• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : أخبار وتقارير .
              • القسم الفرعي : أخبار وتقارير .
                    • الموضوع : الشيخ سلمان بخطبة الجمعة: طريق الخلاص للبحرين هي حكومة الشعب .

الشيخ سلمان بخطبة الجمعة: طريق الخلاص للبحرين هي حكومة الشعب

 حديث الجمعة لسماحة الأمين العام لجمعیة الوفاق البحرینیة الشيخ علي سلمان الجمعة 19 ديسمبر 2014 الموافق 26 صفر 1436 هـ .

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على محمد وآل محمد

الموضوع الأول: مؤشرات في ظل حكومة التعيين

حديث تتفاخر به الحكومة المعينة في السنوات الأخيرة بأن الدين العام منخفض ومع تواجد وفرة وثروة نفطية وجدنا في السنوات الست الأخيرة صعود مضطرد لمؤشر الدين العام، البحرين اليوم في خطر كبير نتيجة لزيادة الدين العام والمؤشرات الاقتصادية تنظر لهذا الارتفاع على أنه مؤشر سلبي وان الاقتصاد البحرين لا يتحرك على الجادة الصحيحة والسليمة ونسبة المخاطر تزداد وعندما وبالتالي تزداد نسبة الفوائد على الدين العام.

الحديث عن زيادة دخل الفرد ومعدل دخل الفرد في البحرين ومحاولة منافسة دول الخليج العربي بحيث يصل دخل المواطن البحريني لمصاف الدول ذات الدخل المرتفع، ولكن بسبب عدم التوزيع العادل وبسبب التضخم الذي يأكل النسبة المحدودة في الزيادة على دخل المواطن.

الحديث عن تقليص فترة انتظار الخدمة الاسكانية للحصول على وحدة سكنية لخمس سنوات فقط وهذه التصريحات منذ السبعينات المواطن يسمعها وعندما جاءت فترة الميثاق تجدد هذا الحديث وكل وزير يصل للوزارة يذم الوزير الذي سبقه ولكن تغيب الخطط والتنفيذ الحقيقي لحل الأزمة الاسكانية.

في بداية هذه الألفية كان هناك حديث عن أربع مدن اسكانية كبرى منها المحرق الشمالية والوسطى والجنوبية ومضت الآن أكثر من 13 عام وبقي اسم هذه المدن وبيعت مساحات واسعة منها على القطاع الخاص بدلا من تسليمها للمواطن.

يستمر الحديث عن محاربة الفساد ويستمر الفساد في التغول والازدياد وبالرغم من محاولة تغطيته يخرج في ديوان الرقابة المالية فضلا عن ما يتلمسه المواطنون ويسمعونه في كل زاوية من زوايا هذا الوطن وبدأ الفساد ومحاولة محاربته منذ السبعينات.

تذكرون ولعل البعض نسي ذلك .. ألا تذكرون الاحتفالات والحملات الاعلامية عن الخطة الاستراتيجية 2030 فلا مجلس التنمية ولا مكنزي ولا الخطط ولا حكومة كانت تؤمن بتلك الخطة الاستراتيجية من أساس .. فأين كل ذلك؟!

بين حين وآخر تخرج تصريحات حكومية وبعض الاجراءات الشكلية لردع الرذيلة في البلد ثم يصدمك الواقع ووفق بعض الاحصائيات أن البحرين ​ضمن أعلى مدن الخطايا في العالم .. كل هذا غيض من فيض لمجموعة من المؤشرات ولو يسعني الوقت لذكرت مؤشرات أكثر وأكثر.

إنه الأداء الحكومي الطبيعي لحكومة التعيين البعيدة عن المسائلة والمراقبة الحقيقية فهذه النتيجة الطبيعية ولا يتوقع أحد نتيجة أخرى لأنها حكومة لا تنتخب ولا تقدم الخطط والبرامج الحقيقية سوى ثلاث ورقات انشائية مكررة لا يمكن متابعته واذا وجدت أرقام في تلك الورقات فلا يمكنك متابعتها فلا تواريخ ولا خطط واضحة لأنك صلاحياتك مسلوبة منك ويمنع عليك مراقبة هذه الحكومة.

تحسين الحكومة من دون تغيير التشكيلة الحكومية هو وهم فلم تتغير الدول دون تغيير طبيعة تشكيلها فالتجرب موجودة في دول العالم كلها .. فالحكومة التي لا تخرج من منافسة وانتخابات وتحمل المسؤولية فالحكومة المنتخبة التي تفشل ستقال ولن تكمل مشوارها بانتخابات مبكرة.

يتحمل المواطن ومع شديد الأسف أطفالنا كل هذه التجارب والتدهور فالمواطن اليوم عاجز عن شراء أرض فما بالك بابنك بعد عشر سنوات!.

المركزية الأساسية لهذه الحكومة هي القمع فالاستراتيجيات والخطط غائبة مع تدهور أسواق النفط والتنمية غائبة تماما .. القمع فقط وفقط هو الموجود.

سيتحمل في هذا الواقع والفشل الحكومي والصورة السوداوية هو المواطن وأبنائه .. تتحمل الاجيال القادمة كثير من البلاء لما يعيشه المواطن هذا اليوم.

طريق الخلاص للبحرين ولكثير من مشاكله هي حكومة الشعب التي ينتخبها الشعب والتداول السلمي للسلطة والعقل والمنطق لادارة الدولة وبعيدا عن القبلية والأسرية والطائفية والمقاييس البالية.

الموضوع الثاني: تدني أسعار النفط وانعكاساته

الأسباب الحالية نسبيا معروفة وليست محل الوقوف وهناك أسباب أخرى تهدد تراجع أسعار النفط منها زيادة الغاز المنتج في العالم وزيادة النفط الصخري بأمريكا أو البلدان الأخرى، وزيادة المكتشف النفطي ببلدان أخرى وتصنيع السيارات الكهربائية والتحول للطاقة البديلة كل هذه الأسباب وغيرها تهدد تراجع أسعار النفط.

هل من المعقول بلد يعيش على النفط من العام 1932 حتى اليوم فقط على النفط .. فتعمد لقتل زراعته وصناعته وبحرها وكل شيء وعندما تقدم ميزانية الحكومة في العام 2014 تجد أكثر من 85% من ميزانية الدولة تعتمد على النفط فهل هذا معقول؟!

باختصار فإن البحرين اليوم ونتيجة لغياب التخطيط الاستراتيجي والفشل في تنويع مصادر الدخل والإصرار العملي للبقاء على مصدر دخل وحيد وهو النفط فإن وضعنا “شبه دولة مفلسة” فالدين العام يتضخم ومع استمرار هبوط أسعار النفط يعني ذلك عجز نصف الميزانية العامة وفي حال لم يتصدق علينا الجيران فإن ذلك يعني عجز الحكومة من دفع رواتب المواطنين.

الحلول الغير استراتيجية عدا في البعد الأمني والقمعي يعني زيادة الاقتراض وكبل الدولة بمزيد من القروض والديون.

البعد الثاني التقشف وتقليص الانفاق الحكومي على المشاريع وزيادة الضرائب فأنتم أخذتم وغنمتم طفرة الأسعار النفطية وعلينا نحن أخذ الانحسار فيقال للمواطن عليك شد الحزام أما أنتم فلا يمسكم شيء.

المسؤول عن كل ذلك الحكم المفرد وحكومة التعيين وطريق النجاة لهذا الوطن هي المشاركة الشعبية الحقيقة والحكومة المنتخبة والتداول السلمي للسلطة والطريق واضح ومن يحرص على هذا الوطن عليه الأخذ بهذا الطريق الصحيح.

الموضوع الثالث: الشيخ عبدالأمير الجمري رضوان الله تعالى عليه

أدرك الشيخ الجمري –رضوان الله تعالى عليه- بفطرته السوية وعقله الراجح الداء الذي تعاني منه البحرين وهو داء الاستبداد والاستفراد وتهميش الشعب وهو داء معروف ولا يمكن أن تخطئه العين ونتائجه معروفة فأدرك بفطرته وعقله هذا الداء وبذل الكثير من عمره وجهده من أجل تصحيح هذا الواقع ومعالجة هذا الداء.

وقاد في هذه الحركة التنويرية المستمرة عبر الكتابة والخطابة وحركة جهادية ونضالية مستمرة تُوِجَه بقيادته رضوان الله تعالى عليه انتفاضة التسعينيات من العام 1994 حتى العام 2001 من أجل معالجة الأوضاع الخاطئة والمنكوبة في هذا الوطن.

مضى رضوان الله تعالى عليه وسيمضي الظالمون والصالحون وهذه سنة الله في الأرض لا يبقى فيها أحد وان طالت بالفترة الزمنية الدنيوية ولكنها عند الله قصيرة فالجميع سيمضي، نحسب الجمري رضوان الله تعالى عليه وجيها مقبول العمل والطاعة ونسأل الله سبحانه وتعالى له ولشهداء حقبة التسعينيات وشهدائنا الرحمة والمغفرة وعلو المكانة.

خلف الجمري رضوان الله تعالى عليه صلابة ووعيا وجيلا مناضل ساهم بإيجابية كبيرة في إصلاح هذا الداء المزمن في هذا الوطن ورسم طريقا سار عليه الثائرون والمصلحون إلى لحظة القضاء على هذا المرض واقامة حكم الانسان والمنطق والعقل والعدل في هذا الوطن .. فألف رحمة على سماحة الشيخ الجمري وعلى جميع الشهداء ابتداء من الهانيين اللذان سقطا في 17 ديسمبر مرورا بكل الشهداء وصولا لشهدائنا اليوم..

اللهم صلي على محمد وآل ومحمد، اللهم اكشف هذه الغمة عن هذه الأمة، اللهم اجعل هذا البلد آمن، ارزق أهله من الثمرات والخيرات، ألف بين قلوبهم واجمعهم على الخير والهدى، اللهم ارحم الشهداء وشافي المرضى والجرحى وفرج عن المعتقلين ورد الغرباء والمهجرين..

غفر الله لي ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

النهایة

المصدر: الوفاق




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=55279
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 12 / 20
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 03 / 1