• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : قراءة في مقال..... [متى ندرس ونقرأ هؤلاء الافذاذ] .....!!؟ .
                          • الكاتب : خالد مهدي الشمري .

قراءة في مقال..... [متى ندرس ونقرأ هؤلاء الافذاذ] .....!!؟

للكاتب الصحفي عبد الهادي البابي .... المنشور في صحيفة الزمان الدولية (طبعة العراق) ..
 

 إلى متى نكتفي الإحتفاء بالمبدعين منّا وننتظر تكريم الغائبين منهم عن ساحاتنا الإعلامية والأدبية إلى بعد وفاتهم  ، حتى إذا مات أحدهم نجد من يذكره ويحتفي ويستذكر سيرته الذاتية وقصة حياته الشخصية فقط .. ولا نجد من يتحدث عن أبداعاته التي خلفها ومن النصوص الأدبية والفكرية التي أوقف عمره عليها وبذل من أجل تدوينها وكتابتها الشيء الكثير من صحته وعافيته ووجوده والتي يحتاجها الناس والمجتمع من بعده ، هذا ما تطرق إليه الكاتب اللامع والصحفي البارع الأستاذ عبدالهادي البابي في هذا المقال المنشور في صحيفة الزمان الدولية (طبعة العراق) ...حيث يرى البابي بأن هناك من يرتكب الخطأ في الأحتفال بمن يرحل من الكتّاب والمثقفين ولا يجد من يخوض في ما تركوا من أرث ثقافي بل مجرد خوض في سيرتهم الذاتية وتجاربهم الخاصة التي لاتفيدنا في شيء وكما ورد في مقال البابي حيث قال: ...[..لا يخفى على أحد بأن الثقافة العراقية عندما تريد الأحتفاء بالراحلين تحتفي بمكوناتهم الشخصانية وسيرتهم التقليدية وميولهم الخاصة وكل ما هو خارج نصوصهم وإبداعاتهم ، وهذه الطريقة التقليدية  - مع الأسف- لازالت الثقافة العراقية سكرى ومنتشيه بها إلى حد الثمالة  ..!  إذ أن أغلب الاحتفاليات تتم داخل نطاق الشخص وليس النتاج والمنجز الأبداعي ..]..
فعلينا أن نعلم بان ما يورّثه الأديب بحق ويستحق التكريم عليه هو ميراثه الثقافي ولذا هو أستحق أن يذكر ويُكرم بشخصه كونه مبدع وقدم ما قدم فلما لا نظهر عملة للعلن لكي تعم الفائدة ويبقى ذاك الراحل خالداً بيننا بأعمالة التي تدور وتدر على الآخرين بالنفع العميم .... البابي كرّس حروفه للفائدة ووضع أسس صحيحة يجب أن تكون كما ذكر في مقالته  ... وأنا أكتشف يومياً الدور المهم والكبير للأستاذ البابي في الترويج والنشر للثقافة العراقية كما هو في مجالات أخرى وأبرزها المقالات الوطنية والسياسية والفكرية ، وأنه يستحق أن نكتب فيه وعنه الشيء الجميل ونقول فيه مايستحقه ، كما وعلينا - وهو المهم - أن نقف عند كل ما يكتب وما ينشر ومايبين  من آراء مهمة ومن كتابات رصينة لأنها بمثابة الدروس التي تستحق أن نتأمل فيها ونستفيد منها ..وهذه بعض النفحات الرائعة التي ذكرها البابي في مقاله الجميل : [.. نحن نعتقد بأنه قد آن الأوان للثقافة العراقية  أن تحتفي بالمنجز والأثر الأدبي والثقافي للراحلين ، ولا تبقى حبيسة الإحتفاء بالأدباء والشعراء الراحلين في معابد الشخصانية ومجالس السيرة الذاتية..]....نعم لقد طرق البابي موضوعاً في غاية الأهمية فهناك أسماء تستحق الخوض في ملفاتها الأدبية ومنجزاتها الثقافية وما كتبت وما تركت وليس فيما فعلت وننسى اليوم التالي وما كانت عليه أحتفاليتنا ...أنا أضم صوتي الى الكاتب الصحفي عبد الهادي البابي  في طرحة وتشخيصه المصيب وأعتقد أنه يجب أن يتم التغيير والنهوض بالثقافة العراقية إلى الأمام بعيداً عن الشكليات والإحتفائيات (والإنتقائيات) الفارغة التي لاتغني ولاتسمن من جوع ....ولماذا هذا التقليد بالأحتفاء والذكر فننتظر حتى يموت الشخص حتى ندرك أنه أصبح من كبار المثقفين والكتاب البارزين وعندها تبدأ المناسبات والأحتفالات التي يذكر ويمجد فيها ، ولكن عندما كان موجوداً لا يذكر على أنه من الكبار ولانمر على منجزاته حتى مرور الكرام ...بالرغم من علمنا بمكانته وقوة حضور كلماته وأبداعاته  بيننا ومدى تأثيرها على الحركة الثقافة ...وكما قال البابي في مقالته :[.. يجب أن يُدرس أدباؤنا الراحلين بعيداً عن الأحتفاليات الحزينة (والطقوس الجنائزية) بل وأكثر من ذلك يجب أن يُدرسوا كمعطى ثقافي ومنجز أبداعي وأثر معرفي عراقي أصيل ملهم للأجيال .!!]..وليس نحتفل به مجرد أحتفال بعد موته وهو من أغفلنا مقامه في حياته ..وعلى قول الشاعر :
ولقد رأيتك بعد الموت تندبني ....وفي الحياة مازودتني زادي ..!!
نتمنى أن يكون المنجز الأبداعي والموروث الثقافي هو من يحتفى به مع الراحلين كي يكون ثمرة نستفيد منها نحن المثقفين وتستفيد منها الأجيال التي بعدنا وحتى لا تنتهي نتاجات الأدباء والشعراء والمثقفين إلى الصناديق المغلقة في المكتبات  و (الرفوف العالية)  أو ربما إلى النفايات ..... فلا ترى النور ولا النور يراها..!!
...............
ملاحظة: المقالة كتبها البابي بمناسبة إحتفالية ( تأبينية) قام بها إتحاد الأدباء والكتاب في كربلاء بمجموعة من أدباء كربلاء الراحلين أمثال محمد علي الخفاجي وأحمد آدم وهادي الربيعي قبل عامين ...

 


كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : قاسم محمد الياسري ، في 2014/09/04 .

>> احسنت انت والاستاذ البابي كلاكما رائعان



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=50505
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 09 / 04
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 11 / 13