• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : حل المحكمة الجنائية هل هي نوازع وطنية ام صفقة سياسية؟ .
                          • الكاتب : صادق الموسوي .

حل المحكمة الجنائية هل هي نوازع وطنية ام صفقة سياسية؟


اهم العناوين:
·      هل يحق للجنة المشكلة من مجلس الوزراء  حل المحكمة الجنائية .؟
·      هل اللجنة لها الصلاحيات من البرلمان لتنوب عنه في قرارها بإنهاء المحكمة ، والا يعد  خرق قانوني  للدستور العراقي،

·      التلاعب بالقوانين والتجاوز على بنود الدستور أصبحت قاعدة لكل من يمتلك السلطة والمال.

·      بقرار من اللجنة أصبحوا  موظفي المحكمة بين المطرقة والسندان
       با نتهاك حقوقهم وتسليمهم لمجلس الوزراء مع ممتلكات المحكمة .

·      انهاء عمل المحكمة بالرغم من وجود اكثر من 30 قضية مازالت قائمة ،هل ورائها صفقة سياسية
·      وهل ان حل المحكمة سيكون واحدا من حزمة  من بنودا جديدة من اتفاق أربيل فان قرارات أخرى ستتم خلال الشهور الثلاثة المقبلة؟

·      اللجنة  انتهك الدستور وضربت مقررات البرلمان العراقي عرض الحائط  بتحديدها موعد نهاية حزبراء انتهاء عمل المحكمة .

·      المحكمة هي من تتخذ قرار حل نفسها دون تدخل من الحكومة.

·      والبرلمان العراقي هو الجهة الوحيدة المخولة إنهاء عمل المحكمة.

·      فقرار اللجنة يناقض نفسه . ويعطي الصلاحيات بإطلاق سراح جميع المتهمين بعد إحالتهم لمحاكم غير مختصة بتلك الجرائم.

التفاصيل :
قررت لجنة حكومية في مجلس الوزراء  إنهاء عمل المحكمة الجنائية العليا في حزيران المقبل، وإحالة جميع قضاتها الى التقاعد، إضافة إلى إحالة القضايا غير المحسومة إلى المحاكم المختصة.
وتنص المادة 134 من الدستور "تستمر المحكمة الجنائية العراقية العليا بأعمالها بوصفها هيئةً قضائية مستقلة، بالنظر في جرائم النظام الدكتاتوري البائد ورموزه، ولمجلس النواب إلغاؤها بقانونٍ، بعد إكمال أعمالها".
أكد مصدر قضائي رفيع المستوى عن تدخل السلطات التنفيذية في مسألة إلغاء المحكمة على اعتبار أن هذا الأمر يجب أن يكون من قبل المحكمة نفسها.
هناك نقاط  لابد تبيينها للرأي العام :
·       لا يحق لأي جهة إنهاء عمل المحكمة ، إنما هو قرار يتخذ من قبل رئيس المحكمة أولا بعد إنهاء جميع القضايا ، وايعازه لمجلس الوزراء واللجنة المشكلة لعد القانون الذي سوف يقدم للبرلمان العراقي .

أن تدخل اللجنة الحكومية في إلغاء المحكمة الجنائية العليا أمر غير صحيح، بل يفترض أن يتم الإلغاء من قبل المحكمة ذاتها بعد عرض الموضوع على مجلس النواب لإقراره.
 ورئيس المحكمة قبل يومين من تشكيل اللجنة صرح في لقاء مع جريدة النداء لم ينشر بعد في الجريدة ولكنه منشور فيديو على الشبكات والمواقع
فقد وجه سؤال لرئيس المحكمة القاضي ناظم العبودي من قبل الصحفية خالدة الخزعلي
 س: هل لديكم قضايا عالقة لم تنجز بعد؟
كان جواب رئيس المحكمة :
نعم هناك أكثر من 30 قضية عالقة  منها :
·       مجاهدي خلق.
·       عشيرة البو عايش في الاهوار.
·       قضية اغتيال الدكتور اياد علاوي في زمن حكم صدام التي نجا منها باعجوبة.
·       قضية محمد عبد الله الشهواني  ، رئيس جهاز المخابرات واغتيال ابناءه.
·       قضية السوامرة.
        وهناك دعاوى أخرى كثيرة لا يسعني ذكرها.
وجاء في تصريحه أيضا بان المحكمة باقية وسيطول بقائها الى حين الانتهاء من كل القضايا .
وكان اللقاء يوم الخميس الماضي وتشكلت اللجنة بداية هذا الأسبوع ،مما يدل على ممارسة ضغوط  من قبل اللجنة لإنهاء المحكمة .

 فان مجلس النواب هو الجهة الوحيدة المخولة بإصدار قانون يحل بموجبه هذه المحكمة بشرط أن تنهي جميع القضايا التي شكلت من اجلها.
·       والبرلمان العراقي هو الجهة الوحيدة المخولة إنهاء عمل المحكمة ،وفق ما جاء بالدستور العراقي .  كما تنص المادة 134 من الدستور على ان "تستمر المحكمة الجنائية العراقية العليا بأعمالها بوصفها هيئةً قضائية مستقلة، بالنظر في جرائم النظام الدكتاتوري البائد ورموزه، ولمجلس النواب إلغاؤها بقانونٍ، بعد إكمال أعمالها".
وعلاوة على ذلك من انتهاك الدستور من قبل اللجنة المشكلة من مجلس الوزراء  ووضع الحد الأقصى لإنهاء المحكمة في نهاية حزيران ، وبهذا انتهك الدستور وضرب مقررات البرلمان العراقي عرض الحائط  .
فعلى البرلمان العراقي استدعاء اللجنة لإخلالها بالقانون والدستور واعتماد تسجيل اللقاء مع رئيس المحكمة كوثيقة لتقصي عن تلك الحقائق وممارسة ضغوط اللجنة على رئاسة المحكمة
رابط اللقاء
  http://www.sotaliraq.com/articlesiraq.php?id=87017
لان اللجنة التي فيها ممثل رئيس الوزراء فاضل الجشعمي ومدير الدائرة القانونية في مجلس الوزراء عباس الساعدي إضافة إلى الأمين العام لمجلس الوزراء قرروا إنهاء عمل المحكمة".
فهل هذه اللجنة لها الصلاحيات من البرلمان لتنوب عنه في قرارها بإنهاء المحكمة ، فهذا خرق للدستور العراقي،
إلا ذا كانت اللجنة مشكلة بصلاحيات من رئاسة البرلمان العراقي ، فيحق لها تقديم مشروع قرار لرئاسة البرلمان .
وقد صرح عضو مجلس النواب العراقي الحالي عن التحالف الوطني، ورئيس هيئة الادعاء العام السابق القاضي جعفر الموسوي ان الدستور العراقي حدد كيفية حل هذه المحكمة .

وذكر أيضا أن قرار اللجنة أتخذ خلال اجتماعات مكثفة عقدت خلال يومين متواصلة ،
وأفضت على انتهاء عمل المحكمة في 30/6/2011، وفق المادة 134 من الدستور العراقي بعد حسم القضايا الرئيسية الخاصة بالنظام السابق والداخلة ضمن اختصاص المحكمة، على أن تحال القضايا غير المحسومة للمحاكم المختصة وفق قانون المحكمة الجنائية رقم 10 لعام 2005 المعدل".
نقول لماذا هذا الاستعجال في انهاء عمل المحكمة بالرغم من وجود اكثر من 30 قضية مازالت قائمة ،هل ورائها صفقة سياسية  ، كما ذكر البعض وان حل المحكمة سيكون واحدا من حزمة  من بنودا جديدة من اتفاق أربيل فان قرارات أخرى ستتم خلال الشهور الثلاثة المقبلة،
وقد ذكر  ائتلاف دولة القانون
بان المحكمة هي من تتخذ قرار حل نفسها دون تدخل من الحكومة.
فهل فعلا لم تتدخل الحكومة في انتهاء مهام المحكمة؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وربما يعلل البعض  ان حل المحكمة هي خطوة تخدم مشروع المصالحة الوطنية وتدعم الوضع السياسي الحالي .
وما جاء في قرار اللجنة :على أن تحال القضايا غير المحسومة للمحاكم المختصة .
هل يوجد محكمة خاصة لكي تحال القضايا التي لم ينظر اليها بعد، والتي لم تحسم أصلا رغم إجراء المحاكمات فيها لعدة شهور ؟
ان مهمة المحكمة الخاصة هو النظر بالجرائم ضد  الإنسانية التي نفذت من قبل النظام السابق. ضمن الدستور العراقي الذي وصفها بـالهيئة القضائية المستقلة ،ومنح الدستور لمجلس النواب صلاحية إلغائها بقانون بعد أكمال أعمالها.
فقرار اللجنة يناقض نفسه . ويعطي الصلاحيات بإطلاق سراح جميع المتهمين بعد إحالتهم لمحاكم غير مختصة بتلك الجرائم ،
وهذا ما يعطي الشرعية بعدم تنفيذ أحكام الإعدام والمؤبد وغيرها من الأحكام الصادرة من المحكمة المختصة بعد إنهائها ، مما يعطي المبرر في المستقبل القريب بالتصريح عدم شرعية المحكمة الجنائية العراقية العليا ومحاسبة كل من عمل بها ، وهذا ما يرغب اليه أعداء الإنسانية من قادة البعث المتواجدين في السلطة .
والقرار الآخر اتفقت اللجنة  على تسليم جميع موجودات المحكمة للأمانة العامة لمجلس الوزراء وإحالة جميع قضاة المحكمة على التقاعد، وتحويل الموظفين إلى دوائر الدولة الأخرى مع مراعاة المخاطر الأمنية لموظفيها.
لماذا تجاهلت اللجنة حقول موظفي المحكمة واعتبرتهم قبل تصحيح الفقرة أعلاه ، التي اعتبرت موظفي المحكمة من ضمن الأثاث وتسليمها الى الأمانة العامة . فهل هذا قدر هؤلاء المجاهدين المدافعين على المظلومين ، والذي كان القانون الأول ينصفهم ويعتبرهم موظفي من الدرجة الأولى ، والآن أصبحوا من ضمن ممتلكات المحكمة ، فعلا حكم البعث عاد للسلطة العراقية بمكر جديد .
فموظفي المحكمة  في حالة يرثى لها من قرار اللجنة التي اغتصبت حقوقهم ومنزعجين ومتألمين من هذا القرار الذي اتخذ ضدهم ، ويطالبون رئيس الوزراء بالتدخل لإنصافهم  وإعادة القانون الأول الذي على ضوءه تقدم موظفي المحكمة للعمل فيها .
فقد قرر موظفي المحكمة التظاهر والاعتصام لما وقع عليهم من غبن من اللجنة لتجاهل حقوقهم .

فتحية اكبار واجلال لرئيس المحكمة  القاضي ناظم فرمان  العبودي الذي مازال يجاهد من اجل حقوق رعاياه من موظفي المحكمة ..


صادق الموسوي
سكرتير تحرير جريدة النداء




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=4940
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 04 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 02 / 24