• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : ناظم السعود فارس ومنبر الابداع الثقافي .
                          • الكاتب : قاسم محمد الياسري .

ناظم السعود فارس ومنبر الابداع الثقافي

ناظم السعود فارس ومنبر الابداع الثقافي العراقي المضحي الذي يفرح لفرح الاخرين .. ناظم السعود نخلة العطاء العراقي  الصامده التي تثمر وتغذي الثقافه رغم افة المرض التي اصابتها وتنخر جسدها  وهو أحد النماذج التي لا تنساه الذاكره الصحفيه والثقافيه فهو يطرح نموذجاً فريداً من النقد بأسلوبه الابداعي .. ناظم السعود الشخصيه الفريده  والمدرسه الثقافيه الذي يقدّس التضحية من أجل الآخرين وهو يتخذها منهاج عمل له في كتاباته وتعامله مع الاخرين ... فالحقيقة يجب أن تقال عن شخصيه فريد من نوعها بهذه الروحيه المضحية في مجتمع تتجاذبه شهوات الغرور والثقافة الفرويديه الانانيه ... فالسعود بين الوجه المغيب .. والاخرون اولا .. في نكران ذاته  وهو يقدم من ذاته نموذجاً للتحدي في قوقعته التي فرضتها عليه ظروف المرض .. فمن خلال هذه القوقعته الخاصة وانا اتصفح بين يدي اصداره .. حيث لن ينسى الوجه المغيب لصفحات من تاريخ الصحافه العراقيه .. ويعيش في عالمه الخاص يحاوره قلمه في ضوء فلسفته الخاصة ويتحاور مع إلهه الداخلي عبر قلمه المخضرم المتمكن .. بمقالاته الثقافيه والنقديه  واسلوبه النقدي المميز الذي يتصفح الشخصيه المبدعه في نهجه النقدي الانطباعي ولم يمنعه سريره المرضي ولا مقاعد البيت التي قضى أيامه فيها من مقاومة عوارض العمر المرضيه ليبدع .. وقلمه يسرق منه لحظات الإبداع ويرسم دقات قلبه المفعم بالحب للجميع .. ليدون جملة لم يسبقه بتدوينها أحد .. أو يأتي بخلاصة من روحه معانقاً من حبه وشغفه الأبدي لقلمه وصولاً إلى الجمله والنص النقدي مواجهاً أسوأ التحديات والصعوبات الجسديه والمرضيه بروح متمردة على القدر .. ويحطم ويقاوم كل قيود المرض ويصرخ من خلال قلمه رافضا الاستسلام لهجوم هذا المرض اللعين ... ليبدع با صدارمؤلفه السابع (الاخرون اولا .. قطوف من كتابات ساندة) الكتاب الاول من الكتاب الذي صدر بطبعتين الطبعة الاولى صدر عام 2010 في كربلاء والثانية عام 2011 في بابل .. أما الكتاب  الثاني هذا الذي بين يدي صدر عام 2014م هو من نشر وتوزيع  دار الفراهيدي للنشر والتوزيع .. في بغداد شارع السعدون .. وهو يقع في 210 صفحة من القطع الوزيري المتوسط وهو يتحدث عن 31 من الادباء والكتاب والباحثين والمثقفين المبدعين تتقدمهم .. مقدمة الباحث والشاعر المبدع استاذنا خزعل الماجدي .التي كانت كلماته مؤثره حتى لكل محبي السعود .. وشهادات 15 كاتب واديب وصحفي مبدع .. مع قصيده للشاعر الرائع علي رحماني .. وانا كمعجب بالسعود كمعلم ومدرسه نقديه أردت أن ألفت نظر القراء إلى أسلوبه النقدي المميز والفريد لاهميته في الخطاب النقدي المعاصر حيث نحن اليوم أحوج مانكون الى هكذا مناخ نقدي وفكري للخروج من الأطر النمطية الضيقة والمنومة للفكر والمكسلة للعقل  والتي تؤدي إلى احباط الاخرين وتأخر وتقهقر الثقافية العراقيه عن قاطرة الزمن .. وهوكنموذج للتحدي لحالته المرضيه وهو يوجه رسالة قوية لقراءه والى مجتمع المثقفين والنقاد بهذا الاسلوب الرائع .. وبعد ما حرمته ظروفه المرضيه القاسية من مواصلة تحقيق أحلامه بشكل واسع فكان أصرارهّ على مشواره الإبداعي بكل قوة وإصرار رغم أسوأ التحديات الى اكمال مشواره فتغلب على غرفة الانعاش واعطاه قلمه العكاز لينهض من جديد شابا في عطائه المغذي لروحه ومقاوم لفايروسات المرض  ..حيث خياله اليوم يسبح في بحر قلمه وكتاباته النقديه المليئه بالحب عن الاخرون ليعطي من ذاته ووجدانه ناكرا لذاته تجاه الاخرين رغم معاناته فحبه للاخرين بنقد ثقافي مميز يترك الانطباع الجميل عند القراء والاسلوب الجاذب .. وما هذه الاصدارات الاخيره التي صدرت له في ذاتها حافزاً مشجعاً ودافعاً له ولكل إنسان مبدع صادق مع أسلوبه في فضاء النقد الثقافي الواسع .. ومؤمن بنفسه كي يتابع مسيرته رغم أسوأ الظروف ... فالإبداع عند السعود هوتجسيد ما يعيشه نفسيا من معانات وصور وفي نفس الوقت يرتبط بما يحققه من فراسه ثقافية .. وابداع السعود هو ظاهرة فردية تضرب في أعماق جذور حياته الاجتماعيه التي يستمد منها إبداعه ومادته الابداعيه ...



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=55109
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 12 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 17