• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : فليعلم العراقيون بجميع إنتماءاتهم أن لاعاصمَ لهم اليوم من داعش إلا بتوحّدهم .
                          • الكاتب : صالح المحنه .

فليعلم العراقيون بجميع إنتماءاتهم أن لاعاصمَ لهم اليوم من داعش إلا بتوحّدهم

أولاً داعش ليس بالقوة التي تستحق هذا التهويل والتضخيم لو لم  يجدوا لهم حاضنات طائفية داخل المحافظات العراقية  التي يشكّل فيها  السنّة الأغلبية  ، وللأسف إستطاعوا إختراق هذه الطائفة من خلال الثغراتٍ المذهبيّة التي أسس لها أسلافهم الذين أرادوا لهذا الدين أن يتحوّلَ الى آلة للقتل والدمار وخراب عقول أبناء الأمّة الإسلامية... فأورثوهم فكرا تكفيرياً يستأصل الهوية الوطنية تحت شعار التكفير والإنحراف الديني الذي كفله الله في كتابه ( لاإكراه في الدين ) ولكنْ هؤلاء التكفيريون تركوا كتاب الله خلف ظهورهم وحملوا أجندةً معاديةً لقيّم الإسلام المحمّدي الأصيل ،  ورفعوا لواء الدفاع عن أهل السنّة والجماعة زورا ! وقد تجمّع تحت هذا الشعار المزيّف عتاة الأرض من المحكومين بجرائم مخلّة بالشرف وشراذم شاذّة ومنحرفة مِنْ مختلف البلدان العربية والإسلامية.. وللأسف إنطلت هذه الشعارات على بعض السنّة العراقيين وإنساقوا ضمن تيار هذه الجماعة الإجرامية وتحت وطئة عدة أسباب : منها عاطفية بحتة نتيجة الشحن الطائفيّ الذي تقوده وسائل الإعلام المعادية للعراق ولشعب العراق وهذه الوسائل قسمٌ منها محليّ وآخر عربيّ ومعروفة للجميع.. وأسبابٌ أخرى أبطالها تجّار السياسة الباحثين عن الشهرة والمال ، هؤلاء خليط من مخلّفات البعث وعملاء قطر والسعودية وهم لايفقهون من الدين شيئا ولم يسجدوا لله في حياتهم ،لكنّ المصالح والمنافع جعلتهم متدينين وداعشيين من الطراز الأول فكرّسوا الويلات على أبناء السنّة بسبب تمثيلهم الفاشل لهم ! وسببٌ آخر لعله أخطرُ مما سبقه وهو دعوات رجال الدين الذين وجدوا ضالّتهم في الراية الداعشيّة  السوداء ليعبّروا عن حقدهم الدفين ويمارسوا فكرهم الطائفي الملوث .. الذي لم تمكّنهم الظروف من إعلانه والتصريح به كما هم عليه الآن ! هؤلاء هم العدو الحقيقي لأبناء جلدتهم قبل غيرهم ، فهم يزرعون الأوهام في عقول أتباعهم ويرسّخوا الطائفية البغيضة في نفوسهم ويخلقوا لهم عدوا وهميا إسمه الشيعة ! وهم يعلمون علم اليقين أنّ الأمر عصيٌّ عليهم لكنهم يمنّون أنفسهم بالنصر ويشاركون الداعشيين أوهامهم وعدوانهم على الشيعة ! هذه المعادلة المعقّدة وهذا الفهم السيء المغلوط  من قِبل بعض قيادات السنّة الذين أشرنا إليهم والذن أوهموا أتباعهم بأن داعش جاءت لنصرتهم وإنقاذهم من حكم الصفويين، هذا الوهم سيُقطّع أوصال العراق وسيُجلب الويل والثبور على شعب العراق بأجمعه دون إستثناء وسيستهدف جميع مكوناته .. وماتهجير المسيحيين والشبك والتركمان الشيعة من ديارهم.. إلا نذير شؤم وشرٍّ إفتتحوا به ولايتهم الداعشية وستحرق ماتبقى من العراق لاسامح الله إن إستمرّ تأييدهم من بعض الأشرار! ومن يظن أن السنّة بمنأى عن هذا الإستهداف فهو جاهل ، وحتى لو أبقوهم أحياءا فأنّها حياة ذلٍّ وجحيم عليهم لشدّة ماسيلاقونه من قوانين وأوامر بعيدة كل البعد عن ثقافة العراقيين وعن أجواء المحافظات السنية منهم بالخصوص .... فإن الميول العامّة لهذه المحافظات لاتوحي بالتدين وإن كثُرت فيها المساجد .. وأنّ رواد البارات والمقاهي يعادل أضعاف أضعاف المصلين ..شأنها شأن المحافظات العراقية الآخرى ...الدين في أغلبه فيها شكلّي لايُحصّن مدعيه عن ممارسة ماهو محرّم دينياً إلاّ مارحمَ ربي .. فما نراه اليوم من لحى وشعور طويلة وسراويل أفغانية قصيرة تنتشر في الموصل والفلوجة لاينسجم أبدا مع واقع هذه المناطق السنّية ! لكنّها المصالح والأجندة الخارجية فرضت نفسها على المشهد العام السياسي وسينتهي عاجلا أم آجلا إذا ماتدارك عقلاء السنّة الموقف وآمنوا بالعراق كبلد واحدٍ يشترك فيه الجميع وهذا مانأمله.. أمّا بالنسبة للأخوة الكورد هم أيضا ضمن دائرة الإستهداف الداعشي ولو بعد حين.. ولايظنون أن مذهبهم السنّي سيشفع لهم ويبقى حدودهم آمنة فهذا أيضاً وهمٌ يمنوْن به النفس.. فمشروع إسقاطهم مؤجل بعد سقوط الروافض ..هكذا هو مشروع داعش المعلن...إذن من خلال هذه القراءة البسيطة لأهداف مايسمّى بالدولة الإسلامية يتضح لنا أنّ الجميع في مرماهم ولايُستثنى أي مكوّن عراقي من شرّهم  ، وهو في حقيقته إستهداف لخارطة العراق وتحطيم قدراته البشرية والمادية ..خدمةً لمشروع عالمي صهيوني وهابيّ خُطط له منذ زمنٍ بعيد ...والسؤال لنا جميعا ماهو الحل الأمثل لمواجهة هذه الهجمة الشرسة ضد وطننا ؟ فهل مايطرحه البعض من فكرة تقسيم العراق الى ثلاث دويلات سنية شيعية كردية فيه ضمانة لأمننا ؟ وهل سيقينا هذا التقسيم شرَّ هذا المشروع الذي لايبقي ولايذر؟ الدلائل على الأرض والخطاب الصريح للدواعش لايوحي بذلك .. بل لاحدود لأحلامهم المريضة  تقف عندها إلا حد السيف.. لذلك مهمّة التصدي لهم ترتبط بشرف الإنتماء الى هذا الوطن  وهي مسؤولية كبيرة ولاينهض بها إلا الشرفاء والمخلصين من رجال الدين والسياسة من جميع المكونات الدينية والقومية والمذهبية ... وستذكر الأجيال القادمة هذا المفصل التأريخي الخطير الذي  يمرُّ به العراق اليوم وستلعن رؤوساً وستترحم على آخرى  نرجو أن لاتكونوا من الملعونين أيها السياسيون ورجال الدين ورؤساء العشائر وكل مَن له شأن وأثر في المجتمع..وأعلموا أن لاعاصم لكم اليوم من داعش إلا بتوحيد سلاحكم وتصويبه ضده لا ضد بعضكم البعض. حفظ الله العراق والعراقيين من شرور الأعداء. 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=48882
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 07 / 22
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 1