• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : ماذا بعد الكساسبة ؟ ! .
                          • الكاتب : صلاح السامرائي .

ماذا بعد الكساسبة ؟ !

 اثبتت الاحداث ان محور كل مايجري في العالم والشرق الاوسط هو عبارة عن لعبة سياسية ومخابراتية تعمل على اساس وضع استراتيجيات الغاية منها تحقيق اهداف تارة تكون قريبة الامد و اخرى متوسطة او بعيدة الامد والمهم من هو المستهدف ؟ ولماذا ؟ اما الاليات التي تحقق هذه الاهداف فهي غير محدودة ولا تحكمها الا ضوابط وضعها اللاعب الرئيس الذي يمتلك كل خيوط اللعبة وهو المتحكم بها .. انطلاقا من فقدان الثقة بسياسات دول الاستكبار العالمي او بمصطلح اخر دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة ومن لف لفها من دول اوربا وبالاخص بريطانيا وفرنسا وغيرهما  .
شهدنا هذه الايام جريمة تندى لها الانسانية من حيث التنفيذ وهي اعدام الطيار الاردني حرقا كما شاهدها العالم وكأنها من اروع الصناعات السينمائية الامريكية والسيناريو الذي وضع لهذا الحدث معبر جدا وذو افكار طرحت بشكل يسعى الى تغطية الجانب الشكلي البغيض لداعش الارهابية من حيث تغير الملابس واحجام الشخوص المشاركين بهذا العمل والانتظام والالتزام بالوقفة العسكرية وكذلك الطقوس التي اجريت لتنفيذ عملية الاعدام  ولا نريد ان ندخل بتفاصيل اكبر ولكن ما يهمنا هو لماذا قتل الطيار الاردني بهذا الشكل ؟ بمعنى اخر هل شكل مقتل الكساسبة الحلقة الاولى لمسلسل القتل الداعشي بصيغة جديدة ؟ بالرغم من ان المملكة الاردنية لم تكن في يوم من الايام الا الخادم الامين لمصالح السيد ولهذا بقيت طيلة عقود من الزمن في معزل عن أي لعبة سياسية تهدف الى تغيير نظام الحكم فيها .
في تصريح  لوالد الطيار الكساسبة ان من اسقط طائرة ابنه هي قوى التحالف الدولي حيث حدد المسؤولية بالطيارة الاماراتية مريم المنصوري وهذا له ابعاد كبيرة تتسع لوضع احتمالات تصب في مصلحة المخطط الرئيسي .. فالطيار الاردني كان ضحية حرب واداة يمكن ان يدخل الصراع في الشرق الاوسط بمرحلة جديدة ربما تصوراتنا الان لاتسمح لنا بان نجزم عليها ولكن فقدان الثقة بقوى التحالف ومناصريهم ممن صنع الارهاب في المنطقة وهم يحابهم الان يجعلنا ان نطيل النظر بكل تصرفاتهم وكما اسلفنا ان الاحداث تشهد والحقيقة تبقى حقيقة بالرغم من طمس معالما ، ان ما نشهده اليوم  في ساحات القتال بين قواتنا المسلحة والحشد الشعبي من طرف والدواعش من طرف اخر يثبت لنا المصداقية والاحقية في جعل تصرفات الدول المتحالفة موضع ريبة حيث شهدنا الطيران الامريكي وهو يقوم بنقل قيادات وقوات داعش من منطقة الى اخرى حين يشتد الوطيس وترتفع رايات النصر لمقاتلي القوات المسلحة والحشد الشعبي اضافة الى الامدادات العسكرية من اسلحة ومعدات تصل عن طريق الخطأ لعصابات داعش  وتتكرر هذه الحالات لايمكن ان نهملها او نضمنها على انها وليدة الصدفة ومعرض الحديث ايضا يجعلنا ان نستذكر احداث الحادي عشر من سبتمبر حيث ادخل العالم في مرحلة جديدة مازلنا الى الان نعيش مأساة وندفع اثمانا عز علينا دفعها .
ومما تداولته الاخبار ان هناك اتصالات سرية بين الحكومة الاردنية والحكومة السورية تهدف الى دخول قوات وطيران الاردن لغرض ضرب عصابات داعش داخل سوريا وهنا يجب ان تكون لاصحاب الشأن وقفة فهل قرار الاتصال بسوريا قرارا اردنيا بحتا ام .....؟! وتصريح ملك الاردن الملك عبد الله حول دعم العشائر العراقية في القضاء على عصابات الاجرام الداعشي هل هو طلبا للثأر أم حركة بيدق ربما تكون تمويهية .
التساؤلات كثيرة والاحداث متتالية والحلول محدودة ولكن نعود لنقول ماذا بعد الكساسبة ؟؟؟؟!!!!




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=57524
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 02 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 12 / 9