• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : سهولة التكذب وسرعة التصديق .
                          • الكاتب : سامي جواد كاظم .

سهولة التكذب وسرعة التصديق

الفصول الاربعة حطت على الثقافة العالمية وامتزجت الاخلاق بالسياسة والاقتصاد بالفن والحروب بالتجارة وغيرها في غيرها، فالربيع العربي هو بالحقيقة الربيع الصهيوني، والخريف الامريكي هو سقوط احد عملائها في الوطن العربي، والشتاء الروسي هو ازمة اوكرانيا، اما صيف الامم المتحدة فهي قراراته التي تستهزئ بها امريكا واسرائيل وصيفها يطول، وفي وسط هذا الزخم من الاخبار والتقارير في كل المجالات اصبح من السهولة تكذيب أي خبر تعرضه وسائل الاعلام بما فيها حرق الكساسبة وردة الفعل لدى الحكام والسياسيين والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية لان مثل هذه الاكاذيب طبقا للتكنلوجيا الحديثة ممكنة بشهادة الافلام السينمائية التي تعرض لقطات اشد حقيقة من حرق الكساسبة، وسهولة تصديق أي اشاعة حتى لو قيل ان الصحف الامريكية ذكرت خبر مفاده: ضبط حمار يطير وحط على غصن شجرة وسمع صوته وهو يغرد افضل من البلابل والكناري فان الكثيرين سيصدقون هذا، بل لم يحدث ابدا ان وسيلة اعلامية عربية كذبت خبر امريكي او بريطاني بل انهم يبنون استنتاجاتهم على هكذا اخبار وجعلها من المسلمات. هيلاري كلنتون تقول ان امريكا هي من اسست داعش، هل هذا صحيح ؟ صحيح التاسيس ولكن كذب التصريح، وقد يكون التصريح صحيح للضحك على الناس، فاي الخيارات تتبنى عزيزي المتلقي؟
 
وفي بعض الاحيان وخصوصا في وسائل الاعلام العراقية نسمع تكذيب خبر لم نسمعه اصلا او لربما لم يلتفت اليه احد ولكن من خلال التكذيب يكون الخبر قد اشتهر وفي نفس الوقت ثبت صحة الخبر.
 
طامتنا الاخرى الفيسبوك الذي هو ايضا اصبح وسيلة فتاكة في نشر الاكذوبة او الحقيقة بثوان من نشر المعلومة، والبعض اعتبر هذا الموقع مصدر خبري، وهنا تستطيع ان تكذب الخبر من الفيسبوك وتستطيع ان تصدقه.
 
معايير التكذيب تنطبق تماما على اخبار العالم ومعايير التصديق تنطبق ايضا عليها، وهنا يبدا المتلقي او المعني بالخبر توجيهه حسب ما يعتقده هو من فكر فاذا كان خلاف رايه يستطيع وبسهولة تكذيبه، واذا كان يتطابق مع رايه يستطيع تصديقه.
 
موعد اعلان موت ملك السعودية هل هو حقيقة ام انه مات بايام او حتى شهور قبل اعلانه ؟ كل شيء جائز.
 
طالما ان وسائل الاعلام اصبحت مبتذلة وبمتناول يد من يشاء تبقى القيم الاخلاقية هي من تعطي المهنة الاعلامية حقها ولان اغلب المتمكنين من وسائل الاعلام هم تجار سياسية او حروب او كل ما يهدم القيم البشرية فان القلة من المؤمنين بالانسان نجدهم لا تاثير لهم وسط هذا الكم الهائل من هذه الوسائل المنحرفة التي تمكنت كثيرا من عقول الناس.
من على شريط التايتل تجد خبرين متناقضين او هذا يؤكد وذاك ينفي ومن غير ادلة لدى الطرفين فيكون ميول المتلقي هو من يصدق او يكذب من يشاء. 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=57400
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 02 / 05
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 01 / 27