• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : بغداد ليست الموصل لتسلّم إلى داعش .
                          • الكاتب : اياد السماوي .

بغداد ليست الموصل لتسلّم إلى داعش


في المقال السابق الذي يحمل عنوان ( سنّة العراق لا تكونوا الخاسر الأكبر ) , كنت قد وجّهت خطابا إلى العقلاء والوطنيين المخلصين من أهل السنّة , أن يمنعوا وأن لا يغلطوا غلطة العمر وينجرفوا مع موجة الإرهاب وداعش ويطوفون على صدى الإعلام المعادي و المغرض الذي يروّج له أعداء الشعب العراقي هذه الأيام , فما يروّج له الأمريكان عن الأوضاع في العراق بشكل عام ووضع مدينة بغداد بشكل خاص , ليس صحيحا , وتقف ورائه أهدافا ومصالح سياسية وعسكرية في المنطقة , وبغداد ليست في خطر لتسقط بيد داعش , وما يقال ويروّج له عن عشرات الآلاف من جيش داعش ودباباتها المتهيأة لإسقاط بغداد , ليس أكثر من خيال ولا وجود له إطلاقا على أرض الواقع , وقد قلتها قبل أن يقولها رئيس منظمة بدر هادي العامري حين خاطب داعش قائلا ( تفضّلوا إلى بغداد فالموت في انتظاركم ) , حيث قلت وبالحرف الواحد إنّ ثمن مهاجمة بغداد سيكون باهض ومؤلم , وسيدفع الجميع هذا الثمن الباهض , وحينها لن ينفع الندم وسيكون من الصعب التمييز بين البرئ والمجرم , فمن المؤكد إنّ آلاف الأبرياء سيفقدون حياتهم لا سامح الله لو توّرط هذا النفر الضال من خلايا داعش النائمة وبقايا البعث المجرم في بعض مناطق بغداد , كما حدث خلال أعوام 2006 و 2007 , ولن تكون هنالك رحمة عند الجميع .
وليعلم الجميع انّ بغداد ليست الموصل لتسلّم إلى داعش , وسكانها ليسوا كسكان الموصل , وحكومة بغداد ليست كحكومة الموصل المحلية , وأجهزتها الأمنية هي الأخرى ليست كأجهزة الموصل الأمنية , والظروف قبل العاشر من حزيران ليست كالظرف الحالي , وهذه حقائق يعرفها الجميع , فإذا كانت ناحية صغيرة لا يتجاوز عدد نفوسها البضعة آلاف كآمرلي الشيعية قد صمدت صمودا بطوليا واسطوريا استمرّ لثلاثة أشهر وهي محاصرة من داعش من جميع الجهات , فكيف ببغداد العاصمة وثمانون في المئة من سكانها هم من الشيعة ولهم فيها مرقدي الجوادين , وسكانها مستّعدون للتضحية من أجل حماية مقدّساتهم وأرواحهم وأعراضهم وممتلكاتهم ؟ , فإذا كان البعض يعتقد إنّ هذه التفجيرات الإجرامية ستخلق حالة من الهلع والخوف في نفوس أهالي بغداد , فنقول لهم إنّ هذه التفجيرات الإجرامية والجبانة لن تنال من عزيمة وهمّة الرجال المدافعون عن بغداد ولن تنقص من استعدادهم لدحر الإرهاب والقضاء عليه بالكامل , فقلعة الأسود بغداد ستبقى بعزيمة ابنائها الغيارى رمزا للسلام والأمن والتعايش , ومنارات الكاظم وأبي حنيفة النعمان وعبد القادر الكيلاني ستبقى تعانق السماء وتصدح بصوت الله وأكبر واشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمد رسول ألله , فيا سنّة العراق لا تصدّقوا ما يروّجه الإعلام المعادي لبلدكم وشعبكم وتكونوا الخاسر الأكبر في هذا الصراع دون غيركم .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=52422
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 10 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 10