مسرعين قلقين، بينما تحاول الحكومة الإتفاق مع شركات عالمية للبحث عن أمصال مضادة للمرض القاتل.

لم يعد السعوديون يخشون السيارات المفخخة كما حصل مع المجمع السكني في التسعينيات، أو القواعد العسكرية الأمريكية في الخبر، أو تفجيرات هنا أو هناك وتهديدات من قاعدة جزيرة العرب، ففي كل باب يتربص بهم كورونا القاتل، وهو يدخل البيوت وغرف النوم ويتسلل من الشبابيك ويمر عبر الأزقة والبنايات العالية والسيارات ولايردعه رادع، ويمكن أن يقتل النساء والرجال والأطفال على السواء.

إنه مففخات هوائية لاتستهدف سوقا شعبيا او مسجدا او مدرسة او مستشفى كما في العراق، بل هو مفخخة لكل مواطن دون تمييز.
 




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=48075
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 07 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2024 / 04 / 19